• كلمة الدكتور

    كلمة الدكتور كمال الأسطل:

    نسعى جاهدين لدعم الطالب الفلسطيني في كافة المجالات ، واستغلال التكنولوجيا المعلوماتية لذلك قمنا بانشاء الموقع الالكتروني , ويحتوي على مميزات عديدة من اجل ...
  • التفاعل والمشاركة

  • CV - السيرة الذاتية

الخميس29-06-2017

   خدمات الموقع

عزيزي الزائر الكريم يمكنك استخدام الخدمات التالية
  مراسلة الدكتور كمال الأسطل

  يمكنك التمتع بمزيد من الخدمات بعد التسجيل

  ملاحظة: ترسل جميع الملفات والأبحاث عل الإيميل التالي:
kamaltopic@gmail.com



  أقسام الموقع

الرئيسية
اصدارات
مذكرات
العائلة والأسرة
البوابة الالكترونية
المناهج والدراسات الجامعية
إستشارات وآراء
معرفة وحكم
Researches
قضايا
السيرة الذاتية - CV
الجديد في الفكر والسياسة

البطولة السياسية: القيادة المصرية الجيش المصري نموذجا

 تاريخ النشر: 17/1/2017   وقت 2:33:23 مساءً   | طباعة |  ارسل لصديق

البطولة السياسية: القيادة المصرية الجيش المصري نموذجا

الخبرة التاريخية زاخرة بالبطولات السياسية التي وقف فيها القائد مع شعبه صفا واحدا لمواجهة تهديد الأمن القومي للأمة أو حتى للإنسانية جمعاء، أو في التصدي لغزو خارجي..القائد سيف الدين قطز نموذج مشرف للقائد الذي وقف بصلابة في وجه التتار الذي لم يكن أحد يتصور أنهم يهزمون..الصورة الذهنية للتتار في ذلك الوقت في القرن الثالث عشر وخاصة بعد سقوط بغداد عام 1256 ميلادية أنه هزيمتهم مستحيلة...

ولنتابع البطولة السياسية التي تعاملت مع رسل التتار ورسالة التهديد والحرب النفسية بما لم يتوقعه أحد.

 

جاءت رسالة هولاكو قائد المغول التتار مع أربعة من الرسل التتر..وقرأ قطز رحمه الله فإذا فيها ما يلي:


من ملك الملوك شرقاً وغرباً, القان الأعظم:
"بسم إله السماء الواجب حقه، الذي ملكنا أرضه، وسلطنا على خلقه..
الذي يعلم به الملك المظفر الذي هو من جنس "المماليك"..
صاحب مصر وأعمالها، وسائر أمرائها وجندها وكتابها وعمالها، وباديها وحاضرها، وأكابرها وأصاغرها..  أنّا جند الله في أرضه، خلقنا من سخطه، وسلطنا على من حل به غيظه.. فلكم بجميع الأمصار معتبر، وعن عزمنا مزدجر.. فاتعظوا بغيركم، وسلّموا إلينا أمركم.. قبل أن يكشف الغطاء, فتندموا ، ويعود عليكم الخطأ.. فنحن ما نرحم من بكى، ولا نرق لمن اشتكى..فتحنا البلاد، وطهرنا الأرض من الفساد..فعليكم بالهرب، وعلينا بالطلب..
فأي أرض تأويكم؟ وأي بلاد تحميكم؟ وأي ذلك ترى؟ ولنا الماء والثرى؟..فما لكم من سيوفنا خلاص، ولا من أيدينا مناص..فخيولنا سوابق، وسيوفنا صواعق، ورماحنا خوارق، وسهامنا لواحق.. وقلوبنا كالجبال، وعديدنا كالرمال!...فالحصون لدينا لا تمنع، والجيوش لقتالنا لا تنفع، ودعاؤكم علينا لا يسمع!...لأنكم أكلتم الحرام، وتعاظمتم عن رد السلام، وخنتم الأيمان، وفشا فيكم العقوق والعصيان.. فأبشروا بالمذلة والهوان.. فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تعملون) (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون(..

فمن طلب حربنا ندم, ومن قصد أماننا سلم.

فإن أنتم لشرطنا ولأمرنا أطعتم, فلكم ما لنا, وعليكم ما علينا....وإن خالفتم هلكتم, فلا تهلكوا أنفسكم بأيديكم, فقد حذر من أنذر, وقد ثبت عندكم أنا نحن الكفرة, وقد ثبت عندنا أنكم الفجرة.

وقد سلطنا عليكم من له من الأمور المقدرة والأحكام المدبرة, فكثيركم عندنا قليل, وعزيزكم عندنا ذليل, وبغير الاهانة ما لمملوككم عندنا سبيل, فلا تطيلوا الخطاب, وسارعوا برد الجواب, قبل أن تضرم الحرب نارها, وترمي نحوكم شرارها, فلا تجدون من جاهاً, ولا عزاً, ولا كافياً, ولا حرزاً, وتدهون منا بأعظم داهية, وتصبح بلادكم منكم خالية, فقد أنصفناكم إذ راسلناكم, وأيقظناكم إذ حذرناكم, وقد سلطنا عليكم من بيده الأمور المدبرة، والأحكام المقدرة..
فكثيركم عندنا قليل، وعزيزكم لدينا ذليل، وبغير المذلة ما لمملوككم عندنا من سبيل..
فلا تطيلوا الخطاب، وأسرعوا رد الجواب..
قبل أن تضطرم الحرب نارها، وترمي نحوكم  شرارها..
فلا تجدون منا جاهاً،  ولا عزاً، ولا كتاباً ولا حرزاً، إذ أزتكم رماحنا أزاً..
وتدهون منا بأعظم داهية، وتصبح بلادكم منكم خالية، وعلى عروشها خاوية..
فقد أنصفناكم، إذ أرسلنا إليكم، وأيقظناكم إذ حذرناكم، ومننا برسلنا عليكم"

 فما بقي لنا مقصد سواكم, والسلام علينا وعليكم, وعلى من أطاع الهدى, وخشي عواقب الردى, وأطاع الملك الأعلى.
ملاحظة: يتضح من الرسالة أن كاتبها عربي فصيح، في الحقيقة هو الرافضي نصير الدين الطوسي لعنه الله،وقد أنعم عليه هولاكو وعلى تلاميذه.

 

جاءت هذه الرسالة في وقت شاعت فيه بين العوام والخواص كلمة كانوا يقولون : "إذا أخبرك أحد أن التتار يهزمون فلا تصدقه".

 كيف تصرف  القائد سيف الدين قطز:

1-  وقف بشجاعة منقطعة النظير وقال لكبار القادة والأمراء والوزراء وقال أنا ألقى التتار بنفسي حتى يشكل مثالا وقدوة للبطولة الخارقة.

2-   قرر قطز بعد أن استشار مجلسه العسكري أن يقطع أعناق الرسل الأربعة الذين أرسلهم إليه هولاكو بالرسالة التهديدية، وان يعلق رؤوسهم على باب زويلة بالقاهرة، وذلك حتى يراها أكبر عدد من الشعب، وهو يرمي بذلك إلى طمأنة الشعب بأن قائدهم لا يخاف التتار، وهذا سيرفع من معنوياتهم.  كما كان هذا الرد إعلانا للتتار أنهم قادمون على قوم يختلفون كثيرا عن الأقوام الذين قابلوهم من قبل.

3- ورغم أن الرسل لا تقتل.. لا رسل المسلمين ، ولا رسل الكفار، ولا حتى رسل المرتدين عن الإسلام..ولكن سيف الدين قطز قرر قتل الرسل وهذا اجتهاد قطز. يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: جاء ابن النواحة وإبن أثال رسولا مسيلمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهما: "أتشهدان أني رسول الله" قال: "نشهد أن مسيلمة رسول الله فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم :" آمنت بالله ورسوله، ولو كنت قاتلا رسولا لقتلكما". ويعلق عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على هذا الحديث فيقول: فمضت السنة أن الرسل لا تقتل.

4- وفي رواية لأحمد وأبي داود عن نعيم بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفس الموقف: "والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما".ويقول الإمام الشوكاني في كتابه القيم "نيل الأوطار: هذان الحديثان يدلان على تحريم قتل الرسل الواصلين من الكفار، وإن تكلموا بكلمة الكفر في حضرة الإمام أو سائر المسلمين.

5-  لقد كان على قطز أن يجهز الجيش في زمن قصير جدا حيث جاءت رسل هولاكو بعد أن تولى قطز رئاسة مصر بثلاثة شهور فقط. حيث تولى عرش مصر في الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة 607 هجرية، وجاءته رسالة هولاكو قبل أن يغادر هولاكو الشام بعد سقوط حلب في صفر سنة 658 هجرية بقليل  وقبل سقوط دمشق في ربيع الأول سنة 658هجرية، أي جاءت رسالة التتار بعد تولي قطز رئاسة مصر بثلاثة شهور فقط.

6-  عاد هولاكو إلى منغوليا بعد وفاة زعيم التتار منكوخان بعد أن أرسل رسالة التهديد إلى قطز.

7-  كان في تلك الفترة الشيخ العز بن عبد السلام الذي قال لقطز: أنه لا يجوز فرض الضرائب إلا بعد أن يتساوى الوزراء والأمراء مع العامة في الممتلكات، ويجهز الجيش بأموال الأمراء والوزراء ، فإن لم تكف هذه الأموال جاز لنا فرض الضرائب على الشعب بالقدر الذي يكفي لتجهيز الجيش، وليس أكثر من ذلك . (السرجاني، ص 283).

8- أخيرا اصطلح القائد مع شعبه بعد سنوات من القطيعة بين الحكام والشعوب، فكانت النتيجة تجهيز جيش عظيم مهيب.

9-  كانت معركة عين جالوت في فلسطين   التي هزم فيها التتار على يد الجيش المصري بقيادة قطز تؤكد أن أمن مصر القومي يبدأ من حدودها الشرقية وليس من داخل مصر نفسها.

10-                    ساهم علماء الجامع الأزهر بالدور الذي طالما قاموا به منذ أن أقر صلاح الدين الأيوبي المذهب السني في مصر..سواء دور الأزهر أيام الحملات الصليبية، وأيام التتار، ومع الحملة الفرنسية على مصر والشام، وحتى أيام الغزو العثماني،، ومع الاحتلال الإنجليزي لمصر، ومع الاحتلال الصهيوني لفلسطين وأجزاء من مصر.

11-                  علم قطز بكراهية الصليبين للتتار كما يكرهون المسلمين وقام بعقد هدنة مؤقتة مع الصليبين في عكا التي احتلها الصليبيون سنة 492 هجرية. أي قبل 166 سنة من غزو التتار. واستغل قطز تراجع قوة الصليبيين بعد هزيمة المنصورة سنة 648 هجرية. ومنذ رحيل لويس التاسع ملك فرنسا، وتحرير بيت المقدس سنة 643 هجرية على يد الصالح أيوب.

12-                  بل وافق الصليبيون في عكا على تزويد الجيش المصري بالمؤن والطعام أثناء تواجده في فلسطين، ووافق الصليبيون على ذلك.

13-                    تمت هزيمة التتار بقيادة كتبغا في سهل عين جالوت سنة 1260 ميلادية  في الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة 658 هجرية. عين جالوت تقع وسط المسافة بين مدينتي بيسان ونابلس وحوالي ستين كيلو متر غرب اليرموك.

هذا نموذج للقيادات التي تدرك مفهوم الأمن القومي وتتمتع بصلابة لا تلين.

 المصدر: دكتور راغب السرجانى من كتابه (التتار من البداية إلى عين جالوت)، مؤسسة إقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة، الطبعة الأولى، 2006، ص- ص 269-270

 





تعليق طباعة عودة للخلف

عدد القراء: 102

عدد التعليقات: 0
مواضيع ذات صلة لا توجد اي مواضيع ذات صلة  


        تعليقات الزوار

Contact Us

feel free to contact us at our Email : kamaltopic@gmail.com

Dr. Kamal Mobile is :+970599843850

رؤية وأهداف

نهدف من خلال موقعنا إلى تزويد الطلاب والباحثين والمهتمين بخدمات علمية مجانية عالية المستوى ونشر أبحاث ودراسات اكاديمية

الدكتور كمال الأسطل,

Missiion Statement

Our goal is to provide students, researchers and interested people with high standard, free of charge scientific services and to publish academic researches.

Kamal Astal,