• كلمة الدكتور

    كلمة الدكتور كمال الأسطل:

    نسعى جاهدين لدعم الطالب الفلسطيني في كافة المجالات ، واستغلال التكنولوجيا المعلوماتية لذلك قمنا بانشاء الموقع الالكتروني , ويحتوي على مميزات عديدة من اجل ...
  • التفاعل والمشاركة

  • CV - السيرة الذاتية

الخميس14-12-2017

   خدمات الموقع

عزيزي الزائر الكريم يمكنك استخدام الخدمات التالية
  مراسلة الدكتور كمال الأسطل

  يمكنك التمتع بمزيد من الخدمات بعد التسجيل

  ملاحظة: ترسل جميع الملفات والأبحاث عل الإيميل التالي:
kamaltopic@gmail.com



  أقسام الموقع

الرئيسية
اصدارات
مذكرات
العائلة والأسرة
البوابة الالكترونية
المناهج والدراسات الجامعية
إستشارات وآراء
معرفة وحكم
Researches
قضايا
السيرة الذاتية - CV
الجديد في الفكر والسياسة

الهندسة الدبلوماسية والإتيكيت والبروتوكول الدبلوماسي : دراسة أولية تأصيلية د. كمال الأسطل -By Dr Kamal Al-Astal Diplomatic Engineering and Diplomatic Protocol & Etiquette

 تاريخ النشر: 2/10/2012   وقت 9:58:10 صباحا   | طباعة |  ارسل لصديق

 

الهندسة  الدبلوماسية والإتيكيت والبروتوكول الدبلوماسي : دراسة تأصيلية اولية                                & Protocol: Initial Study Diplomatic Engineering and Diplomatic Etiquette

 

 

 

إعداد

أ‌.       د. كمال محمد محمد الأسطل

By Dr Kamal M M Al-Astal

أستاذ العلوم السياسية

جامعة الأزهر بغزة-فلسطين


Email: kamaltopic@gmail.com

Mobile: 000970 599 843 850

Www: k-astal.com

 

 


الهندسة  الدبلوماسية والإتيكيت والبروتوكول الدبلوماسي                                     & Protocol  Engineering and Diplomatic Etiquette


تقديم

الدبلوماسية علم وفن, هي علم يدخل في نطاق العلاقات الدولية والإنسانية، وفن التعامل مع الغير. أقامت الدول علاقات فيما بينها منذ زمن طويل واستقرت أساليبها في ذلك على اسس  صداقاتها ورعاية مصالحها. يعتبر تبادل العلاقات الدبلوماسية بين دولتين أول مظهر من مظاهر العلاقات الودية بينهما، لذلك كان العمل الدبلوماسي يحمل عبء المحافظة على هذا الود وتنميته.

نظمت كثير من المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية قواعد المعاملات بين الدول وغيرها من أشخاص القانون الدولي وحرصت الدول المنضمة إلى تلك المواثيق والمعاهدات على احترام مانصت عليه من التزامات خدمة لمصالحها وللسلام في العالم، ومن هنا كانت الدبلوماسية هي علم الالمام بتلك المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات. وهي في نهاية مطاف حقوق والتزامات كل الدول

ولكي يتحرك الممثل الدبلوماسي في معاملاته الرسمية مع الغير على أن سس سليمة استقر العرف الدولي واستقرت التقاليد الدولية على قواعد تكاد تكون ثابتة واجبة الاتباع، ولهذا كان عليه الالمام بها الماما تاما. من تلك القواعد ماهو مدون ومعروف، ولكن الجزء الكبر منه متروك لحسن تصرف الممثل الدبلوماسي وإدراكه للظروف التي تحيط به، لذلك تتضح أهمية العنصر البشري في القيام بالعمل الدبلوماسي وقيدت الصلاحية للخدمة فيه بقيود كثيرة قد لا تشترط في المهن والوظائف الأخرى. ومن هذه القيود الصلاحية التي يمكن تسميتها بالصلاحية الإنسانية أي أن يكون الممثل الدبلوماسي مقولا في المجتمع شكلا وموضوعا، شكلا في مظهره فلا يكون ذميم الخلقة منفرا، وبان يكون ذواقا لأساليب الحياة الاجتماعية التي تواضع البشر على أن تكون مدعاة لإدخال الرضى والإطمئنان إلى النفس.

و

 

التعريف بعلم الهندسة  Engineering

لفظ هندسة مشتق من الكلمة الفارسية ( هنذاز ) ومعناها حساب أو تقدير ، أي أن كلمة المهندس معناها المقدر أي الذي يضع الأمور في موضعها ، وتغيرت الزال إلى سين ، لأنه في كلام العرب لم توجد كلمة فيها زال بعد الدال .

نشا علم الهندسة في مصر القديمة على يد الفراعنة ، ويشهد على ذلك الأهرامات ، ولحاجة المصريين لمسح أراضيهم سنويا بعد كل فيضان لنهر النيل .
وانتقلت معارفهم بعد ذلك إلى بلاد اليونان في القرن السابع قبل الميلاد تقريبا .
وهنا توصل الإغريق لمفهوم النظرية وتوصلوا ل ( الطريقة الإستنتاجية ) والتي تعتبر من أكبر إنجازات الفكر الرياضي.

.
ثم جاء العرب والهنود واشتغلوا بتطوير علم الهندسة حتى القرن الخامس عشر وأنشئوا علم الجبر  والمثلثات. وشهد علم الهندسة تطورا كبيرا حيث نشأت فروع عديدة له مثل الهندسة التطبيقية والهندسة الرياضية. حيث تشمل الهندسة التطبيقية تطبيق العلم لتوفير الحاجات الهندسية من خلال تطبيق للعلوم النظرية والتطبيقية ( الفيزياء ، الكيمياء ، الرياضيات ، الأحياء ).


 

الهندسة الدبلوماسية والسياسية: تعريف وتأصيل المفاهيم

يعتبر موضوع أو علم الهندسة  الدبلوماسية والسياسية أحد فروع علم السياسية أو أحد موضوعات علم السياسية ويقصد بالهندسة السياسية  إنشاء شيء أو كيان جديد أو عملية إجراء التعديلات اللازمة على الشيء القائم فعلا، أي إحداث الإصلاحات الضرورية على الأجهزة والمؤسسات المختلفة. فعملية الهندسة السياسية تشبه عملية  ابتكار أو ترميم ما هو موجود فعلا وهي عملية تدريجية تدرجية تستغرق فترة من الوقت .[1]

وينصرف من هذا التعريف العناصر التالية:

1-أن عملية الهندسة السياسية والدبلوماسية تتضمن إنشاء كيان سياسي جديد أو هيكلة أو أعادة هيكلة المؤسسات القائمة على جميع المستويات بحيث تلاءم الكيان الجديد (تأهيل مؤسسات السلطة لمرحلة الدولة مثلا)

2-أن الهندسة السياسية والدبلوماسية تشبه الهندسة المعمارية وهندسة الاتصالات والهندسة الالكترونية في المجال السياسي والإداري والاقتصادي والقانوني والاجتماعي..إلخ. وعلى جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

3-أن عملية الهندسة السياسية  والدبلوماسية تطبق على قطاع واحد او جميع القطاعات أو المجالات داخليا وخارجيا.

4- الهندسة السياسية والدبلوماسية هي هندسة ابتكاريه قد تنشئ شيء غير موجود أو تعدل على شيء موجود فعلا.

5- أن الهندسة السياسية والدبلوماسية  تشمل إنشاء هياكل أو أبنية سياسية   Structures أو إعادة هيكلة Re-Structuring مؤسسات سياسية قائمة فعلا.

6-أن الهندسة السياسية  والدبلوماسية تتضمن الإصلاح والتغيير نحو الأفضل من منظور القائمين على المؤسسة أو الدولة.[2]

 

 

 

الدبلوماسية علم وفن

تعرف الدبلوماسية بأنها علم وفن، علم لأنها تتطلب في العضو الدبلوماسي إتساع الثقافة والإحاطة بالعلوم المختلفة، وبالمتغيرات الدولية، وبالقانون الدولي وغيره...

أما الدبلوماسية كفن، فإنها تعتمد على المواهب الشخصية للعضو الدبلوماسي وقدراته على الاتصال بالآخرين، وعلى كسب الصداقات، وعلى استخدام القواعد الدبلوماسية بحذق ولباقة، علاوة على الصفات الشخصية الأخرى التي يحتاجها العمل الدبلوماسي ومنها الإلمام بقواعد السلوك الدبلوماسي التي تتكون من المراسم (البروتوكول)، وآداب اللياقة (الإتيكيت)، والمجاملة.

ويذهب أحمد حلمي إبراهيم إلى أن الدبلوماسية كفن هي التي تتكون منها قواعد السلوك الدبلوماسي. (أحمد حلمي إبراهيم، مرجع سابق، ص 6)، وهو الرأي الذي نميل إلى تأييده، لأن الدبلوماسية كفن هي موهبة قد لا تتوافر فيمن لديه العلم، ويا حبذا لو جمع الدبلوماسي بين الموهبة والعلم.

 

المقصود بالهندسة الدبلوماسية

يقصد بالهندسة الدبلوماسية في هذه الدراسة علم وفن في آن واحد فهي علم لكونها تستند على دراسة وإجادة نواحي المعرفة تلك المعرفة التي تقوم على قواعد وقوانين وأصول التفاوض والتعامل السياسي، وهي فن لأنها مهنة دقيقة وحساسة فالدبلوماسي بحاجة إلى مهارات خاصة حتى يتمكن من تطبيقها.

ويشمل موضوع الهندسة الدبلوماسية فن المفاوضات وإدارة المفاوضات والاتصالات وإنشاء السفارات والممثليات وكذلك تعيين المبعوثين والسفراء والمندوبين لدى الدول والمنظمات والمؤسسات الدولية ومختلف أشخاص القانون الدولي. كما يشمل موضوع الهندسة الدبلوماسية التقديم المشروعات والمقترحات للتسوية السلمية والسياسية والتفاوضية والتوفيقية والتحكيمية لمختلف المشكلات الدولية. كما يقدم علم الهندسة الدبلوماسية سيناريوهات وتصورات استشرافية ومستقبلية لحلا القضايا الدولية أو على الأقل تسويتها بالطرق السلمية بجميع الطرق التي نصت عليها المادة (33) من ميثاق منظمة المم المتحدة.

وتعتبر الهندسة الدبلوماسية الركن الأساسي في العلاقات الدولية المعاصرة، حيث يتم بواسطتها إقامة هذه العلاقات وتنميتها ومعالجة جميع المسائل ذات الطبيعة الدولية والتوفيق بين مصالح الدول المتعارضة ووجهات نظرها المتباينة.  وتكون الدبلوماسية طريقاً إلى توصيل المعلومات للحكومات والتفاوض، كما تُعنى بالدفاع عن مصالح وأشخاص رعاياها في الخارج وتمثيل الحكومات في المناسبات والأحداث الدولية، إضافة إلى جمع المعلومات عن أحوال الدول والجماعات الخارجية وتقييم مواقف الحكومات والجماعات إزاء قضايا راهنة أو ردات فعل محتملة إزاء سياسات أو مواقف مستقبلية.

 

الهندسة الدبلوماسية ومجالاتها

تتناول الهندسة الدبلوماسية فن وعلم الدبلوماسية النظرية والتطبيقية. حيث تشمل دراسة العديد من المجالات والموضوعات الدبلوماسية مثل:

-       هندسة إنشاء السفارات والبعثات والممثليات الدبلوماسية

-       هندسة تبادل السفراء والقناصل والمبعوثين الدبلوماسيين

-       هندسة تنظيم المؤتمرات السياسية والدبلوماسية

-       هندسة فن المراسم والبروتوكول الدبلوماسي

-       هندسة فن إدارة المفاوضات

-       هندسة فن تنظيم اللقاءات وتنظيم طاولات المفاوضات واللقاءات

-       هندسة فن الإتيكيت والمجاملات الدبلوماسية

-       هندسة تنظيم حفلات الاستقبال reception وحفلات الكوكتيل والسوارية Siorie

-       هندسة فن وعلم كتابة المراسلات والمكاتبات الدبلوماسية

-       هندسة فن استقبال وإرسال الوفود الدبلوماسية

-       هندسة الاهتمام بلباقة الحديث وكيفية تناول الطعام والاهتمام بالمظهر وكيفية الجلوس

-       هندسة فن التعارف وتقديم الناس لبعضهم البعض.

-       هندسة فن استقبال الضيوف.

-       هندسة فن ترتيت أماكن الجلوس في المناسبات والمؤتمرات.

-       هندسة إتيكيت الأماكن العامة.

-       هندسة أتيكيت الجلوس في السيارة.

-       هندسة إتيكيت البوفيه المفتوح.

-       هندسة إتيكيت استخدام التليفون الثابت والهاتف المحمول.

-       هندسة إتيكيت الحفلات.

-       هندسة إتيكيت عشاء العمل

-       هندسة إتيكيت الفاكس

-       هندسة اتيكيت البريد الإلكتروني.

-       هندسة إتيكيت استخدام الانترنيت

-       هندسة إتيكيت التعامل مع المعاقين جسديا

-       هندسة إتيكيت تناول بعض الأطعمة .(البيتزا-المكرونة-الشيش كباب- المكرونة الإسباجتي...)

-       هندسة إتيكيت الرحلات والمؤتمرات لذوي الاحتياجات الخاصة.

-       هندسة إتيكيت وفن التعارف على الأصدقاء.

-       هندسة إتيكيت المشي.

-       هندسة فن ترتيب الضيوف على الموائد

-       هندسة إتيكيت الحديث أثناء تناول الطعام.

-       هندسة إتيكيت العطس أو السعال وإتيكيت الشرقة أثناء تناول الطعام أو الشراب.

-       هندسة إتيكيت ترك المائدة والإستئذان.

-       هندسة آداب السلوك داخل النادي.

-       هندسة فن ولباقة الحوار.

-       هندسة إتيكيت الاحتفال بالعيد والمناسبات.

-       هندسة إتيكيت الصعود و الهبوط على درجات السلم أو المصعد.

-       هندسة إتيكيت قواعد المرور.

-       هندسة توجيه الدعوات وكيفية الرد عليها.

-       هندسة ترتيب المدعوين على الموائد والمآدب.

-       هندسة وإتيكيت التقديم والتعارف والزيارات.

-       هندسة الأسبقية بين الدول وبين رؤساء الدول وبين الممثلين الدبلوماسيين والقنصليين والأسبقية في المناسبات المختلفة.

-       هندسة تشكيل وفود الدول إلى المؤتمرات والاجتماعات الدولية.

-       هندسة تكوين البعثات الدبلوماسية وهندسة نظام العمل داخل البعثة الدبلوماسية ومهام كل عضو فيها.

-       هندسة المكاتب الفنية الملحقة بالسفارة ومهام أعضاؤها واختصاصاتها.(المكتب التجاري-المكتب الثقافي-المكتب الصحفي والإعلامي-مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل-مكتب الشؤون الصناعية-مكتب الشؤون الزراعية-مكتب الملاحق العسكريين الجويين والبحريين..الخ.

-       هندسة ترتيب أسبقية  أعضاء السفارة من دبلوماسيين وفنيين على القائمة الدبلوماسية.

-       هندسة ترتيب مغادرة السفير لمقر عمله بانتهاء مهمته.

-       هندسة قطع العلاقات بين بلدين.

-       هندسة امتيازات الدبلوماسيين مثل الاعفاء من القضاء الوطني، والامتيازات المالية والإعفاء من الضرائب والمسموحات الجمركية.

-       هندسة البعثات القنصلية ودرجات موظفيها ونوع العمل الذي تقوم به.

-       هندسة المزايا والحصانات القنصلية والإعفاءات لأعضاء البعثات القنصلية.

-       هندسة المراسلات والمكاتبات الدبلوماسية.

-       هندسة  كيفية استخدام الألقاب والمصطلحات واللغة الدبلوماسية.

-       هندسة بروتوكول الخطب الرسمية في الحفلات والمآدب.

-       هندسة بروتوكول الحفلات الخطابية والمحاضرات والمهرجانات الوطنية.

-       هندسة بروتوكول التحية العسكرية.

-       هندسة بروتوكول السير في المواكب.

-       هندسة بروتوكول الأوسمة.

-       هندسة بروتوكول الأسبقية في توقيع وختم المعاهدات والوثائق الدولية.

-       هندسة بروتوكول رفع العلم.

-       هندسة بروتوكول النشيد الوطني.

-       هندسة بروتوكول زيارات السفن الحربية.

-       هندسة بروتوكول الحداد وتنكيس الأعلام.

-       هندسة بروتوكول وفاة وتشييع رئيس دولة (حالي او سابق).

-       هندسة بروتوكول استقبال وتوديع الشخصيات الرسمية.

-       هندسة البروتوكول المترتب على السفير الجديد (عند القدوم)

-       هندسة البروتوكول المترتب على السفير عند المغادرة.

-       هندسة البروتوكول المترتب على القائم بالأعمال عند القدوم وعند المغادرة.

-       هندسة بروتوكول الزيارات الرسمية.

-       ......إلخ.

 

الهندسة الدبلوماسية وقواعد السلوك الدبلوماسي

يذهب فريق من الفقهاء في تعريق قواعد السلوك الدبلوماسي إلى القول ب"أنها مجموعة القواعد التي تحكم التطبيق العلمي للدبلوماسية كفن" (أحمد حلمي إبراهيم، الدبلوماسية (البروتوكول والإتيكيت والمجاملة)، عالم الكتب، القاهرة، 1975، ص 6).

ويرى إتجاه ثان أنها "القواعد الدولية للتقاليد والعادات". في حين يعرفها إتجاه ثالث "بانها سلسلة متكاملة من الشكليات يعيش فيها الدبلوماسي، وتضم المراسم (البروتوكول)، وآداب اللياقة (الإتيكيت)، والمجاملة". (محمد نادر العطار، أداب اللياقة في حياة الدبلوماسي، معهد الدراسات الدبلوماسية، الرياض، 1990، 1410 هجرية، ص 6).

ونتفق مع مذهب إليه عبد القادر سلام من تعريف قواعد السلوك الدبلوماسي "بأنها مجموعة القواعد التي تحدد الإجراءات الواجبة الإتباع في المناسبات الرسمية والشخصية التي يكون احد أطرافها شخصا دبلوماسيا أو رسميا، أو شخصا عاديا والمزايا والحصانات الدبلوماسية، وتجمع أداب اللياقة المستخدمة في فن التعامل مع الأشخاص الرسميين والعاديين التي تتسم بالذوق السليم والحس الرفيع، إلى جانب أصول المجاملة التي تدخل السرور إلى قلوب الآخرين في المناسبات السارة واليت تخفف آلامهم، عندما يتعرضون لظروف غير مواتية". (عبد القادر سلامة، قواعد السلوك الدبلوماسي المعاصر (البروتوكول-الإتيكيت-المجاملة، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1997، ص 24).

 

الهندسة الدبلوماسية وقواعد المراسم (البروتوكول) Protocol

اختلف الفقهاء والخبراء في وضع تعريف للمراسم الدبلوماسية على النحو التالي:

(1)   حيث يرى البعض ان المراسم هي عبارة عن مجموعة من القواعد التي تشمل:

-       نظام المزايا والحصانات و نظام الأسبقيات بين أعضاء الحكومة والمجالس التشريعية وأعضائها، والإدارة المحلية وموظفيها.

-       الحفلات العامة التي تقيمها الدولة ومؤسساتها في المناسبات المختلفة، وحالات تبادل التمثيل الدبلوماسي بين الدولن وكيفية تعيين السفراء والقناصل والممثلين تالدوليين.

-       تنظيم العلاقات الخاصة بمواطني الدول المختلفة، ممن لا ينتمون للفئات المتقدمة، كرجال الفكر والفن والأدب.

-       قواعد تحرير الرسائل والمكاتبات بين الدول المختلفة. (Gohn  Wood & Jean Serres, Diplomatic Ceremonial and practice, Columbia University Press, New York, 1970, the introduction.)

(2)   وهناك من يرى أن قواعد المراسم، هي مجموعة القواعد والأعراف المرعية في العلاقات الدولية والإتصالات الدبلوماسية، التي تنظم الإجراءات والتقاليد التي تتبع في المناسبات الرسمية والمؤتمرات والإستقبالات".  ويضيف هذا الرأي أن لكلمة (بروتوكول) مدلولا آخر غير المراسم، هو الاتفاق المستقبل ، أو الملحق المكمل لمعاهدة أساسية أو محاضر اجتماعات المؤتمرات الدولية مثل بروتوكولات التوقيع أو التصديق أو التحكيم. ( جمال بركات، الدبلوماسية: ماضيها وحاضرها ومستقبلها، مطابع الفرزدق التجارية، الرياض، 1985، ص 241).

ويرى عبد القادر سلامة أن أن قواعد المراسم هي مجموعة القواعد التي تنظم أسبقيات المسئولين في أجهزة الحكم المختلفة، رؤساء وأعضاء الدبلوماسية والقنصلية والبعثات الخاصة والموظفين الدوليين، وكذا التدابير الواجبة الاتباع في الاحتفالات الرسمية والشخصية، التي تراعى فيها أقدار الناس ومراكزهم، بحيث يترتب على مخالفة أي من هذه القواعد إرباك للعمل او توتر في العلاقات أو إخلال بمسئولية دولية. (عبد القادر سلامة، 1997، ص 29).

وهناك تعريفات أخرى للمراسم لا يتسع المجال لذكرها.

 

الهندسة الدبلوماسية وآداب اللياقة "الإتيكيت"

تباينت التعريفات التي قيلت في تعريف آداب اللياقة (الإتيكيت) وعل من أهمها:

(1)        أنها مجموعة القواعد التي قد تكون أقرب إلى الحس، فيتصرف الشخص بشكل معين في ظروف معينة، وهي التي يكتسبها الشخص بالممارسة، ويواجهها بحاسته السادسة، ليكون تصرفه بشأنها مقبولا، وهي التي يطلق عليها بالفرنسية كلمة Etiquette التي ذاع تطبيقها في العمل الدبلوماسي.  (أحمد حلمي إبراهيم، 1976، ص 6)

(2)        الإتيكيت هو فن الخصال الحميدة “It is good manners” ( صلاح عبوشي، كتاب المراسم، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، بيروت، الطبعة الأولى، 1990، ص 82).

(3)        آداب اللياقة "الإتيكيت" هي التصرفات اللائقة في مختلف المناسبات الاجتماعية، بالنسبة للدبلوماسي وللإنسان المتحضر بشكل عام، سواء في مجتمعه الأصيل أو مجتمع غريب عن في الخارج، فالدبلوماسي الذي يحضر حفل عشاء على شرف عاهل، تعتبر دعوته من المراسم، أما حضور العشاء الذي يدعو إليه صديق فهو نوع من الإتيكيت. ( محمد نادر عطار، آداب اللياقة في حياة الدبلوماسي، معهد الدراسات الدبلوماسية، الرياض، 1990/1410 ه، ص 6).

(4)        آداب اللياقة هي مجموعة العادات Customs، والتقاليد Traditions، التي تطورت في مختلف الدول ، وترتب على تكرار مراعاتها الاتفاق على ضرورتها وفائدتها، لحسن سير التعامل الدولي، ويشكل الإتيكيت الجزء الأكبر من قواعد المراسم. (وزارة الخارجية المصرية، المدخل في المراسم، 1986، ص ك في المقدمة.).

ويرى عبد القادر سلامة أن آداب اللياقة "الإتيكيت" هي الأخلاق الكريمة والطباع الدمثة التي تجلى في التعامل مع الغير وهي التصرف بلباقة ولياقة، وتتضمن آداب اللياقة التزامين أحدهما إيجابي يدفع الشخص الخلوق إلى معاملة الناس بالحسنى والثاني سلبي، يتأتى في امتناع الشخص عن التصرفات التي تؤذي مشاعر الآخرين. (عبد القادر سلامة، 1997، ص 31).

 

الهندسة الدبلوماسية والمجاملة

يرى البعض أن المجاملة ليست قواعد مكتوبة بل هي إحساس الشخص بأن ما يأتيه من تصرف، سيدخل السرور والشعور بالرضا إلي ى نفس الفير. والمجامل هي "فن إرضاء الغير Art of Pleasing others" ، وهي الصفة التي تجد طريقها إلى كل قلب، وتعطي فكرة حسنة عن صاحبها". (وزارة الخارجية المصرية، دليل المراسم، 1964، ص 67).

ونتفق مع ما يراه عبد القادر سلامة من أن المجاملة تعتبر شعورا نابضا بالحب تجاه الآخرين، ومشاركتهم في أفراحهم، ومواساتهم في أحزانهم، وتأخذ المجاملة إما شكر رسميا عندما تتم على المستوى الر سمي وآخر اجتماعيا عندما تتم بين الأفراد العاديين..وهي غير ملزمة إلا في النطاق الرسمي والدبلوماسي، إذ ترتقي وقتها لتاصبح قاعدة من قواعد المراسم "البروتوكول" الواجبة الاتباع. (عبد القادر سلامة، مرجع سابق، ص 32).

 

الهندسة الدبلوماسية والقانون الدبلوماسي

القانون الدبلوماسي هو فرع من القانون الدولي العام الذي يعنى بتنظيم الاتصال بالخارجي بين الدول، ووسائل تمثيل كل منها لدى الأخرى، ويستند في أغلب قواعده إلى العرف القابل للتطور وفقا للظروف والاحتياجات، وأن القانون الدبلوماسي يعتبر بذلك، بمثابة قانون الإجراءات بالنسبة للقانون الدولي العام، شانه في ذلك، شان قانون المرافعات بالنسبة للقانون المدني، فيما يتعلق بالعلاقات بين الأفراد. ويكون القانون الدبلوماسي هو الذي يبين كل ما يتعلق بممثلي الدول في المحيط الدولي، من حيث صفاتهم واختصاصاتهم والسلطات المخولة لهم، وواجباتهم ومزاياهم وحصاناتهم، وهو الذي يوضح أيضا كيفية ممارسة النشاط الدبلوماسي من حيث إدارته المركزية (وزارة الخارجية) وأجهزته الخارجية (البعثات في الخارج)، وحدود واختصاص كل منها، والعلاقة بينها، وكذا من حيث الإجراءات والمراسم الخاصة بالأعمال، والتصرفات الدبلوماسية، من اتصالات ومفاوضات ومؤتمرات واجتماعات دولية.

 

الهندسة الدبلوماسية وأحكام الشريعة الإسلامية والإتيكيت

دلت احكام الشريعة الإسلامية على فنون الإتيكيت عامة فمن إتيكيت الطعام حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (ياغلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك)، ومن إتيكيت المقابلات والمحادثات حديث  الرسول صلى الله عليه وسلم ( ابتسامتك في وجه اخيك صدقة)،  وقوله تعالى (فإذا طعمتم فإنتشروا). ومن إتيكيت الحياة الزوجية كافة الأحاديث التي توجه بحسن معاملة الزوجة والإحسان إليها (رفقا بالقوارير). وغير ذلك من فنون الإتيكيت في الإسلام مثل الإحسان للجار وإلى الناس عامة وإكرام الضيف وبذل وتقديم الهدايا وصلة الرحم وبر الوالدين وإماطة الأذى من الطريق.

وكلمة إتيكيت كلمة فرنسية الأصل تعني آداب أو أخلاقيات، وهناك اعتقاد سائد ان منشأ ها العلم غربي محض، ولكن الأصول الإسلامية من القرآن الكريم والسنة النبوية تذكر بالآداب التي يستعملها المجتمع الراقي. ولق كانت الأمة الإسلامية امة متقدمة في شتى العلوم، ولها آداب وسلوك رفيعة في كافة معاملاتها الحياتية، رغم تدينها الشديد وحرصها على رضا الله،  ولا يمنعها دينها من الاستمتاع بطيبات ما أحل الله لها في الدنيا، ومايحفظ عليها دينها، وتنال به رضا ربها، ونعيمه في الدار الآخرة.

 

 

 

يتبع

 



[1]  كمال محمد الأسطل، الهندسة السياسية: تأصيل المفهوم ومقاربة أولية، راجع الموقع العلمي للدكتور كمال الأسطل www.k-astasl.com

[2]  كمال محمد الأسطل، الهندسة السياسية: تأصيل المفهوم ومقاربة أولية،  WWW.K-Astal.com

 

 

 

 





تعليق طباعة عودة للخلف

عدد القراء: 9512

عدد التعليقات: 0
مواضيع ذات صلة

 

        تعليقات الزوار

Contact Us

feel free to contact us at our Email : kamaltopic@gmail.com

Dr. Kamal Mobile is :+970599843850

رؤية وأهداف

نهدف من خلال موقعنا إلى تزويد الطلاب والباحثين والمهتمين بخدمات علمية مجانية عالية المستوى ونشر أبحاث ودراسات اكاديمية

الدكتور كمال الأسطل,

Missiion Statement

Our goal is to provide students, researchers and interested people with high standard, free of charge scientific services and to publish academic researches.

Kamal Astal,