• كلمة الدكتور

    كلمة الدكتور كمال الأسطل:

    نسعى جاهدين لدعم الطالب الفلسطيني في كافة المجالات ، واستغلال التكنولوجيا المعلوماتية لذلك قمنا بانشاء الموقع الالكتروني , ويحتوي على مميزات عديدة من اجل ...
  • التفاعل والمشاركة

  • CV - السيرة الذاتية

الأحد26-03-2017

   خدمات الموقع

عزيزي الزائر الكريم يمكنك استخدام الخدمات التالية
  مراسلة الدكتور كمال الأسطل

  يمكنك التمتع بمزيد من الخدمات بعد التسجيل

  ملاحظة: ترسل جميع الملفات والأبحاث عل الإيميل التالي:
kamaltopic@gmail.com



  أقسام الموقع

الرئيسية
اصدارات
مذكرات
العائلة والأسرة
البوابة الالكترونية
المناهج والدراسات الجامعية
إستشارات وآراء
معرفة وحكم
Researches
قضايا
السيرة الذاتية - CV
الجديد في الفكر والسياسة

إسرائيل والامن المائى العربى إعداد نصر خلف بإشراف د. كمال الأسطل

 تاريخ النشر: 16/1/2011   وقت 11:49:18 مساءً   | طباعة |  ارسل لصديق

جامعة الازهر-غزه

عمادة الدراسات العليا

كلية الاقتصادوالعلوم الاداريه

قسم العلوم السياسيه

مساق: الامن القومى العربى والقضيه الفلسطينيه

 

 

 

 

عنوان البحث

 

إسرائيل والامن المائى العربى

 

 

اعداد الباحث

 

نصر الدين ديب سعيد خلف

 

مقدم للدكتور

كمال الاسطل

 

 

 

 

مارس 2010

 

 

 

 

الفصل الاول

 

 

اولا:- مقدمه

ان العلاقه وثيقه بين الامن المائى والامن بالمعنى الشامل لاى بلد عربى ,وخصوصا للبلدان العربيه في وادى النيل,وبلاد الشام التى ركزت عليها دراستنا ,فالماء هو الحياه واستمراره هو استمرار لهذه الحياة, ونظرا لان الماء لايتوزع بشكل متساوى فقد شكل حاجته اهميه كبرى ,,فلقد, شكلت الموارد المائيه فى الوطن العربى,احد اسباب التوتر وعدم الاستقرار نظرا للندره النسبيه للموارد المائيه المتاحه ولانتماء معظم اراضى الوطن العربى لللمناخ الصحراوى وشبه الصحراوى, وانعكاسه على الانخفاض العام في كميات الامطار وتذبذها وعدم انتظام معدلات سقوطها مما يؤدى الى ضعف ونضوب المخزون الجوفى للمياه,هذا في حالة التطور الطبيعى لحاجة الوطن العربى للمياة يعيش في ندره للمياة فاالمشكله تعظم بوجود كيان غاصب يريد ان يبنى مؤسساته ويستقبل ملايين اللمستوطنين من اجل توطينهم في فلسطين , التى مواردها الذاتيه لا تكفى سكانها فكان السعى الدائم للكيان الصهيونى للاستيلاء على المياه العربيه سواء عن طريق الحرب التى شنها في اكثر من مره وكان الهدف المائى على راس اولويات الحرب لما يحقق الاستيلاء على المياه العربيه من القدره على توفير المياه لالاف المستوطنين الذين قدموا الى اسرائيل,ولخدمة مشاريعها المتعدده وحيث ان فلسطين المحتله من قبل اسرائيل,تعانى من نقص في المياه ولا تفى بحاجات إسرائيل الناميه والمتطوره وايضا لحاجات الاستقرار السياسى والاقتصادى ,ومشاريع التنميه ,لدى اسرائيل مما دفعها الى السيطره على منابع ومجارى الانهار والخزانات والاحواض المائيه ,في كل فلسطين ونظرا لان حاجات اسرائيل المتطوره سياسيا واقتصاديا ,ونمط الحياه في اسرائيل ,الذى يستهلك فيه الفرد الاسرائيل عدة اضعاف المواطن الفلسطينى والعربى,ولو تتبعنا الفكر الدينى لوجدناه يتوافق مع الخريطه المائيه التى بدورها تتوافق مع الخريطه الامنيه لاسرائيل حيث تقول اسفارهم ارضك ياسرائيل من الفرات الى النيل ,ولقد اقتربت هذه المقوله من الواقع في حرب ال1967 ثم تراجعت باتفاقيات سلام مصريه اسرائيليه لتحاول عن طريق مشاريع السلام المائيه ان تستفيد وتغذى النقب عن طريق قناة السلام الا ان الظروف لم تسمح في اكمال المشروع , لتنتقل الى منطقه اخرى وتشن حربا على لبنان ,كانت احد اهدافه الاستيلاء على مياه الليطانى ,وظلت تستغل مياه لبنان حتى

انسحابها من لبنان,ولا تخفى اسرائيل اهدافها في الضغط على الامه العربيه من خلال محاصرة

مصادر المياه التى من خارج الاراضى العربيه خاصه من تركيا في نهرى دجله والفرات,ونهرالنيل ,حيث وصلت البعثات الاسرائيليه الى منابع هذه الانهار ,ان جذور التصميم والاصرار الاسرائيلى على امتلاك الارض واستغلالها باى ثمن يرجع الى عقيدة الارض والماء التى تبلورت واتضحت مع اتشار الحركة الصهيونيه  ولاتخفى اسرائيل اطماعها في مياه العر ب على الرغم من تغير طريقه الاستغلال من الحرب المسلحه ظرفيا, الى مشاريع السلام المطروحه,وكما يقول احد اعضاء وفد المفاوضات متعددة الاطراف الاسرائيليين بفينا 1992 ان من يريد السلام يجب عليه ان يستوعب ماتطرحه اسرائيل من حاجاتها المائيه 0 ولقد تناولت دراسات عده موضوع الامن المائى العربى واسرئيل من زوايا متعدده ,ونظرا لان هذا الموضوع من المواضيع المتجدده والدائمة التاثير,ومع الانفجار السكانى ,والتطور وازدياد الحاجه الى المياه فى الوطن العربى ومع ندرة المياه,وازدياد تغول وحاجة إسرائيل للمياه ورفضها الانسحاب من الاراضى العربيه ,ورفضها التخلى او حتى الاعتراف بالحقوق المائيه للعرب على الرغم من مشاريع التسويه ,التى تنظر اليها إسرائيل من منظور واحد ,هو كيف تستفيد من المياه العربيه والموارد العربيه ,وكيف تدخل اسرئيل في النظام الرسمى العربى من باب الشرعيه وتشرعن بالسلام مالم تاخذه بالحرب ,وهدفنا من اختيارنا لهذا البحث وطالما ان المشكله لدينا هى ان جزءا ليس باليسير من مشكلتنا المائيه هى إسرائيل ,ونظرا لعدم قدرة العرب حاليا من حسم الحرب مع إسرائيل واسترداد حقوقنا ,وجب علينا ان نحاول ايجاد الحلول,سواء عن طريق تفعيل المطالبه بحقوقنا المائيه,امام المحافل الدوليه سواء من الباب القانون الدولى او من باب الحاجه لتفعيل دور البنك الدولى ,باعتباره معنيا بالموارد المائيه الدوليه تحت عنوان الفكر المائى الجديد, والذى يقوم اساسا على ما يسمى ادارة الطلب على المياه ,وايضا التركيز على دور الدول العربيه من اجل التنادى لبناء استراتيجيه مائيه توفر لنا متطلبا ت الامن المائى العربى

     

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثانيا:- مشكلة البحث

تلازمت الخريطه الامنيه والخريطه المائيه لاسرائيل منذ قبل نشاة دولة اسرائيل بضم مصادر المياه داخل حدودها المفترضه,وبعد قيامها بشن سلسله من الحروب للاستيلاء على مصادر المياه,وتستخدم المفاوضات,لشرعنة حقها في الموارد العربيه,ولتستخدم هذه الموارد فىتحقيق اهدافها بالهيمنه على المنطقه العربيه من مدخل الاعتراف بوجودها كيانا في هذه المنطقه0

 

تساؤلات الدراسه

ستحا ول الدراسه الاجابه عن التساؤلات التاليه

1-  هل تعانى منطقة الدراسه من ازمه مائيه

2-  ما مدى تاثير العامل الدينى والفكرى الصهيونى لشن حروب مائيهضد العرب

3-  ماهى اطماع اسرائيل في المياه العربيه

4-  ماهى نظرة اسرائيل للمفاوضات حول المياه العربيه

   5- كيف يمكن تحقيق الامن المائى العربى

فرضيات الدراسه

1-  تعانى منطقة الدراسه من ازمه مائيه

2-  يشكل العامل الدينى والصهيونى دافعا قويا لحروب اسرائيل المائيه

3-  تعتبر إسرائيل المفاوضات مدخلا للسيطره المائيه

4-  يواجه الامن المائى العربى تحديات متعدده

اهداف الدراسه

1-  التعرف على ازمه المياه في المنطقه

2-  توضيح اثر العامل الدينى والايدلوجى في تهديد الامن المائى العربى

3-  التعرف على مشاريع اسرائيل للاستيلاء على المياه العربيه

4-  اقتراح توصيات للحفاظ على المياه وتطويرها كما وكيفا

5- توضيح اثر الموارد المائيه على الاستقلال السياسي والاقتصادى

 

 

 

 

 

 

 

 

اهمية الدراسه

1-  توضيح كمية الموارد المائيه والطلب عليها والميزان المائى لدول منطقة الدراسه

2-توضيح اهميه المياه بالنسبه للمشروع الاستيطانى التوسعى لاسرائيل

3-يعتبر الحفاظ على المياه اساسا فىالاستقرار السياسى والاقتصادى لدول المنطقه

4 -  طرح مقترحات لكيفية تنمية الموارد المائيه

 

المنهج المتبع فى الدراسه

1-  استخدام اسلوب المنهج التاريخى في ابراز دور العامل الدينى والايديولوجى كاحد الدوافع الاساسيه لحروب اسرائيل المائيه

2-  استخدام اسلوب المنهج الوصفى التحليلى لتفسير الازمه المائيه وسلوك اسرائيل العدوانى تجاه المياه العربيه من اجل مشاريعها واهدافها المعلنه والسريه

 

حدود الدراسه

تشمل الدراسه المنطقه العربيه المحيطه باسرائيل( دول الطوق) وفى بعض المواضيع يمكن ان نتوسع في دول العربيه الاخري 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثانى

 

 

مصادر المياه في منطقة الدراسه

 

ان نقطةالضعف في حزام الامن المائى العربى,تتمثل في العامل الجغرافى المائى للوطن العربى حيث يقع الوطن العربى في الحزام الجاف وشبه الجاف ,لذا فان المياه المتجدده في الوطن العربى تقل عن 1%من المياه المتجدده في العلم ,ونصيب الفردالعربى منها لا يزيد عن 1744م3 في السنه بينما المعدل العالمى 2900م3,وتشير التقديرات االمبدئيه التى قدمتها المظمه العربيه للتنميه الزراعيه عام 1980 االى ان مجمل المواردالمائيه في الوطن العربى تبلغ 164.885مليار م3فى السنه,ومجمل الموارد المستخدمه يصل الى 155.64مليارم3  فى  السنه(1)

هذه  الارقام التى يظهر فيها ان الميزان المائى لصالح الموارد بمعنى ان هناك زياده في الموارد عن حاجة السكان الا ان هذه الزياده لا تصمد امام الانفجار السكانى في العالم العربى ,وايضا مشاريع التنميه وخاصه الزراعيه والصناعيه التى تحتاجها الدول العربيه  وهذا يعن ان الوطن العربى اذا ما حاول زيادة موارده المائيه فانه في الاعوام القادمه القليه سيعان من ازمه مائيه في ظل حالة العرض المائى الثابت والطلب على المياه المتغير بارتفاع الحاجات 0   

 

 

المبحثالاول:- الموارد المائيه في سوريا

1- الموارد المطريه: - تسقط الامطار على سوريا في فصل الشتاء,وايضا تتاثر سوريا بحركة المنخفضات الجويه التى تمر على القطر السورى ,لانتمائه لمناخ البحر المتوسط وان كمية هطول المطر تقل كلما اتجهنا من الغرب الى الشرق ومن الشمال الى الجنوب ،ويتراوح سقوط المطر السنوى مابين 600و1600ملم على الساحل السورى,300و600ملم في مناطق  حلب وحماه وحمص,وتصل الى 100ال300ملم , واستنادا الى مصادر الاحصاء السورى فان اجمالى مايهطل من امطار يبلغ نحو 43.5 مليار م3 ,وبشكل عاع ونظرا لخاصية الامطار انها متذبذبهفان كمية الامطارالتى تسقط كمتوسط 35-50 مليار م3 منها 70%تتبخر في الجو والتسرب او الجريان الى البحر , وما يتبقى وهو بحدود 12مليار م3 يستفاد من للاغراض والاستخدامات(2 )

2- الموارد المائيه السطحيه: تنقسم النهار في سوريا الى فئات ثلاث وذلك حسب المنبع والمصب ,نجد انهار تنبع من سوريا وتنتهى خارجها مثل اليرموك ,وبانياس ,وفئه ثانيه تنبع من سوريا وتنتهى فيها مثل نهر الخابور ونهر بردى وغيره وفئه ثالثه تنبع من خارج سوريا وتمر من سوريا او تنتهى فيها مثل نهر الفرات ودجله والعاصى ,ويعتبر نهر الفرات اهمها من ناحية ايراداته وتقدر ايرادات الموارد السطحيه , ب9.35مليار م3(3 )

 

 وعلى الرغم من عدم اتفاق المصادر على حجم وكمية المياه السطحيه , يرجع ذلك الى غزاره هطول المطر واختلافه سنه عن اخرى وايضا الى الاختلاف في دقة القياسات،ايضا في اختلاف الجهة التى تصدرالبيانات.  

3-الموارد المائيه الجوفيه

تظهر المسوحات الهيدرولوجيه ان الطبقات الحاويه للميله الجوفيه تنتشر في جميع مناطق سوريا,ويقدرها مجموعه من الباحثين بانها تتراوح بين 2الى 4 مليار م3 ويرجع الاختلاف في تقدير حجم الموارد الجوفيه الى الخلط في المخزون الجوفى وبين السحب السنوى وبصوره عامه تتراوح الايرادات المائيه الجوفيه استنادا الى واقع االلاستثمار الفعلى بين 3الى 5 مليارات م3(4 )

4- الموارد الاخرى في سوريا

وهى تنتمى الى الموارد الغير تقليديه  مثل الصرف الزراعى االتى بلغت نحو 1199مليون م3وتقدر مصادر الرى السوريه حجم رواجع الصرف الصحى والصناعى لعام 1998بنحو 975مليون م3 هذا ولقد بدات سوريا باستخدام تقنية الاستمطار

الطلب على المياه في سوريا

يقدر احتتياجات الزراعه السوريه ممن المياه في عام 1990بنحو 7.96مليارم3,وسوف تزداد الى نحو 12.1مليارم3فى عام2000 لتصل الى نحو22.24مليارم3فى عام2025وبحسب هذه التقديرات ستعانى سوريا من ازمه مائيه قبل حلول عام 2048 والذى سيصل عدد سكان سوريا وفق هذه التقديرات االى66 مليون نسمه(5 ).

 

توسع الطلب المنزلى على المياه من جراء تزايد السكان وتحسن نصيب الفرد الواحد من المياه وارتفاع مستوى المعيشه ويفيد مصدر الاحصاء السورى لعام 1991 بلغ الاستعمال المنزلى حوالى 486.8مليون م3 وارتفع عام 1995 الى608.8 مليون م3 ولقد اخذت سوريا في مجال الصناعه دورا مهما مما أدى الى زيادة استخدام الماء في الصناعه يقول الدكتور ملكانى في الموارد المائيه واستتعماللاتها فلا سوريا " احتاجت الصناعه في سوريافى عام 1995 الى194.7مليون م3 يضاف اليها 22.6مليون م3فى تربية الاسماك " (6).

 

تسيطر إسرائيل على مرتفعات الجولان السوريه منذ حرب 1967 وهذه المرتفعات تتحكم في موارد المياه في الجليل الاعلى في إسرائيل ,ويدعى الاسرائيليين, ان سوريه تستطيع نشر الجفاف في إسرائيل اذا تممكنت من استعادة السيطره على الجولان ويمكن تقسيم الجولان المحتل الذى تبلغ مساحته 1150كم مربع الى قسمين ..الاول مساحته 950كم مربع تتجمع فيه مياه الامطار وتصب في بحيرة طبريه..والثانى مساحته 200كم مربع تتجمع فيه الامطار وتصب فى وادى الرقاد , وتخطط إسرائيل لبناء سد في وادى الرقاد يصل حجم تخزينه الى 20 مليون متر مكعب ..وذلك لتخفيف تكاليف ضخ مايقرب من مليون متر مكعب سنويا من بحيرة طبريه للمستوطنات الاسرائيليه في الجولان (7) هذا ولقد اكدت عدة مصادران اسرائيل قد اقامت فعلا سد الرقاد .

 

  الميزان المائى في سوريا

ا" ان اجمالى الايرادات المائيه السوريه يبلغ نحو 30376مليون متر مكعب ,بما فيها ايرادات نهر الفرات البالغه نحو20031مليون متر مكعب ,متضمنه حصة العراق اونحو 10345مليون ممتر مكعب بدونها ومن خلال مقارنة اجمالى الموارد المتاحه للاستخدام بدون ايرادات الفرات وحجم الاستهلاك البالغ 11898 مليون متر مكعب لعام 1992 نجد ان سوريا تعانى عجزا كبيرا (8)

 احتلت إسرائيل الهضبة لأهميتها المائية والعسكرية والأمنية بالنسبة لها , ومنذ احتلال إسرائيل للجولان اتفقت جميع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على الاحتفاظ بالجولان منطقة استيطانية لخلوها النسبي من السكان, خلافا للضفة وغزة , حيث كان عدد سكانها 135 ألف نسمة قبيل احتلال إسرائيل لها عام 1967 ,هاجر معظمهم ولم يبق فيها إلا 10ـ 15 ألفا بعد الاحتلال . بعد 1967 باشرت إسرائيل ببناء مستعمرات استيطانية بلغ تعدادها حوالي 36 حتى عام 1982,ومن المؤكد ان إسرائيل لن تنسحب من الجولان الابعد اذعان سورى بضمان امنها المائى من تلك الهضبه,وهو ما ترفضه سوريا وتستمرئه إسرائيل,فهى باقيه تسرق الارض,وتزرع الارض وتشرف عسكريا من فوق الهضبه على التحركات السوريه,انها جبهه مؤهله للصدام العسكرى على المياه ولكن بشرط واحد هوان يتحول ميزان القوى لصالح العرب ,عندئذ يمكن ان ترضخ إسرائيل الى اعادة الجولان وغيرها من الاراضى العربيه ومعها الموارد المائيه(9)

تعد المسألة المتعلقة بالمياه من اشد النقاط خلافا بين سوريا وإسرائيل ، فالجانب الإسرائيلي يطالب بتعهد سوريا بعدم القيام بتحويل مياه الجولان إلى أراضيها في حين يرى المفاوض السوري انه من حقه " المطالبة بالانسحاب ، واسترداد مصادر المياه في مناطق بانياس والحمة واستخدام هذه المصادر كما تشاء "(10)

 

وفي تقرير أعده مركز الدراسات الإستراتيجية في جامعة تل أبيب ، بأن انسحاب إسرائيل من الجولان سيسفر عن انتقال 40 مليون متر مكعب من المياه من السيطرة الإسرائيلية إلى السيادة السورية ، وان هذا الانسحاب سيحرم إسرائيل من بعض روافد الأردن ، واقترحوا الانسحاب جزئيا من الجولان ، بإتباع احد خطين : إما خط انسحاب يمر بالقرب من القنيطرة ويمتد حتى الحمة وإما خط انسحاب يضمن لإسرائيل سيطرة على جزء " يسير ومتفق عليه " من الجولان وفي كلتا الحالتين فإن المناطق الغنية بالمصادر المائية ستبقى تحت إشراف إسرائيل . (11).

 

ليس في التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي ما يفيد بإمكانية التخلي عن الهضبة و مواردها المائية ، ليس فقط لاحتياجاتها الشديدة وإنما لأن مياه الجولان ( في حال عودتها إلى السيادة السورية ) ستؤدي إلى تنمية منطقة حوران جنوب البلاد والتي تصبح منطقة زراعية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي بمنتجاتها الرخيصة الثمن والعالية الجودة.

ان نرجسية العقليه اليهوديه والصهيونيه والتى ترى في تحقيق اهدافها دون النظر في حاجات الاخرين ما يشكل عدوانا مستمرا على حقوق العرب والذى يؤثر على حاجات الاجيال والتنميه فنجد انه في الوقت التى تسعى إسرائيل في االاستزاده من المياه وخاصه من مياه جبل الشيخ  بزياده عدد السكان ,وحاجات ومتطلبات التنميه تعان سوريا من نقص في المياه يزداد حده يوما بعد يوم ,مما يؤهل المنطقه لحالات من الصراع ضمن الصراع الشامل مع العدو الصهيونى ,والذى مابرح يفصح عن اهدافه المائيه سواء لخدمة اهدافه الاستيطانيه او لخدمة اهدافه الاستثماريه الاقتصاديه.

 

 

 

 

المبحث الثانى :- الموارد المائيه في لبنان

يستمد لبنان مياهه من مجموعة انهار داخليه حيث توفر له 4 مليارات م3 من المياه سنويا ,كما تسهم المياه الجوفيه بنحو 0.6مليون م3 ,وهى تكفى احتياجاته واستخداماته المتعدده ,دون فجوه مائيه 0

ويعد نهر الليطانى من اهم مصادر المياه السطحيه في لبنان ويبلغ طوله 160كم ومساحة حوضه 2168كم2 وتبلغ جملة تصريفه عند بحيرة القرعون 410مليون م3وعند الخردلى 650مليونم3وعند مصبه في البحر المتوسط700مليون م3 وذلك بسبب العيون المغذيه(12) وحسب  برنامج الامم المتحده الانمائى لعام 1997 بلغ حجم الموارد المائيه لعام 2000 4.6مليارم3 وهى نفس النسبه المتوقعه لعام 2025 اما الاحتياجات المائيه والاستخدامات على الشرب والصناعه والرى فقدبلغ متوسط نصيب الفرد لعام 2000من المياه 1394م3 اما في عام2025 فيقدر نصيب الفرد ب766م3 (13)

ويلاحظ من النسب السابقه ان على الرغم من ثبات حجم الموارد المائيه الا ان نصيب الفرد يتناقص ,وذلك مرده للزياده السكانيه وتطور وسائل المعيشه . وتتلخص مشاكل لبنان المائيه في ثلاث نقاط

1-  مواجهة السيطره الاسرائييليه على مياه الليطانى في الجنوب ومحاولاتها الدائمه لسرقة 50% من مياهه لرى شمال إسرائيل

2-  معالجة اثار الحرب والدمار الذى اصاب المرافق

3-  تدبير الموارد اللازمه لانشاء المشاريع المائيه للتنميه المطلوبه(14)

 

 ونلاحظ هنا ان على الرغم من ان إسرائيل انسحبت من الجنوب اللبنانى ,الاانها دائما تتطلع الى المياه اللبنانيه سلما او حرب ,وان إسرائيل على المدى القريب ستشن حربا على لبنان بدعوى حزب الله وتهديده لامن إسرائيل وستعيد احتلاله مره اخر ى لنفس الاهداف التى شنتها في السابق على لبنان ,وايضا الهدف الثانىفان اثار الحروب والدمار الذى لحق بالبنيه التحتيه للمياه والمجارى المائيه والذى يؤدى الى هدر كميه كبيره من المياق تؤدى في النهايه , الى الى النقص في كميه المياه ,مما يسلزم تطوير مصادر مائيه لزيادة كمية المياه المتحصله الان وذلك عن طريق الزياده في كميةالمياه الغير تقليديه      

 

 

 

الميزان المائى في لبنان

تختلف الدراسات عن الموارد المائيه فى لبنان يمكن ان ناخذ دراستين للموارد المائيه والطلب على المياه ثم نخرج بالميزان المائى0فقد ذكر الدكتور كمال حمدان ان الموارد تقدر ب2200مليون م3 والطلب على المياه يقدر ب2555وذلك في عام 2015 اما فخر الدين دكروب فيقدر الموارد المائيه في لبنان بحوالى 3375مليون م في حين يقدر الطلب بحوالى 3300مليون م3  ويمكن لنا ان نعتبر ان لبنان لا يعان مشكله مائيه فلى المستقبل القريب فمستوى الامن في الميزان المائى جيد فنصيب الفرد لن يقل عن 670م3 في السنه ويمكن ان ينخفض هذا الرقم الى 450م3 في عام 2025 اذا بقيت الموارد المائيه دون زياده ودون ترشيد(15)

 

المبحث الثالث:- الموارد المائيه في الاردن

اولا- الموارد المائيه في الاردن

يعتبر الاردن امتداد هيدرلوجى لفلسطين وامنه المائى مرتبط بالامن المائى الفلسطينى , فنهر الاردن من اهم المصادر لكليهما ,وايضا يشكل جزءا من الامن المائى لبلاد الشام ,تقدر كمية الامطار التى تهطل على الاردن حوالى 7مليارات م3 , في المتوسط وفى الواقع ان 3%من مساحةالاردن تتلقى كمية مياه ,وان القسم الاكبر من كمية المياه المذكور انفا تتبخر نظرا لشدة الحراره,وجزءا اخر يتسرب الى باطن الارض حيث تفيد المصادر الجوفيه تؤمن نحو 443مليون م3, اما المصدر الثالث هو المسيلات المائيه , التى تتغذى من االامطار وتقدر ب 720مليون م3 ويمكن اجمال ايرادات الاردن من المياه المتاحه للاستخدام تصل الى 1600مليون م3 40% عن طريق الامطار ,اما الباقى ال60%فيتامن منه46%من المصادر الجوفيه و54%من المصادر السطحيه( 16)

 

لمحة جغرافية لنهر الأردن :
- الحوض الأعلى لنهر الأردن . ويشمل المنابع في كل من سوريا ولبنان عند جبل الشيخ والجولان, ومجرى النهر ,حتى مصبه في بحيرة طبريا . ومع أن مساحة حوض النهر التي تقع في سوريا ولبنان صغيرة ولا تزيد عن ال5% من إجمالي مساحة حوض هذا النهر البالغ طوله 252 كم ,إلا أنها تغذي النهر بالقسم الأكبر من مياهه . ينحدر النهر خلال هذه المسافة القصيرة التي يقطعها من التقاء روافده حتى مصبه في طبريا من +2 فوق سطح البحر إلى 208 تحت سطح البحر . لذلك لا بد لنا عند الحديث عن الحوض الأعلى أن نتحدث عن الجولان وجبل الشيخ : تقع هضبة الجولان في الزاوية الجنوبية الغربية من سوريا وتمتد مسافة 80 كم تقريبا من جبل الشيخ شمالا إلى الشاطئ الشرقي لبحيرة طبريا على شكل شريط ضيق لا يتجاوز أقصى عرض له ال25 كم, بمساحة إجمالية تبلغ 1860كم2. والجولان من المناطق الأغزر مطراً حيث يستمر موسم الأمطار لمدة ستة أشهر متواصلة , متجاوزا ال700 ملم3 سنويا , وقد يصل المعدل إلى 1200ـ 1700ملم 3 . لذلك تتمتع الهضبة بمخزون جوفي هائل من المياه قلما يوجد مثيله في المنطقة , حيث تغذي ينابيع الجولان وجبل الشيخ روافد الأردن الأساسية كلها ( الحاصباني الوزاني اللدان وبانياس واليرموك) وقد تجري المياه بشكل سيول عارمة تتجمع لتصب في وادي الأردن المصب الأخير لمياه الجولان السطحية أو الجوفية ـ أهم روافد نهر الأردن في حوضه الأعلى هي :

1ـ في لبنان : الحاصباني ـ ورافديه الوزاني و البريغيث ويبلغ تصريفه السنوي 160مم3 . ويجري حوالي النصف من مجراه مع منبعه في الأراضي اللبنانية, والجزء الآخر بين الحدود السورية واللبنانية , ثم يدخل فلسطين المحتلة.

2ـ في سوريا : نهر بانياس ينبع من قرية بانياس السورية في الجولان ويصب في الحوله ,ويبلغ تصريفه السنوي 160 مم3 .نهر اللدان الذي ينبع من سفوح جبل الشيخ,قريبا و إلى الغرب من قرية بانياس السورية من منطقة تل قاضي حيث يشكل منبعاه نهراً بتصريف سنوي مقداره 250 مم3 . يلتقي اللدان مع نهر بانياس بعد 4كم من قرية منصورة الفلسطينية ثم يتحد بعد ذلك مع نهر الحاصباني ليؤلف الثلاثة بداية نهر الأردن .
يحصل حوض الأردن الأعلى على ما قيمته 130مم3 من ينابيع الحوله(17).

ونجد ان الطلب على المياه في الاردن يتركز على تطوير قطاع الزراعه ,حيث يمتلك الاردن مساحات شاسعه من الراضى القابله للزراعه لكن الرقعه المزروعه لا تتعدى 4.3بالمائه يزرع منها

--  الطلب على المياه في الاردن

تحتاج الاردن المياه لتطوير قطاع الزراعه ,حيث ان الرقعه الزراعيه في الاردن لاتزيد عن 4.3%يزرع منها ريا حوالى 13.%والباقى يزرع بعلا,يستخدم الاردن لرى نحو 540 الف هكتار نحو 650مليونم3وفى الاغراض المنزليه يستهلك 180مليونم3فى عام1990اما الصناعه فلاتستهلك سوى 45مليون م3 بمعن ان حجم الطلب 875مليون م3

 

 

 

--  الميزان المائى الاردنى

هناك عدة تقديرات لحجم الايرادات المائيه في الاردن وحيث تبلغ حوالى 960مليونم3وذلك حسب مبحث الموارد المائيه في الاردن وهناك من يقدر ذلك بحوالى 1175مليونم3  الاان وحسب تقدير عام 1994ان حجم الطلب يصل الى 875مليونم3(18)

 

يعنى ذلك ان الميزان المائى الاردنى على هذا الوضع لايعانى من العجز المائى ولكن في السنوات القادمه وفق الزياده السكانيه وتطور البعد الصناعى وارتفاع مستوى المعيشه والهدر المائى وضعف وسائل ترشيد الاستهلاك وثبات الموارد المائيه سيؤدى حتما الى العجز المائى

 

المبحث الثالث- المياه في الضفه الغربيه وقطاع غزه

انتهجت إسرائيل استراتيجيه مائيه في الاراضى الفلسطينيه المحتله عام 1967 وبخاصه في الضفه الفلسطينيه ,على اعلى درجات التخطيط والخطوره وولكن قبل هذه السياسه نريد ان نلقى الضوء على ,مصادر المياه,والطلب ,والعرض المائى ,ثم الميزان المائى0

تشكل الامطار المصدر الاسا سى للمياه,فهى تخلو من البحيرات العذبه والانهار دائمة الجريان وتقتصر مصادر المياه الناطنيه وابار جمع المياه الامطار بصوره اساسيه ,وعلى المياه السطحيه بصوره ثانويه ويقدر الرصيد الكلى للاستغلال في الضفه الغربيه بحوالى 876مليون متر مكعب وهذه الكميه عرضه للتغير نظرا للتذ بذب في كمية الامطار من عام الى اخر وهذه الكميه تاتى من عدة مصادر اهمها المياه الجوفيه  ن توزيعها كالتالى

1-نهر الاردن اوقات الفيضان 200 مليون متر مكعب

2- مياه باطنيه 621 مليون متر مكعب وتشمل

- المجمعات الغربيه 420 مليون متر مكعب

- المجمعات الشماليه 135 مليون متر مكعب

- المجمعات الشرقيه 66 مليون تر مكعب

3- انسيابات سطحيه 55مليون متر مكعب وتشمل

- الى الغرب  30 مليون متر مكعب

- الى الشرق 25 مليون متر مكعب (19)

 

 

 

1- الطلب على المياه في الضفه والقطاع

في ورقة عمل قدمها كل من جاد اسحق ورباح عوده الى ندوه  مشكلة المياه في الشرق الاوسط , وكان عنوان الورقه مشكلة المياه في الضفه الغربيه وقطاع غزه ذكرا كمية الطلب على المياه في الضفه الغربيه وقطاع غزه في عام 2000 حيث ذكرا استخدامات المياه والطلب عليها فالاستخدام المنزلى كان الطلب عليه 153.4والاستخدام الصناعى كان 18.2والاستخدام الزراعى كان199مليون متر مكعب وكان المجموع 370.6مليون متر مكعب اما تقدير عام 2005 فكان الطلب المنزلى 223.4والطلب الصناعى 29.3والطلب الزراعى 244والمجموع 496.7مليون متر مكعب

 

من الواضح ان الفلسطينيين في حال ممارستهم لسيادتهم على مصادر المياه في الضفه الغربيه وقطاع غزه لن يعانو من ازمه مائيه في المستقبل القريب , لان الايرادات المائيه المتاحه تفوق الطلب  ولكن الان كلتا المنطقتين تعانى من ازمه حاده بسبب سرقة إسرائيل لاكثر من 80% من موارد المياه المتاحه قبل الانسحاب من قطاع غزه, الا ان الامر بالنسبه لقطاع غزه يختلف عن الضفه الغربيه حيث ان مصدر المياه من الامطار يعانى ضعف التغذيه بسبب تذبذب الامطار وعدم قدرتها على تعويض الخزان الجوفى في غزه واذا ما اضفنا ان اسرائيل تستولى على مياه الاوديه والمسيلات المائيه التى تنحدر من جنوب الخليل وشمال النقب الى قطاع غزه وذلك عن طريق تحويلها الى داخل اسرائيل وايضا اقامة السدود امام مجارى الاوديه المتجه غربا  .

وللمقارنه بين استهلاك المواطن الفلسطينى ونصيب الفرد في إسرائيل , ونصيب المستوطن في إسرائيل يتضح حجم التعدى والاجحاف بالحقوق المائيه التى تسلبها إسرائيل فاستهلاك المواطن الفلسطينى سنويا يقدر بين 125و135م3 في حين الفرد الاسرائيلى يقدر ب500الى640م3فى السنه اما المستوطن فيصل الى 1200م3فى السنه

 

اخذت اندفاعة إسرائيل لمحاولة توفير مصادر جديده للمياه اتجاهين

الاتجاه الأول:-  التوسع نحو مصادر مائيه خارج حدودها.

الاتجاه الثانى:-  المضى قدما في مشاريع التحليه وتاكيدا لذلك تولى رئيس الوزراء شخصيا امر ملف التحليه,ولقد زاد استخدام اسرئيل للمياه,فلقد ارتفعت استخدامات اسرئيل للمياه في مجال الصناعه,وايضا زيادة استهلاك الاسرائيليين للمياه في الاستخدام المنزلى,وعلى الرغم من انخفاض نسبه استهلاك المياه في الاستخدام الزراعى وذلك يرجع الى تحسن في ترشيد استخدام المياه في الزراعه ,

 

ويمكن ان نفهم حقيقة ازمة المياه في إسرائيل ,وهى مساله طالما جرى التركيز عليه في محاوله للتمويه على سرقة لمصادر مياه المناطق المحتله 01967ومساعيه للحصول على نصيب من المياه اللبنانيه ,ان ازمة المياه في إسرائيل  يجب ان تفهم في سياق ان اكثر من نصف اراضيها المزروعه الان هى اراضى مرويه,وان معدل استهلاك الفرد الاسرائيلى من المياه مرتفع,ولهذا فان إسرائيل بحاجه الى مزيد من المياه,لا لان مياههااقل من العادى,بل لان مشاريعها اكثر من العادى بكثير (20)

الميزان المائى في فلسطين

ان تباين المعطيات,والتعتيم على الارقام الصحيحيه من قبل إسرائيل وعدم السماح او وضع العراقيل امام معطيات وبيانات قريبه من الواقع أدى الى تتباين التقديرات بالنسبه للميزان المائى الفلسطينى والاسرائيلى,حيث يذكر الباحث غسان دمشقيه ان اجمالى الايرادات المائيه في إسرائيل تبلغ حوالى1650مليون م3 وفى مقابل ذلك كان الطلب على المياه في عام 1985مابين 2000-2100مليون م3اىان العجزفى الميزان المائى يبلغ 499مليون م3(21)

 

وتقدرمصادر اخرى الموارد الاسرائيليه بنحو 2395مليون م3 ,اما الطلب على المياه فى إسرائيل نحو 1900مليون م3 بمعنى ان الميزان المائى الاسرائيلى يسجل فائضا مائيا بنحو 490مليون م3 وذلك في عام 2000

اما بالنسبه للضفه والقطاع فان اجمالى الايرادات المتاحه في عام 1990نحو 715مليون م3 وهناك مصادر اخرى تزيد الى 850مليون م3 اما الطلب على المياه في الضفه والقطاع وفى عام 1990 نحو 226مليون م3 ويتوقع ان يصل الى 370مليون م3 عام 2000  (22)         من المعطيات السابقه  يمكن الملاحظه ان الموارد المائيه في الضفه الغربيه وقطاع غزه تسجل زياده في الميزان المائى او يعتبر مستقرا , وذلك اذا كفت إسرائيل عن سرقة المياه الفلسطينيه ,وجزء كبير من الفائض المائى يرجع الى تراجع المساحه المزروعه والتى تستهلك حوالى154مليون م3 من المياه وذلك بسبب العراقيل التى تضعها إسرائيل امام المزارع الفلسطينى

 

  

 

 

هوامش الفصل الثانى

 

1-رفعت سيد احمد,الصراع المائى بين العرب واسرائيل,مصر القاهره,1993,الطبعه الاولى ص 190

2- منذر خدام,الامن المائى العربى الواقع والتحديات,مركز دراسات الوحده العربيه,لبنان بيروت,2003سبتمبر,الطبعه الثانيه ص 144.

3-منذرخدام,المرجع السابق,ص 153

4- منذرخدام,المرجع السابق,ص 154

5- سامرمخيمر,خالد حجازى,ازمة المياه في المنطقه العربيه الحقائق والبدائل الممكنه,الكويت,عالم المعرفه,1996,المجلس الوطنى للثقافه والفنون والاداب ,ص73.

6- منذرخدام مرجع سابق,ص 188.

7- نبيل السمان,حرب المياه من النيل الى الفرات,دار المستقبل,1997,الطبعه الثانيه,ص141.

8- منذر خدام,مرجع سابق,ص203.

9- رمزى سلامه,مشكلة المياه في الوطن العربى ,احتمالات الصراع والتسويه,منشاة المعارف,مصر الاسكندريه,2001,ص169.

10-جورج المصرى,الاطماع الاسرائيليهفى المياه العربيه,واشنطن,مركزالدراسات العربى- الاوروبى,1996,الطبعه الاولى,ص96:97.

11- المرجع السابق,ص99:100.

12- رمزى سلامه,مرجع سابق,ص163.

13- سامرمخيمر,خالد حجازى,مرجع سابق,ص70.

14-رمزى سلامه,مرجع سابق,ص 164.

15- منذرخدام مرجع سابق,ص209.

16- المرجع السابق,ص176  

17- فداء حورانى,الاطماع الصهيونية,دمشق للدراسات النظريه والحقوق المدنيه, مقاله بتاريخ 16/01/2008.

18- منذر خدام,مرجع سابق,ص213.

19- محمد المومنى,السياسه المائيه للكيان الصهيونى,دراسه في الجغرافيه السياسيه,دار عمارللنشروللطباعه,الاردن عمان,1986,الطبعه الاولى,ص166.

20-حسين ابو النمل,الاقتصاد الاسرائيلى,مركز دراسات الوحدة العربيه,بيروت,1988, الطبعه الاولى,ص229

21- غسان دمشقيه,ازمة المياه والصراع في النطقه العربيه,دمشق ,دار الاهالى,1993,ص93:94

22- منذر خدام مرجع سابق ,ص211 

 

 

 

الفصل االثالث

 

المبحث االاول:- المياه في الفكر الديني والصهيونى

 

ان إسرائيل التوراتيه ,كما ذكرتها التوراة حدودها مائيه كما في النص والسيطره على المياه في الفكر الدينى هى من الحقائق الدينيه لشعب اليهودى حيث ورد في التوراه " قطع الرب مع ابرام ميثاقا قائلا "لنسلك اعطى هذه الارض من نهر مصر الى الفرات" (1)          

(إن المؤسسين الحقيقيين للأرض الجديدة القديمة هم مهندسو المياه)ذكر ذلك هرتزل فى كتابه الأرض الجديدة القديمة هذه المقوله من شخص بوزن هرتزل ,والذى وضع الاستراتيجيه لدولة إسرائيل والتى حدودها السياسيه هى الحدود المائيه ,وبناة هذا الكيان هم مهندسو المياه.

 

هذا الكلام من نبى الصهيونية,الذى وضع اسس قيام اسرئيل الفعليه والذى سعى لتحقيقها

هذا ولقد عبر الفكر الدينى عن هذه الرؤى الدينيه لارض إسرائيل على لسان احد الحاخامات  صموئيل ايزاكس وهو يعتبر من الجناح الدينى المتشدد في كتابه ( الحدود الحقه للارض المقدسه)وهى الحدود التى اعطاها الرب الى اليهود كما جاءت في العهد القديم سفر العدد34:1-12 حيث قال " يطرد الرب جميع هؤلاء الشعوب من امامكم ,فترثون شعوبا اكبر واعظم منكم ,كل مكان تدوسه بطون اقدامكم يكون لكم ,من البريه ولبنان من النهر نهر الفرات الى البحر الغرب يكون تخمكم "  , ولقد اطلق ايزاكس على حدود ه بامبراطوريه "سليمان"التى تمتد من الفرات الى الى العريش الى وسط سوريا في حماه

 ان هذا الفكر الدينى هو الارضيه التى ارست الصهيوننيه اهدافها وعملت على تحقيقها منذ اكثر  من مائه وخمسون عاما . حيث ارسلت البعثات الاستكشافيه في المنطقه لمعرفة ولرسم حدود إسرائيل المستقبليه  

لابد من استعراض تاريخي سريع لندرك مدى منهجية وعلمية الحركة الصهيونية,ومدى قدرتها على وضع الخطط المستقبليه منذ بداياتها الأولى .
  في عام1867 نظمت(16) مؤسسة استكشاف فلسطين البعثة الصهيونية الأولى من مهندسين مختصين لتقييم الموارد المائية في المنطقة , فوضعت اللجنة في تقريرها أهمية الاستفادة من مياه نهري الأردن والليطاني في أي وطن مستقبلي للصهيونية في فلسطين .

2ـ في الفترة بين عامي 1899 ـ1900 قام مهندس سويسري اعتنق الديانة اليهودية و يًدعى ابرهام بروكات بتقديم مشروعه إلى مؤسس الحركة الصهيونية تيودور هرتزال قال فيه" إن أرض إسرائيل المقترحة يمكن أن تكون خصبة جداً باستخدام مشروع طاقة وري ضخم وذلك باستخدام مياه الأردن والليطاني لري أراضي إسرائيل الموعودة والمدن الأخرى والقدس بالمياه"

3ـ عام 1905 قام المهندس العالمي ديلبوس بدراسة حول نهر الأردن وتوصل إلى نتيجة مؤداها بأن مياهه لا تكفي حاجة إسرائيل على المدى البعيد,واقترح تحويل مياه الحاصباني أو الليطاني إلى إسرائيل(2)

   هذا ولقد سعت الوكاله اليهوديه لدى الدول في بداية القرن الماضى من اجل تعديل الحدود وخاصه الحدود الشماليه والشماليه الشرقيه  لادخالها ضمن الحدود المفترضه لاسرائيل المستقبليه, ولقد بعثت الحركة الصهيونية في العام 1919 بمذكره الى مؤتمر فرساى ضمنتها اطماع الحركة في السيطره على بحيرة القرعون وعلى اكبر نسبه من مياه الليطانى ولقد اكد هذه الاطماع بن غوريون في احدى رسائله الى الرئيس الفرنسى شارل ديغول يقول فيها" ان امنيتى في المستقبل ان اجعل نهر الليطانى حدود إسرائيل الشماليه"(3)

 

أدركت الحركة الصهيونية في وقت مبكر أهمية المياه لقيام إسرائيل الكبرى ,ولقد ترافقت الحروب الاسرائيليه ضد الامه العربيه مع تزايد اطماعها في الارض والمياه ,وهدفه استيعاب مستوطنين جدد وفق مخطط مدروس ,فقد وضعت الحركة الصهيونية منذ بازل 1898 خريطتها لدولة إسرائيل علىاساس التحكم في مجمل المصادر الطبيعيه بل خططت لتغير خريطتها الطبيعيه في مجاريها ومصباتها لحسابها ,ليس فقط بالنسبه لمجرى نهر الاردن الرئيسى ,بل لمنابعه وروافده العليا في ( الدان , بانياس,الحاصبانى)والمنابع الوسطى في اليرموك وشملت خريطتها المائيه الليطانى في لبنان بل ونهر النيل في مصر , فارض الميعاد لدى الاسرائيليين تمد في خططهم السريه من النيل الى الفرات(4)

ولقد استعان الصهاينه ,بجهات كثيره من اجل تحقيق حلمهم باقامة وطن قومى لهم في فلسطين الاانهم لم يدخروا جهدا في تطوير حلمهم باسرائيل الكبرى ولقد كتب حاييم وايزمان اول رئيس لدولة إسرائيل رساله الى لويد جورج رئيس وزراء بريطانيا جاء فيها " ان مستقبل فلسطين الاقتصادى كله يعتمد على موراد مياهها للرى والكهرباء ,وتستمد موارد المياه من منحدرات جبل الشيخ ونهرى الاردن والليطانى ونرى ان من الضرورى ان تضم الحدود الشماليه وادى الليطان"(5)

وكانت إسرائيل مهدت لحرب 1967 بغارات استهدفت نهر الحاصبانى لمنع قسم منه للتحويل الى مجرى نهر الليطانى , وكان من احد اهداف إسرائيل من الحرب تدمير المنشات المائيه العربيه على المجرى الاعلى لنهر الاردن وسد خالدبن الوليد على نهر اليرموك بعدما كان الاردنيون والسوريون انجزوا القسم الأول منه

 ويقول  ليفى اشكول رئيس الوزراء الاسرائيلي" ان إسرائيل العطشى لا يمكن ان تقف مكتوفة الايدى وهى ترى مياه الليطانى تذهب هدرا الى البحر ( 6)اليشع كالى ,في المياه والسلام,الدار العربيه للترجمه والنشر ,القاهره, 1982م ص11

ولقد اعتبرت اسرائيل الجنوب اللبنانى حزءا من مجالها الحيوى,المزمع قيامه ومنطقه هامه يشكل التوسع فيها احد مرتكزات هذا الكيان بالاضافه لمياهه فان صلاحية الاراضى اللبنانيه من ناحية خصوبتها , كانت مناسبه للتوسع السكانى اليهودى,ولقد شكل نهر الليطانى ولايزال مصدراغواء مستمر للحركه الصهيونية , وان المشاريع المائيه المعده لاستغلال مياه النهر والانهر الشمااليه وجبل الشيخ الذى سماه هرتزل (ابو المياه)في فلسطين فهو المصدر لمعظم الانهار والروافد في المنطقه الشماليه والشماليه الشرقيه

وفى خطابه امام الكنيست الاسرائيلى ,بعد اعلان قيام اسرائيل قال بن غوريون

  

 إن المياه هي الدماء لحياتنا والوطن جذوره في مياهه .. إننا نخوض مع العرب معركة المياه وعلى انتصارنا فيها يتوقف مصيرنا )

 

الفصل الثالث

 

المبحث الثانى:- الاطماع الصهيونية فيالموارد المائيه العربيه"

المطلب الأول:- الاطماع الصهيونية في مياه مصر

النيل بالنسبه لمصر هو مكون رئيسي في بناء الشخصيه المصريه فهو يدور حول وجود شعب ودوله , ان البحث في الامن المائى لمصر هو ايضا بحث في الامن القومى لمصر ,فمنذ اكثر من 950 عاما والمعطيات عن مناسيب النيل متوفره ,فهو شكل ماضى مصر وهو يشكل حاضرها ومستقبلها ,واى مساس بهذا الشريان الحيوى معنى ذلك مس بوجودية الكيان المصرى .

لم تكن اطماع إسرائيل , وليدة قيام إسرائيل ونتيجه لقيامه ,وانما الشعار التوراتى هو من يحدد مسار حدود هذه الدوله "حدودك يااسرائيل من الفرات الى النيل" ولقد دخلت الصهيونية العمليه حيز التطبيق للشعار ففى سنة 1903و من خلال جولات هرتزل بين استنامبول القاهره لندن لاقناع حكومة لندن بقبول مشروع جر مياه النيل الى صحراء سيناء والنقب ,ولقد نجح هرتزل في انتازع موافقة تشامبرلين وزير المستعمرات البريطانى ووزير خارجيته اللورد لاندسون ,وتم تكليف وزير الاشغال العامه بدراسة المشروع الا انه تمت التوصيه بان ذلك الاقتراح يشكل ضررا كبيا على زراعة القطن المصرى الذى يعتبر المصدر الاساسى لمصانع لانكشير البريطانيه  

الأطماع الإسرائيلية في النيل معروفة .من يوم أن طالب هرتزل بحصة من النيل إلى سيناء يوم أن كانت سيناء مطلبا صهيونيا أوليا للاستيطان, , وصولا لكامب ديفيد وأنابيب زمزم لجر مياه النيل إلى القدس التي اقترحها السادات و أعطى النظام المصري إشارة البدء بها في 27ـ 11ـ 1979 , ولقد جمد هذا المشروع بعد اغتيال السادات وصدور ضم القدس إلى الكيان الصهيوني وما رافقه من ازدياد حركة الاستيطان ... ولكن بعد انطلاق عملية السلام من جديد في مدريد 1993 , والاتفاقات بين منظمة التحرير و العدو ,بُُعث المشروع من جديد , وأكدت مصادر أن شركة أجيب بدأت بدراسة مشروع مد خط أنابيب لنقل مياه النيل وأن الشركة أنهت المرحلة الأولى منه.(7)

 

 لم تياس الحركة الصيونيه من مياه مصر حيث قدم اليشع كالى وهو مهندس في شركة تاهال المتخصصه في استثمار الموارد المائيه  مقترحا الا وهو" ان كميات ضئيله,بالمقياس المصرى تقدر بنصف بالمائه يمكن نقلها باتجاه قطاع غزه ومن ثم الى النقب الاسرائيلى"

ولقد كان الطرح الاسرائيلى للتعاون الاسرائيلى المصرى يتمحور في

1-  استغلال المياه المصريه في الزراعه المصريه ,ولقد فصل اليشع ذلك بحاجة المصريين للمال والخبره من اجل تقدم الزراعه المصريه,وذلك باستخدام المياه استخداما ناجعا وبالمنطق الاقتصادى فهو احداث مزجا مثاليا بين الامكانات المصريه في المياه,والارض,والعمل, وبين الامكانات الاسرائيليه في الخبره والاداره المتخصصه التى ستنقل لمصر بالتدريج وسياخذ التعاون طابع نشاط ادارى اسرائيلى على ارض مصريه وسيتم التعاون والتنميه في اتجاهين تنميه راسيه في زيادة كفائة وانتاجية الفدان المصرى وايضا تنميه الرض ببشكل افقى بمعنى زيادة مساحة الارض الزراعيه

2-  شراء مياه مصريه ونقلها شمالا-شرقا من اجل إسرائيل او نقلها بوساطة إسرائيل الى مناطق يهودا والسامره والاردن ولقد اوضح اليشع رايه في ذلك من ناحية الطريق والخريطه المتبعه في توصيل المياه والنتائج االتى ستجنى من وراء المشروع  وتصوربناء المشروع في توسيع قناة السلام التى تتغذى من رافد دمياط في الدلتا وقناة سيناء المصريه المتفرعه منها وستتراوح مقدرة القناه 100 مليون متر مكعب في حالة تزويد قطاع غزه اما في حالة تزويد مستهلكين محتملين اخرين فان الكميه تصل الى 500 مليون متر مكعب   (8)

 

وبالتاكيد كان يقصد اليشع الاطراف الاخرين المحتملين هم سكان النقب وسكان يهودا والسامره كما ذكر ذلك في موقع اخر من كتابه

 ولقد حدد الخبراء الاسرائيليين الفوائد حيث قالوا ان الانتاج اللاسرائيلى من القطن سيكون اضعاف الانتاج المصرى وبكمية المياه ذاتها , وهذا سيحل ازمة المياه لدى اسرئيل, ولقد توالت العروض المائيه على مصر على زمن السادات بطرح مشروع حفر قناة السلام لتحمل المياه الى سيناء ,وفى حال استمراره وعد السادات بايصال المياه الى القد س باسم " مشروع زمزم الجديد" لكى تكون المياه في متناول حجاج المسجد الاقصى وكنيسة القيامه وحائط المبكى(9)

 

ولقد صرح وزير الرى الصرى السابق عبد الخالق الشناوى في مقابله مع صحيفة الوطن الكويتيه بتاريخ 13/1/1988م " بان إسرائيل لا تسرق فقط المياه الجوفيه بل تسرق المياه السطحيه معا.. ويتابع ان إسرائيل تستولى على المياه الجوفيه في سيناء عن طريق دق انابيب عملاقه للوصول الى الطبقات الجيولوجيه البعيده "

 

الميزان المائى المصرى

 نرى ان الايرادات المائيه من كافة المصادر المائيه سواء كانت تقليديه و غير تقليديه تصل الى حوالى 76 مليار متر مكعب تقريبا ومقدار الطلب على المياه حوالى 69 مليار متر مكعب هذه في تقدير عام 2000(10)

 الا ان في دراسات اخرى يظهر ان هناك عجزا في الميزان المائى المصرى وعلى الرغم من ذلك نجد ان إسرائيل لا تزال ترنوا بعينها الى الاستفاده من مياه النيل حتى ولو ب نصف بالمائه من حجم المياه المصريه كما ذكر انفا اليشع كالى .مماتقدم تلك التصورات والاراء,تؤكد بما لايدع مجالا للشك اطماع الصهاينه  في مياه النيل" من اجل ارواء  صحراء النقب وتوطينها بمهاجرين جدد,وهذا ظهر على لسان بن غوريون ان بقاء إسرائيل مرهون بآرواء وازدهار صحراء النقب"(11)

ولقدنفى وكيل أول وزارة الري الدكتور فتحي الجمل، وجود اتفاقيات سرية بين مصر وكيان العدو تسمح له بالحصول على المياه من مصر، لكنه اعترف بحصول "إسرائيل" على المياه الجوفية، عازيا ذلك إلى أن طبقة الأرض بها ميول وانحدار في اتجاه إسرائيل، وأن تكلفة حفر البئر تتراوح ما بين 8 إلى 9 ملايين جنيه.

 

وقال تقرير صادر عن مركز الأرض لحقوق الإنسان ان "إسرائيل" قامت بحفر آبار جوفية بالقرب من الحدود المصرية، وتعمل من خلال مشروع "اليشع كالي" على نقل المياه الجوفية المصرية إليها.

"وأشار النائب في البرلمان المصرى" الجعفري" إلى أن لجنة الشؤون العربية في مجلس الشعب عام 1991 حذرت من ان الكيان الصهيوني الذي تعمد سرقة المياه المصرية من سيناء؛ لأن إسرائيل تعلم جيدا خريطة المياه في سيناء؛ خاصة وأن المياه الجوفية في مصر وفلسطين وليبيا تقع على حوض واحد، وبالتالي يسهل سرقتها.

 وكشفت مصادر إعلامية مصرية أنها اطلعت على وثيقة تؤكد سرقة الكيان الصهـيونـي للمياه الجوفية في سيناء، واستغلالها في عملية تبريد مفاعل "ديمونه" النووي بالنقب المحتل، وفي تقديم الإمدادات للمغتصبين الصهـاينـة هناك لاستخدامها في تنمية الصحراء وزراعتها. وتبين أن الكيان الصهـيونـي يقوم ببيع المياه الجوفية التي يسرقها من مصر إلى الفنادق المصرية بسيناء حيث تشتري الفنادق المياه من مدينة إيلات المحتلة بسعرٍ مرتفع لقلتها مقارنة بأسعار المياه المصرية التي تصل هناك.

وذكرت المصادر أن الكيان الصهـيونـي يقوم بسحب المياه الجوفية من الأراضي المصرية بطرق مخالفة للقانون الدولي، مستخدماً أحدث طلمبات لسرقة المياه."(12)

ومن الاخطار التى تهدد امن النيل المائى من قبل إسرائيل ,ان اقدمت الولايات المتحده الامريكيه واسرائيل في اواخر الخمسينات اوائل الستينات على سبيل الضغط على عبد الناصر لاعاقة سياساته التحرريه ,فلجات الى تهديد امن مصر المائى في النيل ,وبالفعل بالاتفاق مع اثيوبيا قام مكتب استصلاح الاراضى في امريكا,بتنفيذ دراسه حول امكانية تنمية الاراضى الزراعيه وتوليد الطاقه على امتداد 2200كم من حدود اثيوبيا مع السودان وذلك بين عام 1958و1964 ومن ثم جمع النتائج في سبعة عشر مجلداولقد اقترحت الدراسه انشاء اربعين مشروعا مائيا ,على روافدالنيل فى الهضبه الحبشيه مننها 16 سدا على النيل الازرق (13)

وتحاول الدوله العبريه عبر التعاون مع اثيوبيا ,وتاكيدا لنظرية بن غوريون"حلف الحزام المحيط"ليس لرفع العزله عن اسريل نتيجة المقاطعه العربيه , بل كانت احدى وسائل الضغط السياسى والعسكرى والاقتصادى,والهدف من هذا التعاون هو ايجاد موطء قدم في البحر الاحمر,ايضا اقامة عمق استراتيجى مع اثيوبيا لمحاصرة مصر والضغط على شريان الحياة لمصر حيث باشرت إسرائيل جهودا مكثفه لتعزيزعلاقتها المائيه باثيوبيا حيث ذكرت صحيفة الانت بينتد فى30/1/1990 ان "ثمة خبراء اسرائيليين في اثيوبيا لاقامة اربعة سدود على النيل الازرق وسوف يؤدى ذلك لزيادة حصة اثيوبيا لرى اراضيها" ان هذا الموقف الاسرائيلى عزز موقف اثيوبيا السلبى من اية محاوله لاتفاق دول حوض نهر النيل على استغلال مياه النيل وتفضيل اثيوبيا التعامل مع إسرائيل ضد المصالح العربيه

ولقد ذكرت صحيفة الوفد المصريه بتارخ27/1/1990 على لسان السفير المصرىالسابق في اثيوبيا"ان اثيوبيا تقع في حزام الامن الاستراتيجى لمصر وقيام اية دوله من دول حوض النيل بعمل من شانه تهديد حصة مصر منالمياه سيفرض على العسكريه المصريه ان توسع في تعريفها للامن القومى المصرى بحيث يشمل دولا اخرى يمكنها التاثير على مياه النيل وعلى المصالح الحيويه المصريه(14)

 

 

المطلب الثانى:- الاطماع الاسرائيليه في مياة  سوريا

 

كان شمعون بيريز في تصريح له عام 1993 أوضح المعبرين عن الأطماع الإسرائيلية في مياه الجولان، اذ قال «المياه قبل الأرض, ولو اتفقنا على الأرض ولم نتفق على المياه, فسنكتشف أنه ليس لدينا اتفاق حقيقي». كلام بيريز هو جوهر القضية وعنوان كل المشاريع التي نفذتها وتنفذها إسرائيل في هضبة الجولان في محاولة لبسط السيطرة الكاملة على مصادر المياه هناك، وبالتالي فرضها أمرا واقعا في مفاوضات مستقبلية.

 

إسرائيل تسرق مياه الجولان
 بدأت السلطات الإسرائيلية مباشرة، وبعد استقرار الاحتلال العسكري للجولان، بتنفيذ مخططاتها الاستيطانية. ما وجده المستوطنون في الجولان بكثرة هو الأراضي ... وقد ارتبطت الفعاليات الزراعية الأولى للمستوطنين بواقع المصادر المائية التي كانت قائمة قبل الاحتلال, وأصدرت سلطات المحتل قرارا يمنع أي مواطن في الجولان من حفر أعمق من 3 أمتار, وهكذا تم نهائيا القضاء على إمكانية حفر المواطنين السوريين الآبار واستثمار مياههم الجوفية.

1 ـ بعد احتلال الجولان والضفة الغربية عام 1967 وضعت إسرائبل يدها على هذا المحور المائي الضخم الذي يشمل كل الأنهر النابعة من هضبة الجولان وجبل الشيخ: نهر الأردن وجميع روافده, بحيرة طبريا, بحيرة مسعدة وسيول وادي الرقاد.
2 ـ بعد احتلال إسرائيل لهضبة الجولان عام 1967 دفعت بالقوة الى طرد السكان العرب من الجولان, ولم يبق من السكان العرب والبالغ عددهم آنذاك ما يقارب 130 ألف نسمة إلا 6400 نسمة, أما التجمعات السكنية من مدن وقرى ومزارع والبالغ عددها قبل الاحتلال 140 تجمعا سكنيا فلم يبق منها سوى 5 قرى والباقي دمر بالكامل.
3 ـ في نهاية حزيران عام 1967 قامت سلطات الاحتلال بأول مسح مائي للجولان حيث تم اكتشاف ما يقارب مئة نبع مياه, وحتى بداية سنوات السبعين كان المستوطنون قد تمكنوا من استغلال 40 ألف دونم من الأراضي الزراعية.(15)

ومن المشاريع التى بادرت إسرائيل باقامتها منذ احتلالها الجولان

1 ـ أنشأت سلطات الاحتلال ممثلة بشركة «ميه جولان» العديد من المجمعات المائية موزعة من شمال الجولان حتى جنوبه, بحيث يضمن هذا التوزيع ليس فقط سد احتياجات المزارعين بل يضمن انتشار الاستيطان فوق كل أرجاء الجولان. ففي سنوات التسعينيات وصل عدد المجمعات المائية الى 12 مجمعاً مائياً بقدرة استيعاب تصل الى34مليون م3 2 2ـ بالإضافة الى ذلك، ولكي تسهل سلطات الاحتلال تزويد المستوطنين بالمياه, قامت شركة «ميه جولان» بتنظيف خط التبلاين (كان هذا الخط قبل الاحتلال مخصصا لنقل النفط من السعودية ويخترق الجولان من جنوبه الى شماله ليصل الى ميناء الزهراني على الساحل اللبناني) وتحويله لنقل المياه داخل الجولان للمستوطنين حيث يبلغ قطره 30 «انشاً» وتصل قدرته الى تمرير 3000 متر مكعب من المياه في الثانية.
3 ـ بدأت سلطات الاحتلال في خريف 1968 باستخدام بحيرة مسعدة كخزان كبير للمياه, حيث حولت إليها مياه نهر صعار المجاور ومياه سيل أبو سعيد في فصل الشتاء وأقامت في جنوب البحيرة محطة ضخ تغذي شبكة من الأنابيب توزع المياه على المستوطنات شمال الجولان. وبذلك استطاعت ضخ مليون ونصف مليون متر مكعب من المياه سنويا الى المستوطنات والى الداخل الإسرائيلي.
4 ـ الأخطر من بين المخططات الاسرائيلية في الجولان هو الآبار الارتوازية العميقة التي تحدد كلفتها بـ3 ملايين دولار, أقامتها إسرائيل وما زالت تقيمها على خط وقف النار وتحت أنظار القوات الدولية. فحفرت ثمانية عشر بئرا ارتوازيا بهدف ضمان مواصلة تدفق المياه الى بحيرة طبريا وعدم المساس بمياه السيول, وربطت هذه الآبار بشبكات أنابيب تغذي المستوطنات بالمياه والقسم الأكبر ينقل الى داخل الأراضي الإسرائيلية.
5 ـ تستغل إسرائيل ستين مليون متر مكعب سنويا من المياه التي كانت تسير في اتجاه السفوح الشرقية للجولان وتصب في الأراضي السورية, مما يشكل خطورة على المياه السطحية والجوفية التي تغذي الأراضي الزراعية في الجولان السوري التي يعتمد عليها المزارعون السوريون في القسم المحرر من الهضبة, حيث النقص الكبير في المياه التي تصل الى هذه الأراضي.
6 ـ واحد من أكبر مشاريع سرقة المياه السورية يطلق عليه اسم «تجمع القنيطرة». يقوم هذا التجمع على قطعة أرض محتلة تابعة لمدينة القنيطرة السورية المحررة. يحول المشروع سيول الأمطار عن الأراضي السورية لتوجيهها الى الأراضي الإسرائيلية, الأمر الذي يحمل في طياته أهدافا استراتيجية تتمثل في محاولة السيطرة حتى على مياه الأمطار لتتحول مستقبلا الى ورقة مساومة لمفاوضات مستقبلية.
7 ـ بهدف حرمان سوريا والأردن من المياه، بدأت قوات الاحتلال في تموز 2006 بإقامة سد ركامي في الجولان المحتل يبعد 10 أمتار فقط غرب خط وقف النار وتحت أنظار الوحدة البولندية التابعة لقوات الأمم المتحدة, وهو كناية عن سد ركامي تزيد مساحته على واحد كلم مربع ويرتفع أكثر من 8 أمتار وحجمه التخزيني مفتوح من خلال ضخ المياه الزائدة عن التخزين الى الأراضي المحتلة في الجولان وفلسطين, بهدف تحويل مياه الأمطار السيول المغذية لوادي الرقاد الرافد الأكبر لنهر اليرموك وسرقتها ومنعها عن الأراضي السورية.
8 ـ أقامت السلطات المحتلة في الجولان مجموعة من السدود يفوق عددها 7 ويصل حجمها التخزيني الى أكثر من 53 مليون متر مكعب, وربطت هذه السدود في ما بينها وربطتها بمضخات ضخ شمالي بحيرة طبريا وتم نقلها عبر «الناقل الوطني» الى منطقة النقب في جنوب إسرائيل.(16)

كل المعطيات المحلية والدولية تدل على أن إسرائيل تسرق مياهاً من الأراضي السورية ما يفوق عن 813 مليون متر مكعب سنوياً. هذه الكمية المسروقة تعادل 25% ـ 30% من الاستهلاك الإسرائيلي للمياه..
أكبر الجرائم الإسرائيلية في الجولان المحتل تلوث المياه والتربة. تلوث واسع يصيب المياه المعدنية, حيث أكدت مصادر طبية إسرائيلية أنه بعدما تبين لأول مرة في تاريخ 3/2/2009 ان هناك تلوثاً في المياه التي تعبأ عن طريق شركة (مي عيدن) وبعد تكرار النتيجة عدة مرات أمرت الشركة بوقف ضخ المياه من عين السلوقية. المصادر الطبية نفسها قالت في السياق ذاته إن الفحص المخبري لعدة ينابيع في منطقة الجولان بيّن أنها ملوثة. رغم ما يبدو أنه حدث عادي كما تصوره سلطات الاحتلال وحاولت التعامل معه بطريقة طبيعية كأنه مجرد تلوث في الانابيب. إلا أن تدخل جهات عديدة في المسألة بدءا من وزارة الصحة وصولا الى وزارات ما يسمى الأمن الداخلي يشير الى أن الأمر أكبر بكثير. تؤكد تقارير سرية دولية أن إسرائيل نشرت رؤوساً نووية كثيرة في أجزاء مختلفة من الجولان المحتل ووضع ألغاما ذرية وزرعت الألغام التكتيكية النووية والقنابل النيتروجينية على خط وقف إطلاق النار. بالإضافة الى ذلك، أشارت هذه التقارير الى أن إسرائيل دفنت النفايات النووية في منطقة الجولان في حاويات عمرها الافتراضي 30ـ50 سنة وهذه الحاويات غير آمنة ومعرضة للتشقق سريعا، مما يشكل خطرا على تلوث المياه الجوفية وتهديد الحياة البشرية والتربة في المنطقة لعشرات السنين. كما تشكل المصانع الاسرائيلية في الجولان التي تنتج مخلفات كيميائية وبيولوجية ونفايات المستوطنات والمعسكرات سببا لتدمير البيئة في الجولان وتلويث مياهه العذبة.
خطة أوباما الجديدة للسلام
محور الخطة الأساسي الحفاظ على حق إسرائيل بالسيطرة على الموارد المائية في الجولان, وتشمل مشاريع تضمن للطرفين السوري والإسرائيلي مواصلة السيطرة على عدد من الموارد والمحميات الطبيعية في المنطقة والاستفادة منها, أما في مركز الخطة فـ«سوريا تحصل على الأرض وتنظم عملية الوصول الى المياه, فيما اسرائيل تحصل على المياه وتنظم عملية الوصول الى الأرض». أما الأمر الجوهري الآخر في الخطة الأميركية فيتعلق «بحديقة السلام» التي تقترح اقتطاع ثلث مساحة هضبة الجولان وإقامة محمية طبيعية تكون تحت السيطرة الشكلية لسوريا وبإشراف دولي، وستبقي على علاقة إسرائيلية مع الجولان. إن مشروع الحديقة يهدف الى حماية موارد المياه في حوض نهر الأردن, والأراضي السورية شرقي الحدود المتفق عليها في شكل متبادل, وستكون حديقة مفتوحة للجميع.(17)

المطلب الثالث:- الاطماع المائيه في مياه الاردن وفلسطين

 

تزود الضفه الغربيه الكيان الصهيونى بحوالى 40%من احتياجاته  وتهدف السياسه المائيه الصهيونية الى

1-  الاهداف الاقتصاديه وذلك من اجل تزويد المستعمرات الصهيونية بالمياه وسحب الفائض المائى الذى يقدر عام 1995 بين 300-400 مليون متر مكعب.

2-  الاهداف السياسيه يعتبر عنصر الماء مرفقا حيويا للسكان العرب , والسيطره على الماء يعنى السيطره على السكان وربطهم بالاقتصاد الصهيونى

3-  للمحافظه على مخزون المياه الباطنى ,ولمنع زيادة نسبة ملوحة المياه الباطنيه في السهل الساحلى , والتى تعود مياهها في الاصل الى ميل الحوض النائى في الضفه الغربيه نحو الغرب

4-  ضمان بقاء واستمرار المستعمرات في حاله قيام حكم عربى في الضفه الغربيه ولضمان بقاء ارتباط  المستعمرات بالكيان الصهيونى سياسيا واقتصاديا و واجتماعيا وضمان تامين المستعمرات من المياه الباطنيه في الضفه الغريه(18)

  نلاحظ ان احتلال إسرائيل للضفه الغربيه في ال1967 كان من احد اهم اهدافه هو التحكم في خزانات المياه المتواجده في الضفه الغربيه وايضا ان انسياب الطبقات الهيدروجيولجى تتجه من الشرق الى الغرب وان خط تقسيم المياه والذى يتجه غربا بروافد ومسيلات مائيه يجب ان يكون تحت السيطره وهذ بالاضافه الى ان الضفه الغربيه تحد الجهه الشرقيه التى تشرف على مصب نهر الاردن بالاضافه للمسيلات التى تنبع من خط تقسيم المياه وتتجه شرقا وكما ذكرنا في موضع سابق ان الضفه الغربيه تقدم حوالى 40% من احتياجات إسرائيل المائيه  

 

تتكون الموارد المائيه في الضفه الغربيه وقطاع غزه من المصادر المائيه نفسها التى تتكون منها الموارد المائيه في فلسطين فالامطار هى المصدر الرئيسي لجميع الموارد المائيه في الضفه الغربيه وقطاع غزهحيث يتراوح معدل سقوط الامطار بين 100-600مم سنويا بحسب المناطق تتقدر كمية الامطار التى تهطل فوق الضفه الغربيه بنحو 3 مليارات متر مكعب يتبخر اغلبها و وفى ظل سيطرة إسرائيل على مجرى نهر الاردن واستغلالها مياهه فان المصدر الرئيسى للمياه في الضفه الغربيه وقطاع غزه هو الاحواض  الجوفيه حيث توجد في الضفه الغربيه ثلاثة احواض رئيسيه للمياه الجوفيه بالاضافه الى العديد من الاحواض الصغيره الاخرى ," يقدر اجمالى المخزون السنوى في هذه الاحواض بنحو 720مليون م3 ,تتجدد سنويا منها بنحو 150مليون م3مصنفه كمياه مالحه وان ما ينتفع منا في مجال الزراعه نحو 500-550مليون م3 .اما في قطاع غزه فان المصدر الوحيد للمياه هو الاحواض الجوفيه اذا استثنينا كميات المياه القليله التى يتلقلها القطاع من الامطار , وتقدر المياه الجوفيه في قطاع غزه بنحو 50الى 70مليون م3 يضف الى ذلك 10الى 20مليون م3 تنساب اليه من الضفه الغربيه"(19)
  

سياسه اسرائيل المائيه تجاه الاراضى الفلسطينيه المحتله

لقد بدات إسرائيل منذ احتلالها للاراضى الفلسطينيه ف1967 بعمل مسوحات هيدرولوجيه بهدف احكام السيطره على مصادر المياه ,فاقامت المستوطنات على الاحواض المائيه واماكن تواجد المياه والمجارى المائيه ,وحفرت الابار على اعماق كبيره تصل الى اكثر  من 1000م كما منعت سلطات الاحتلال الاسرائيلى الفلسطينيين من حفر ابار للمياة اوحتى تطوير البنيه التحتيه لشبكات المياه , وكان لهذه السياسه نتائج ابعاد منها

1-جفاف عدد كبير من الابار والعيون  بسبب السحب الزائد

2-ارتفاع نسبة الملوحه كنتيجه للسحب الشديد ,والقاء المخلفات الصناعيه والمنزليه خاصه في احوض الاسفل ممن نهر االاردن

   3-حظر إسرائيل اى نشاط لحفر الابار تحت طائلة الاوامر العسكريه

4-حولت إسرائيل مياه نهر الاردن وحصة الفلسطينيين التى تقدر بحوالى250مليون م3 الى الجانب الاسرائيلي

5-قيام إسرائيل بسحب ماتبقى من الحوض السفلى الذى نشا من الضفه الغربيه لسحب المياه الجوفيه 

1-  جفاف عدد كبير من الابار والعيون  بسبب السحب الزائد

2-  ارتفاع نسبة الملوحه كنتيجه للسحب الشديد ,والقاء المخلفات الصناعيه والمنزليه خاصه في احوض الاسفل ممن نهر االاردن

3-  حظر إسرائيل اى نشاط لحفر الابار تحت طائلة الاوامر العسكريه

4-  حولت إسرائيل مياه نهر الاردن وحصة الفلسطينيين التى تقدر بحوالى250مليون م3 الى الجانب الاسرائيلي

10- قيام إسرائيل بسحب ماتبقى من الحوض السفلى الذى نشا من الضفه الغربيه لسحب المياه الجوفيه (20)

 

المشاريع المائيه الاسرائيليه قبل عام 1948

لم تعداسرائيل تعير اهتماما كبيرا لانكشاف ,اهدافها,واطماعها في مياه العرب ,ولقد ذكر على لسان معظم قيادتها منذ انشائها وحتى الان ان المياه واستمرار قيام اسائيل وتطورها ديمغرافيا واقتصاديا مرتبط بالحفاظ على امن مائى اسرائيلى يمكن ان تدافع عنه بكل الوسائل ولقد استخدمت اعنفها وهى الحرب ولازالت وبناء على ذلك فقد فقد خططت الدوله الصهيونية لاستثمار المياه العربيه لصالح الكيان الصهيونى سواء قبل قيام الدوله الصهيونية او بعدها ويمكن ان نذكر هذه الخطط والمشاريع دون الاسهاب والاسترسال بها ومن المشاريع التى قامت الدوله الصهيونية بانشائها

1- مشروع تجفيف بحيرة الحوله0

2- مشروع روتنبرغ وهدف الى استغلال مياه نهر الاردن واليرموك.

3- مشروع يونيدس المتعلق بدراسة المياه في فلسطين

4- مشروع لاودرميلك ركزفى دراسته على كيفية استخدام المياه في خدمة المشروع الصهيونى

5- مشروع هيرز شبيه بمشروع لاودرميلك

6- مشروع ماكدونالد

7- مشروع بانجر وكانت دراسته تتركز على مياه نهر اليرموك

8- مشروع بيكر هيرزا هدف الى اقتراح مشاريع مشتركه عربيه اسرائيليه (21)

9- مشروع جونستون ركزفى دراستهعلى انهار الحاصبانى,وبانياس,اليرموك,الدان وكيفية اقامة مشاريع , وتحديد حصة العرب الصهاينه,

10- مشروع مين هدف الى تنمية الموارد المائيه لخدمة الاهداف الصهيونيه  

وايضا من لمشاريع التى نفذتها إسرائيل واعتبرت من المشاريع المهمه لزيادة كمية المياه للكيان  الصهيونى

11- مشروع الناقل القطرى للمياه والذى نفذ على ثلاث مراحل حيث بدا بالمرحله الاولى من تجفيف بحيرة الحوله وتوفير حوالى 200ملين م3 من المياه , اما المرحله الثانيه فكانت عباره عن حفر قنوات لتجميع مياه الينابيع وتصريف احزاء من مياه نهر الا ردن,ولربط القناه الشرقيه بالغربيه ,امالمرحلة الثالثه فكانت ازلة العقبات الصخريه من امام مخرج البحيره . (22)

 

نلاحظ انه في الوقت الذى سمحت إسرائيل لنفسها ان تنفذ ماتشاء من مشاريع مائيه , الاانها انكرت على العربالقيام باى مشاريع مائيه في داخل اراضيهم وضمن سيادتهم , واعلنت انه اذا مااستمرت مشاريع المياه العربيه فان إسرائيل ستهاجم تلك المشاريع وفعلا منعت كلامن الاردن وسوريا ان تكمل مشروع سد الوحده

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هوامش الفصل الثالث

1- نبيل السمان,مرجع سابق,ص78.

2- فداء الحورانى,مرجع سابق,نفس المقال.

3-عبد القادر رزيق المخادمى,الامن المائى العربى بين الحاجات والمتطلبات,دار الفكر,سوريا دمشق,1999 الطبعه الاولى ص

4- رمزى سلامه,مرجع سابق,ص173

5-المرجع السابق,ص177

6- اليشع كالى,المياه والسلام,من وجهة نظر اسرائيليه مؤسسة الدراسات الفلسطينيه,بيروت,الطبعه الاولى,1991,ص 86.

7- طارق المجذوب,لاحديشرب,مشاريع المياه في استراتيجية إسرائيل ,دار الحضاره للطبع والنشر,بيروت,الطبعه الاولى,1998,ص114

8- اليشع كالى,مرجع سابق,ص 90.

9- محمودسمير احمد,معارك المياه المقبله في الشرق الاوسط,القاهره,دار المستقبل.1991,ص137.

10- منذر خدام,مرجع سابق,ص96.

11- عبد القادر المخادمى,مرجع سابق,ص101.

12-محمد الحر,الحقيقه الدوليه,سيناء,4/2/2010

13-منذر خدام,مرجع سابق,ص125.

14- جورج المصرى ,مرجع سابق,ص131.

15- اعداد لجنة الدراسات في الحزب الشيوعى اللبنانى ,الموقع الليكترونىwww.jawlan.org الكاتب ابن الجولان,24/10/2009

16- المرجع السابق ,24/10/2009

17- المرجع السابق,24/10/2009

18- محمد المومنى,مرجع سابق,ص170.

19- منذر خدام,مرجع سابق,ص173

20- رمزى سلامه,مرجع سابق,187-189.

21- عبدالقادر المخادمى,مرجع سابق,ص146

22-المرجع السابق,ص83.

 

الفصل الرابع

المبحث الأول:- اسرائيل والمفاوضات حول المياه

في كل مفاوضات السلام العربيه الاسرائيليه ,كان موضوع المياه حاضرا على طاولة المفاوضات,وان مقولة الحدودالامنه استبدلت بالحدود المائيه الاكثر استقرارا,واصبحت تهم القاده العسكريين,والسياسيين,والاقتصادييين,بسبب الازمه المائيه وايضا االتسويه السياسيه باتت تصطدم بالخطوط الحمراء التى تضعها إسرائيل فيما يتعلق بالتنازل عن المياه,حيث ترى إسرائيل ان السلام هو تامين الموارد المائيه لكل الاطراف وبالطبع إسرائيل من ضمنها

فمن اتفاقية كامب ديفيد اثارت إسرائيل مشكلة المياه في الضفه الغربيه وقطاع غزه حيث ذكرت القضايا التى تحدد موقف إسرائيل من مسالة الحكم الذاتى حيث كانت ملكية مصادر المياه احداها(1)

وسنتناول بعض الاتفاقيات الاسرائيليه العربيه,والتى تتناول موضوع المياه وكيف رؤية إسرائيل للموارد المائيه العربيه,وماهى اهدافها من وراء هذه الاتفاقيات.

 

المطلب الأول :-  الاتفاقية الاردنيه الاسرائيليه المائيه

تعتبر اتفاقية وادى عربه بين إسرائيل والاردن ,هى الاتفاقيه الناجزه بين بلد عربى واسرائيل تعالج مشكلة المياه المشتركه ويمكن لنا ان نذكر النقاط الرئيسية في الاتفاقيه

1-   الماده 6 من التفاقيه الفقره الاولى  يتفق الطرفان على الاعتراف المتبادل بتخصصات عادله لكل منهما في مياه نهر الاردن واليرموك ومن المياه الجوفيه لوادى عربه وذلك بموجب المبادئ المقبوله والمتفق ليها

2-   الفقره الثانيه عدم التسبب ادارة الموارد المائيه لاحدهما باى شكل من الاشكال بالاضرار بالموارد المائيه للطرف الاخر

3-   الفقره الثالثه يعتف الطرفان ان المياه لديهما غير كافيه لذا يتوجب تجهيز كميات اضافيه بغية استخدامها وذلك عبر وسائل مختلف بما فيها مشاريع التعاون على الصعيد الدولى والاقليمى .

4-   الفقره الرابعه تفصيل مجالات التعاون بين الطرفين مثل تنمية الموارد المائيه ,منع التلوث تخفيف من حدة النقص في المياه,تطوير في مجال البحوث

في الماده الثانيه يتفق الطرفان على انشأ سد تحويلى للمياه

في الماده الرابعه اعطاء الحق لاسرائيل في الاستثمار في المياةالاردنيه الجوفيهفى وادى عربه.

ويمكن ان نلاحظ اختراقات اسرئيل للامن المائى الاردنى من النلاحظات التاليه

1-   تجاهل حقوق سوريا وفلسطين فى مياه نهر الاردن واليرموك ,وتكريس حق إسرائيل خاصه في مياه اليرموك

2-   شكلت قيدا على اى تعاون اردنى سورى لاحق

3-   اصبحت إسرائيل شريكا في اى نشاطات عربيه اقليميه او دوليه لتنمية الموارد المائيه

4-   اجازت الماده الخامسه من الماحق ان لا يجرى اى تغير اصطناعى في مجرى نهر الاردن او اليرموك الابالتفاق الثنائى وفى ذلك تجاهل تام لحقوق كل من فلسطين وسوريا (2)

ومن جهه اخرى يرى المتفائلون من الاتفاقيات العربيه الاسرائيليه المائيه ان اتفاق وادى عربه اسس لاعتراف اسرائيلى باهم مبادئ القانون الدولىالمتعلقه بالمياه ومنها

1-   الانتفاع العادل بين الاطراف على الرغم ان بنودالتفاق لم تذكر سوى الطرفين الاسرائيلي والاردنى

2-   والاستخدام الغير ضاربالاخرين او بالنهر

3-   حماية البيئه النهريه

4-   اعتبرت الاتفاقيه اساس تطويعى لاسرائيل في يمكن البناء عليه في مفاوضات لاحقه(3)

 

المطلب الثانى:- المفاوضات المائيه بين السلطه لفلسطسنيه واسرائيل

منذ افتتاح مفاوضات السلام 1991,نوقش موضوع المياه ثنائيا بين الفلسطينيين والاسرائيليين وفى مجموعة العمل الدوليه المتعددة الاطراف بشان المياه.وكانت نتيجة المفاوضات اتفاقيات المياه الثلاثه التى شملها اعلان المبادئ واتفاقيتا القاهره وطابا,حيث اشترط اتفاق اعلان المبادئ (الماده 3-1)مبداين عامين لحل الخلاف  وهما

1-   التخصيص العادل لحقوق المياه من المصادر المشتركه .

2-   والاداره المشتركه لهذه المصادر .

اما اتفاقية القاهره التى تسرى على قطاع غزه واريحا فقد ابقت الامور على ماهى عليهماعدا نقل ادارة المياه الى السلطه الفلسطينيه في المناطق الخاضعه لها .

اما اتفاقية طابا كانت اكثر تفصيلا من اعلان المبادئ اومن اتفاقية القاهره فقد اعطت الفلسطينيين كميات اضافيه من المياه وفى هذه الاتفاقيه اعترفت إسرائيل بحقوق المياه الفلسطينيه في الضفه الغربيه (الملحق3,الماده2-1)وايضا في هناك كمية مياه اضافيه ستزود إسرائيل الضفه الغربيه وقطاع غزه خلال الفتره الانتقاليه(4)

 

في المفاوضات الفلسطينيه الاسرائيليه اثيرت قضية المياه  حيث دعا البند السابع من الاتفاق ملحق رقم(3) بشان التعاون في البرامج الاقتصاديه والتنمويه الى تشكيل لجنة اسرائيليه فلسطينيه مشتركه من اجل التعاون المشترك في موضوع المياه خلال تطبيق الحكم الذاتى الفلسطينى هذا النص من الملحق بالانجليزى

 

" the tow side agree to… cooperation in the field of water including a water development prepared by experts from both sides, which will specify the cooperation in the management of water resources in the west bank and gaza strip , and will include proposals for studies and plans on water right of each party , as well as on the equitable utilization of joint water resources for implementation in and beyond the interim period annex I I I ,protocol on Israeli-palestinian cooperation in economic and development programs, declaration of principles on Interim self governments Washington DC, Sept 1993. 

 

فيما يلى ترجمة نصه " لقد اتفق الجانبان على التعاون في حقل المياه. بما فيه برنامج تطوير مائي يقوم بتحضيره الخبراء من الجانبين ,الذي سيوضح طريقة التعاون في ادارة مصادر المياه فى الضفه الغربيه وغزه والذى سيحتوي على اقتراحات للدراسات والخطط والحقوق المائيه لكل طرف زكذلك الحال الاتفاق على الحقوق والاستغلال المشترك والاستفاده من مصادر المياه المشتركه من اجل تنفيذها حاضرا وما بعد فترة الحكم الذاتى "(5)

 

منذ بداية المفاوضات والطرف الاسرائيلى واضح في الفصل بين الأرض والمياه ,وأصرت إسرائيل إلى إرجاء المفاوضات على الموارد المائية ,إلى المفاوضات النهائية مع اللاجئين,والقدس,والحدود على اعتبار إن المياه قضيه سيادية,وكما صرح مأمور المياه في إسرائيل جادعون تسور في لقاء فيبنا بتاريخ29/6/1993 "إن إسرائيل لن تسمح للفلسطينيين إن يسحبوا متر مكعب واحد زيادة على الكميه االتى يسحبوها ألان" وفى اتفاقية طابا التي تضمنها اتفاق مرحلى فى 24/9/1995ورد حول المياه "تتعهد إسرائيل بزيادة حصة المياه المخصصه لفلسطينى الضفه الغربيه ب28مليون م3" هذا ولقد شمل الاتفاق تشكيل لجنه مائيه الا ان إسرائيل لم تنفذ شيئا(6)

ان تحديد المياه بانها احدى قضايا الوضع النهائى يرفعها الى درجة السياسات العليا ,وكيف ينظر كل طرف الى قضية المياه وكيف سيتم التعامل معها سواء في اطار صفقه شامله ,وكيف يمكن ان يقدر المكسب الوخساره لكل طرف ,اوادخالها ضمن حلول وسط على صعيد حقوق المياه بتامين صفقات لمشاريع مشتركه متعلقه بالمياه.

 

يمكننا الملاحظه ان إسرائيل سعت الى ابعاد موضوع المياه الى فتره المفاوضات النهائيه على الرغم من ان المرحله الانتقاليه المفترض ان تنتهى في 1999لم تنتهى باستحقاقات المرحله النهائيه وانما بانتفاضه ,اشعلتها إسرائيل للتهرب من استحقاقات العمليه السياسيه,حيث مرت عشر سنوات على انتهاء المرحله الانتقاليه,وادخلت إسرائيل القضيه الفلسطينيه في متاهات متعدده.

 

تكمن خطورة البنود الوارده في الاتفاقيه المائيه الفلسطينيه الاسرائيليه,في مجال المياه انها اعطت شرعيه وقانونيه لواقع الاحتلال الاسرائيلى للموارد المائيه للشعب الفلسطينى وكما ضمنت مشاركة إسرائيل للفلسطينيين في اى مشروعات مائيه مستقبليه,استطاعت إسرائيل ربط الفلسطينيين بها وهوامر يحول دون قيام مشاريع مائيه عربيه مشتركه تعود منفعتها او جزء منها على الشعب الفلسطينى اذ لابد ان تكون إسرائيل طرفا في ذلكوانتيجه ان إسرائيل لن تسمح بقيام مشروعات عربيه مشتركه وهكذا انتزعت إسرائيل من الفلسطينين اعترافا واقرارا شرعيا بكل ما فعلته بلفلسطينيين .

 

 

المبحث الثانى :- كيفية تحقيق الأمن المائي العربي

 

تمهيد

ان الامن المائى اصبح رديفا للامن الغذائى ,ونقطة الماء تصبح اغلى واثمن من برميل النفط والعلم الذى توصل لخلق بدائل للطاقه لم يتمكن حتى الان من اكتشاف بديل للماء فالمياه اصبحت رهان المستقبل والقطار العربيه اقتربت في اكثر من موضع من عدم التوازن بين حجم الموارد المائيه المتوفره وحجم الطلب المتزايد عليها . وان تامين الحد الادنى من المياه اصبحت قضيه ملحه ذات بعد استراتيجى تقتضى الاسراع فىخطه جماعيه او قوميه لدرء العجز والتهديدوالتصدى للتحدى وخاصه التحدى الصهيونى كعدو مركزى للامه يسعى في كل زاويه للانقضاض على موارد الامه حربا اوسلما وسعيا وراء اقامة دولته الكبرى انطلاقا من احتلاله لارضنا ومياهنا,ويسعى الان للدخول من بوابة التطبيع ,ليكون احد مكونات المكان عارضا تكنولوجيته ارضيه للتطوير ولحل مشاكل المنطقه ومن ضمنها النقص في كمية المياه متناسيا ان احد اسباب ندرة المياه في المنطقه  

إن الأوضاع المائية في المنطقة العربية تفرض على الأمة العربية السعي الجاد من اجل إيجاد الوسائل العملية الكفيلة بتحقيق الأمن المائي العربي الذي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.         

ولتحقيق الامن المائى العربى الحالى والمستقبلى وعلى المستوى القطرى والمستوى العربى الشامل,وذلك عبر خلق ودعم اليات ملائمه لتحقيق هذا الهدف الشامل والذى يصب في بدوره في مجرى تحقيق الطموحات العربيه في مجالات التنميه والمجالات السياسيه والاستراتيجيه

وذلك بما يتوفر لديها من الإمكانيات والوسائل حيث أن العرب يمتلكون الطاقة البشرية الكبيرة ، إضافة إلى الإمكانيات المادية الضخمة ، التي لو استغلت لاستطاعت أن تلعب دورا كبيرا في تحقيق الأمن المائي العربي ، وفي هذا الفصل سنحاول أن نتطرق إلى السبل التي من شانها تستطيع أن تحقق الأمن المائي العربي سواء كانت  هذه السبل تتعلق بجوانب اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو عسكرية أو غيرها  

 

 

مقترحات لتحقيق الأمن المائي العربي

اولا:- التمسك بالحقوق المائيه العربيه في مواجهة الاطراف التى تعتدى عليها وذلك عن طريق

1- اعتماد المواجهه الجماعيه او القوميه المبنيه على استراتيجيه واضحه تهدف الى

* مواجهة خطط إسرائيل بصدها من التغلل في العالم العربى عن طريق معاهدات السلام والتى تهدف الى تامين مصادر مائيه جديده

*توفير اعتمادات ماليه لاقامة المشروعات المائيه العربيه

2- يتوقع من المسؤولين العرب الادراك ان الصراع على المياه سيبقى في منطقتنا مرتبطا بمدى قدرتنا على حل المشكلات السياسيه وفى مقدمتها الصراع العربى الاسرائيلى

3- انشاء منظمه عربيه للمياه شبيهه بمنظمة اوابك للنفط من مهمتها معالجة موضوع المياه والاستعانه بتكنولوجيا الاقمار الصناعيه واجهزة الاستشعار عن بعد لاكتشاف المياه الجوفيه( 7)

4- المسح الشامل للموارد المائيه والتخطيط الدقيق لاستخدامها

5-   الحفاظ على الموارد المائيه من التلوث او من الهدر وسوء الاستعمال

6-   التنسيق بين الاجهزه المختلفه لاعداد خطه قوميه لمواجهة المخططات الاسرائيليه

7-   وضع استراتيجيه عربيه مائيه موحدة لمواجهة الاطماع الاسرائيليه المستمره في المياه العربيه وتسوية اى نزاعات مائيه عربيه

8-   متابعة الوضع المائى في إسرائيل وما يمكن ان ينعكس من مشروعات اسرائيليه للحصول على متطلباتها المائيه واعيبار ذلك انذار مبكر يؤثر سلبا على مصالحنا القوميه

9-   الحذر من اطروحات الولايات المتحده الامريكيه من ربط المفاوضات العربيه الاسرائيليه بخطوات فنيه مائيه بحجة ان الوضع المائى وندرته اهم من النزاعات الحدوديه والتطلعات السياسيه,وان انسحاب إسرائيل مربوط بتجاوب العرب مع مطالب إسرائيل المائيه

10-                     التوعيه الشامله والمتواصله في قضايا المياه (8)

11- تنمية الموارد المتاحه على المستوى القطرى وعلى المستوى القومى الى حدها الاقصى مع تدابير جديده كلما كان ذلك ممكنا .

 

ثانيا:-  البعدالتكنولوجي :

يعتبر الجانب التكنولوجي هام لتحقيق الأمن المائي العربي ويتعلق هذا الجانب باستخدام الأسس العلمية الصحيحة في إدارة موارد المياه في الوطن العربي .

ويتم ذلك من خلال عدة نواحي :

 

1-  استخدام مياه الصرف المعالجة التي يمكن أن توفر مليارات مكعبة من المياه المعاد استخدامها في مصر والعراق وسوريا وتونس والجزائر والمغرب على سبيل المثال ، وفي الوقت الحالي أصبح استخدام مياه الصرف المعالجة في ري الحدائق احد الممارسات التقليدية في دول الخليج

2-  استخدام تقنيات حديثة في البحث عن المياه الجوفية وكذلك في استغلالها ، سواء كان استخدام طرق حفر وتطهير الآبار أكثر كفاءة من الطرق التقليدية ، وكذلك استخدام النماذج الحسابية في دراسة كمية المخزون المائي الجوفي ومعادلات الفقد فيه (9)

3-  الاستخدام الأمثل لموارد المياه السطحية والجوفية بحيث تحقق أقصى استفادة منها ، وذلك من خلال استخدام طرق حديثة للري ، التي من شأنها أن توفر نسبة لا بأس بها من المياه ، والى جانب ذلك استنباط أنواع من النباتات ذات استهلاك مائي اقل ، وأخرى من النباتات تتحمل الملوحة

4-  تحليه مياه البحر ، وقد استخدمت هذه التقنية في دول الخليج التي تعتبر أكثر منطقة في العالم امتلاكا لمحطات التحلية ، وللتقليل من تكلفة التحلية يمكن استخدام الطاقة الشمسية أو الغاز الطبيعي في تطوير محطات التحلية ، من اجل الوصول إلى سعر اقتصادي أنسب للمتر الواحد المكعب من المياه المحلاة .

 

ثالثا:-  البعد التخطيطي :

ويتمثل هذا الجانب بوضع خطة مستقبلية متكاملة للتنمية المائية ومن أهم جوانبها :

 

1-  إنشاء بنك معلومات يقوم بتجميع المعلومات والبيانات المتوفرة عن المياه بالعالم العربي ,واسرائيل

2-  إجراء مسح دوري وعام لنوعية المياه الجوفية والسطحية في الوطن العربي وذلك بهدف مراقبة نوعية المياه كيميائيا من اجل تقييم صلاحيتها للاستخدام

3-  التشريع المائي ، ويقصد به إخضاع الاستثمارات المائية للتراخيص المسبقة مع مراقبة تطبيق الأسس الفنية في حفر وتطوير الآبار إضافة إلى مكافحة استنزاف مصادر المياه ، ومكافحة تلوث المياه و إنشاء مناطق محميات مائية ، وأخيرا مراعاة الحقوق الدولية للمياه في الخزانات الجوفية المشتركة أو في الأنهار والبحيرات الدولية (10)

4-  إصدار الدوريات في مجالات المياه بصفة عامة

5-  إنشاء معهد دراسات وبحوث مياه للدول العربية لفرض منح الدراجات العلمية وتدريب طلاب الدراسات العليا في مختلف المجالات العلمية والسياسية والاجتماعية والقانونية المتعلقة بالمياه السطحية والجوفية  ودراسات السيول وعلوم وتحليه المياه ، وكذلك دراسات إدارة الموارد المائية

 

 

 المطلب الثانى:- الخاتمه والتوصيات

منذ ان وجدت إسرائيل في قلب الامه العربيه ككيان استعمارى اوروبىتوسعى عنصرى,وما سبق هذا الوجود من تحركات دبلوماسيه وعمليات عسكريه صهيونيه ممهده وهى تتضمن خططها بعدا مائيا,وعند تناول استراتيجيات إسرائيل المائيه,لابد من الانطلاق من وحدة تحليل اوسع تتمثل في وجود إسرائيل ذاتها وسياستها التوسعيه الاستيطانيه ,التى قادت الى نشاة مشكلة الشرق الاوسط ويرى بعض الكتاب ان تضخيم مشكلة المياه من شانه تغليب عامل من عوامل الصراع العربى الاسرائيلى على حساب جوهر الصراع وهو وجود إسرائيل,وامام ضغط الواقع المضاد للتوسع الصهيونى طرا تراجعا يمكن اعتباره تكتيكيا الى حد ما حيث استبدلت الجغرافيا بالاقتصاد واستبدل المصطلحات التى توحى بالاحتلال الى مصطلحات اكثر دبلوماسيه وسياسيه مثل مصطلح الشرق الاوسط الجديد وتبقى الارض والانسان والمياه والامن في النهايه هى الهدف وهذا ما يعطى صراعنا مع  إسرائيل طابع الصراع على الوجود وليس على الحدود وكما يقول الدكتور احمد كمال ابو المجد لا امن لامه من الامم خارج امنها الاقتصادى وذروة الامن الاقتصادى هو الامن الغذائى وومنتجه هو المياه .

على الرغم من ان إسرائيل تعتبر جزءا من المشكلة التى تؤثر سلبا على الامن المائى العربى الا انها بالطبع ليس المشكله الوحيده التى تهدد الامن المائى العربى فهناك التحديات الدخليه,سواء كانت بضعف قاعدة البيانات عن الموارد المائيه ,وقلة المسوحات الهيدرولوجيه,والهيدروجيولوجيه,وسوء استعمال المياه,والهدر المائى لمليارات المكعبات من المياه في البحار,والهدر المائى المستعمل في الزراعه,وعدم وجود سياسه عربيه من اجل التخصص الزراعى للمحاصيل التى تعطى انتاجا اكبر باقل نسبة مياه وهناك الكثير من الخطط التى يمكن اذا ماتوافرت الاراده لدى الحكام من ان نقدر ان نحل معظم المشكلات التى تواجهنا. 

 

التوصيات

1-   تعتبر التوصيات التى ذكرناها اثناء حديثنا عن كيفية تحقيق الامن المائى العربى كافيه من وجهة نظرنا المتواضعه,

2-   ينبغى ان ندرك ان للعدواستراتيجيه مائيه يقلب اشكال الافصاح عنها حسب الظرف ولكن يمكن ان نلمسها في

-       الاستمرار في السياسيه الاستيطانيه التوسعيه وتمويلها مائيا من الرصيد العربى المجاور.

-       خلق مصالح متشابكه مع الدول العربيه في اطار اشمل (نظام شرق اوسطى جديد)تلعب فيهاسرائيل دورا مهيمنا,وتصبح المياه ضمن عناصربنيته الاساسيه.

 

وتبقى إسرائيل من اعظم تامهددات للامن القومى العربى الذى من احد اركانه الامن المائى العربى ليس فقط للاجيال الحاليه وانما لاجيال المستقبل والتى تحتاج الى وقفه مصيريه حتى مع الذين يقبضون على ناصية الحكم ان ترك إسرائيل تتحرك بسهوله ويسر في تحقيق الاختراق تلو الاختراق في جدار الامن العربى ,في النهايه لن يضمن لهم الاستمرار في الحكم  تصديقا لقول الرسول الكريم (لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم شبرا بشبر وذراع بذراع ,حتى لو دخلو جحر ضب لدخلتموه ).ِِِ         

 

 

 

هامش الفصل الرابع

1-عبد القادر المخادمى,مرحع سابق,ص146.

2- منذر خدام,مرجع سابق,ص238.

3-رمزى سلامه,مرجع سابق,ص155.

4-شريف الموسى ,المياه في المفاوضات الفلسطينيه الاسرائيليه,مؤسسة الدراسات الفلسطينيه,بيروت 1997,الطبعه الاولى ,الجزء الثامن,ص83-85

5- عمرشديد,المياه والامن الفلسطينى,دارمجدلاوى للنشر,عمان, 1420ه-1999م,الطبعه الاولى,ص304:305.

6- منذرخدام, مرجع سابق ص235.

7- طارق المجذوب مرجع سابق,ص288

8- محمد عبد الهادى راضى,الابعاد الهيدرولوجيه للامن المائى العربى ابعاده ومتطلباته,معهد البحوث والدراسات االعربيه,تحرير,الامن القومى العربى ابعاده ومتطلباته,ص 208

9-سعيد دياب ,مستقبل المياه بالعالم العربى,الدار العربيه للنشروالتوزيع,مدينة نصر,القاهره,1995,ص434.

10- المرجع السابق,ص440:441.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع

 

 

 

1-رفعت سيد احمد,الصراع المائى بين العرب واسرائيل,مصر القاهره,1993,الطبعه الاولى

2- منذر خدام,الامن المائى العربى الواقع والتحديات,مركز دراسات الوحده العربيه,لبنان بيروت,2003سبتمبر,الطبعه الثانيه.

3- سامرمخيمر,خالد حجازى,ازمة المياه في المنطقه العربيه الحقائق والبدائل الممكنه,الكويت,عالم المعرفه,1996,المجلس الوطنى للثقافه والفنون والاداب .

4- نبيل السمان,حرب المياه من النيل الى الفرات,دار المستقبل,1997,الطبعه الثانيه.

5- رمزى سلامه,مشكلة المياه في الوطن العربى ,احتمالات الصراع والتسويه,منشاة المعارف,مصر الاسكندريه,2001,

6-جورج المصرى,الاطماع الاسرائيليه فى المياه العربيه,واشنطن,مركزالدراسات العربى- الاوروبى,1996,الطبعه الاولى.

7- فداء حورانى,الاطماع الصهيونية,دمشق للدراسات النظريه والحقوق المدنيه, مقاله بتاريخ 16/01/2008.

8- محمد المومنى,السياسه المائيه للكيان الصهيونى,دراسه في الجغرافيه السياسيه,دار عمارللنشروللطباعه,الاردن عمان,1986,الطبعه الاولى,.

9-حسين ابو النمل,الاقتصاد الاسرائيلى,مركز دراسات الوحدة العربيه,بيروت,1988, الطبعه الاولى,

10- غسان دمشقيه,ازمة المياه والصراع في النطقه العربيه,دمشق ,دار الاهالى,1993

11-عبد القادر رزيق المخادمى,الامن المائى العربى بين الحاجات والمتطلبات,دار الفكر,سوريا دمشق,1999 الطبعه الاولى .

12- اليشع كالى,المياه والسلام,من وجهة نظر اسرائيليه مؤسسة الدراسات الفلسطينيه,بيروت,الطبعه الاولى,1991.

13 طارق المجذوب,لاحديشرب,مشاريع المياه في استراتيجية إسرائيل ,دار الحضاره للطبع والنشر,بيروت,الطبعه الاولى,1998,

13- محمودسمير احمد,معارك المياه المقبله في الشرق الاوسط,القاهره,دار المستقبل.1991.

14- شريف الموسى المياه في المفاوضات الفلسطينيهسرائيليه,مؤسسة الدراسات الفلسطينيه,بيروت 1997,الطبعه الاولى ,الجزء الثامن,

15عمرشديد,المياه والامن الفلسطينى,دارمجدلاوى للنشر,عمان, 1420ه-1999م,الطبعه الاولى,

 16- محمد عبد الهادى راضى,الابعاد الهيدرولوجيه للامن المائى العربى ابعاده ومتطلباته,معهد البحوث والدراسات االعربيه,تحرير,الامن القومى العربى ابعاده ومتطلباته,

17سعيد دياب ,مستقبل المياه بالعالم العربى,الدار العربيه للنشروالتوزيع,مدينة نصر,القاهره,1995.

 اانترنت

18- اعداد لجنة الدراسات في الحزب الشيوعى اللبنانى ,الموقع الليكترونى www.jawlan.org/openions/read_articfe.asp?catigory=2&source=8&linnk=337 الكاتب ابن الجولان,24/10/2009..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحتويات

 

 

 

فصول الدراسه

 

الموضوع

الصفحه

 

الفصل الاول

خطة البحث والمقدمه

2-5

 

الفصل الثانى

مصادر المياه في منطقة الدراسه

6-16

 

المبحث الاول

الموارد المائيه في سوريا

6-9

 

المبحث الثانى

الموارد المائيه في لبنان

10-11

 

المبحث الثالث

الموارد المائيه في الاردن

12-13

 

المبحث الرابع

الموارد المائيه في الضفه وقطاع غزه

14-16

 

الفصل الثالث

 

17-29

 

المبحث الاول

المياه في الفكر الدينى والصهيونى

17-19

 

المبحث الثانى

الاطماع الصهيونية في المياه العربيه

20-29

 

المطلب الاول

الاطماع الصهيونية في مياه مصر

20-23

 

المطلب الثانى

الاطماع الصهيونية في مياه سوريا

24-26

 

المطلب الثالث

الاطماع الصهيونية في مياه الاردن وفلسطين

27-29

 

الفصل الرابع

إسرائيل والمفاوضات حول المياه

30-38

 

المبحث الاول

الاتفاقيه الاردنيه الاسرائيليه

31-32

 

المبحث الثانى

الاتفاقيه بين السلطه الفلسطينيه واسرائيل

33-34

 

المبحث الثالث

مقترحات لتحقيق الامن المائى العربى

35-37

 

الخاتمه

 

38-39

 

المراجع

 

40-42


 





تعليق طباعة عودة للخلف

عدد القراء: 3307

عدد التعليقات: 0
مواضيع ذات صلة

 

        تعليقات الزوار

Contact Us

feel free to contact us at our Email : kamaltopic@gmail.com

Dr. Kamal Mobile is :+970599843850

رؤية وأهداف

نهدف من خلال موقعنا إلى تزويد الطلاب والباحثين والمهتمين بخدمات علمية مجانية عالية المستوى ونشر أبحاث ودراسات اكاديمية

الدكتور كمال الأسطل,

Missiion Statement

Our goal is to provide students, researchers and interested people with high standard, free of charge scientific services and to publish academic researches.

Kamal Astal,