• كلمة الدكتور

    كلمة الدكتور كمال الأسطل:

    نسعى جاهدين لدعم الطالب الفلسطيني في كافة المجالات ، واستغلال التكنولوجيا المعلوماتية لذلك قمنا بانشاء الموقع الالكتروني , ويحتوي على مميزات عديدة من اجل ...
  • التفاعل والمشاركة

  • CV - السيرة الذاتية

الأربعاء20-09-2017

   خدمات الموقع

عزيزي الزائر الكريم يمكنك استخدام الخدمات التالية
  مراسلة الدكتور كمال الأسطل

  يمكنك التمتع بمزيد من الخدمات بعد التسجيل

  ملاحظة: ترسل جميع الملفات والأبحاث عل الإيميل التالي:
kamaltopic@gmail.com



  أقسام الموقع

الرئيسية
اصدارات
مذكرات
العائلة والأسرة
البوابة الالكترونية
المناهج والدراسات الجامعية
إستشارات وآراء
معرفة وحكم
Researches
قضايا
السيرة الذاتية - CV
الجديد في الفكر والسياسة

مقاربات جديدة في دراسة وتحليل الأمن القومي منهجية تقييم مخاطر الأمن القومي[1]* (رؤية فوزي حسين الزبيدي)

 تاريخ النشر: 19/1/2017   وقت 5:03:45 مساءً   | طباعة |  ارسل لصديق

مقاربات جديدة في دراسة وتحليل الأمن القومي

منهجية تقييم مخاطر الأمن القومي[1]*

(رؤية فوزي حسين الزبيدي)

مقدمة

وصلنا إلى الألفية الثالثة، لتهيمن عليها فكرة العلم والتكنولوجيا وعصر الفضاء المعلوماتي، والحرب السيبيرية بالإضافة إلى  بروز ظاهرة شبكات المناصرة العالمية، كبديل عالمي عن المنظمات الدولية غير الحكومية، مع تنامي تدخلات إقليمية في شؤون الدول مثل ما يحدث في الشرق الأوسط وخصوصا سوريا، وهذه لم تكن مألوفة في السابق، إضافة إلى طبيعة البيئة الدولية التي باتت تتسم اليوم، بالتوجس والتقلب والغموض والتعقيد، فإن كل هذه العوامل تدفع إلى ضرورة التفكر بوضع منهجية جديدة لتقييم مخاطر الأمن القومي للدول.

 

مفهوم منهجية البحث العلمي والأمن القومي

ضمن منهجية تحليل النظم، ستكون مفاهيم "منهجية البحث العلمي ومفهوم الأمن القومي، وأنواع المخاطر الأمنية، وتحليل المنهجية البريطانية لتقييم مخاطر الأمن القومي"، كمدخلات لهذه الدراسة، حيث ستتكون محاور المبحث الأول من التعريف بمفهومَيْ منهجية البحث العلمي والأمن القومي، وعلى النحو الآتي:

 

أولاً: مفهوم منهجية البحث العلمي

تُعرّف المنهجية بأنها مجموعة من القواعد التي يتبعها الباحث لإعداد بحثه بهدف الوصول إلى غاية البحث، أما البحث العلمي، فهو استقصاء منظم يهدف إلى التحقق من صحة بعض الحقائق النظرية عن طريق الاختبار العلمي. والتوصل إلى نظرية سياسية أو أمنية تُفّسر الوقائع وتربطها معاً لتعطيها المعنى الحقيقي وتضعها في سياقها الصحيح، وهذه النظرية لا يمكن التوصل إليها إلا من خلال البحث العلمي في الظواهر الاجتماعية بأبعادها السياسية والأمنية.

وفي العلوم السياسية هناك نوعان من المنهجيات العلمية، وهي المنهجيات النوعية  والمنهجيات الكمية

 

مفهوم الأمن القومي من منظور مدارس العلاقات الدولية

(أولا) المدرسة الواقعية الكلاسيكية ونظرتها للأمن القومي: استقت الرؤى الواقعية من الكتابات القديمة لمفكرين وترى أن الدول تحتاج إلى الأمن القومي، لحماية مصالحها الوطنية ويدخل ضمن هذا الإطار سعيها لاكتساب القوة، فالواقعية هي صراع من أجل القوة في العلاقات الدولية، وهي لم تهتم بالتعاون الدولي كصيغة عمل جماعية في إرساء الأمن الدولي، ومن ثم الأمن القومي للدول.

 

(ثانيا) المدرسة الليبرالية ونظرتها للأمن القومي: تمتلك تصوراً عن القوة لتحقيق الأمن الجماعي، كفيدرالية تضم دول العالم تتعاون بعضها مع بعض ضد أي دولة تسعى إلى تحقيق مصالح ضيقة، لكن اللبرالية  بالغت في الاعتماد على التعاون الدولي والأمن الجماعي، ولم تراعي موازين القوة بين الدول وخارطة المصالح التي أصبحت تصوغها  وترسمها الدول الكبرى بحسب ما تقتضيه مصالحها الجيواستراتيجية.

 

(ثالثا)المدرسة الواقعية الجديدة ونظرتها للأمن القومي:

تذهب هذه النظرية إلى أنه يمكن فهم تصرفات الدولة في البيئة الدولية من خلال فهم المتغيرات الداخلية والخارجية للدولة، وفهم نيات الدول الأخرى، وتقييم التهديدات الخارجية و الداخلية . وإدراك حالات توازنات القوة ( المبالغ فيه، والغير متكافئ، وعدم وجود توازن حقيقي). من كل هذه التعاريف، وفي ظل اتساع خارطة المخاطر التي تهدد الأمن في القرن الحادي والعشرين، من تنامي أشكال وأنواع الإرهاب، ومخاطر وسائل الاتصال الاجتماعي، وتطور الجرائم الإلكترونية على الإنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية، يمكن تلخيص المكونات الستة لمنظومة الأمن القومي للدول من خلال الشكل التالي:

هذه المنظومة غري قابلة للتجزئة، ويفترض بها أن تعمل بدرجة عالية من التكامل والترابط والتنسيق، ومن هنا تبرز حقيقة تعقيدات عملية التخطيط لسياسات الأمن القومي. حيث تتطلب إدارة الأمن القومي، قيادة تمتلك رؤية استراتيجية واضحة تجاه المصالح القومية، وتحظى بدعم شعبي، إضافة إلى توافر الموارد الكافية.

 

 

تحليل أنواع المخاطر الأمنية

يعتبر  القدرة على رسم حدود فاصلة والتمييز بين  "التحديالتهديد الخطرعوامل الضعف"، نوع من أنواع المدخلات في منهجية تحليل النظم التي يمكن الاعتماد عليها في تحليل المخاطر على الأمن القومي كالتالي:

 

أولاً: مفهوم التحديات الأمنية: اختبار لقدرة الدولة من أجل التغلّب على مشكلاتها الداخلية، إضافة إلى قدرتها على  المنافسة  على تحقيق أهدافها الخارجية.

ثانياً: مفهوم التهديدات الأمنية: تهديد لمؤسسات الدولة باستخدام الأيديولوجيا أو استخدام مكونات القدرة للدولة ضد دولة أخرى، حيث يمكن أن يكون إقليم الدولة مهدداً بضرر أو الغزو والاحتلال، ويمكن للتهديدات أن تأتي من الداخل أو من الخارج.

ثالثاً: مفهوم المخاطر الأمنية: احتمال الخسارة أو الإصابة أو الحرمان أو الدمار أو الطوارئ أو الفقدان. وهذا يعني الإضرار بسالمة أراضي الدولة ومياهها الإقليمية، أو سالمة الشعب، والبنى التحتية والخدمات الأساسية، أو الإضرار بالمنظومة الاقتصادية للدولة ومواردها الطبيعية، أو تدمير شبكات الربط الإلكتروني،....إلخ.



رابعاً: مفهوم نقاط الضعف في الدولة: الدول المفتوحة، أو المنكشفة، أو التي يمكن الوصول إليها بسهولة، أو التي يمكن عزلها بسهولة، أو هي الدولة المحمية من قبل الأمم المتحدة، أو الدولة التي تعيش في خطر دائم وهي غير مستقرة. وهي غالباً ما تكون فريسة للدول الأقوى، لأنها عاجزة عن حماية نفسها، ولا تستطيع فرض الأمن والاستقرار على أراضيها، وهذه الدولة دائماً ما تكون من دون حماية ضد أي هجوم، وهي تتأثر بالمؤثرات الإقليمية والدولية بصورة أكبر وتهتز معها.
ومن
كل ما تقدم، يمكن توضيح الفروقات والاختلافات بني التحديات والتهديدات والمخاطر ونقاط الضعف في الدولة من خلال  الجدول التالي:

 

تحليل منهجية تقييم مخاطر الأمن القومي

 

أولاً: التعريف بعملية تقييم مخاطر الأمن القومي: عملية وزن المخاطر الأمنية من حيث مستوى احتمالية

وقوع الخطر الأمني ومن حيث مستوى تأثير ذلك الخطر في المصالح العليا للدولة وفي مقدمتها الأمن القومي. والغرض من عملية تقييم المخاطر الأمنية:  زيادة الوعي بالمخاطر المحتملة للأمن القومي.

التى  تساعدنا في فهم المخاطر المحتملة، والعوامل التي تقود وتغذي تلك المخاطر، والشكل الذي يمكننا من جمع المعلومات لقياس هذه المخاطر وتداعياتها ، كذلك الإدراك المبكر للمخاطر الأمنية عبر عملية التفكير الاستراتيجي،  الذي يوّفر وقتاً كافياً لعملية تقييم المخاطر وتالياً التحضير والتصدي لها. وتوفر معلومات دقيقة لصناع القرار من أجل اتخاذ قرارات دقيقة، وبالشكل الذي يقلل كثيرا من الخسائر المحتملة لتلك المخاطر. حيث أن النظرة القاصرة إلى سوء تقدير أهمية المخاطر وعواقبها. لأن هذه العملية ستكون هي الأساس في عملية لاحقة وهي إدارة مخاطر الأمن القومي.

وتمر عملية تقييم المخاطر الأمنية بخمس خطوات متعاقبة، وكما يبينها الشكل:

الخطوة الأولى: تحديد المنهجية: عملية منطقية يتم من خلالها معالجة المدخلات وهي المعلومات، وصولاً إلى التقييم لإنتاج المخرجات وهي مشروع القرار أو مشروع الخطة، التي تحتاج إليها عملية صنع القرار.

 

الخطوة الثانية: جمع البيانات والمعلومات: الوثائق والسجلات التاريخية. نماذج المحاكاة، تقارير الاستخبارات الوطنية والحليفة، تقارير المنظمات الدولية.. الخ

 

الخطوة الثالثة: تنفيذ المنهجية (المنهجية البريطانية)

1- إعداد خارطة بالمخاطر الأمنية  ترتيب المخاطر الداخلية  2- والخارجية  والمستقبلية لمدة 20 عام بحسب الأهمية وشدة الخطر وتوقيته

3-إعداد المخطط البياني من حيث احتمالات وقوع المخاطر وطبيعة التأثير
تضع هذه المنهجية معيارين لتقييم مخاطر الأمن القومي وهي )درجة احتمالية وقوع الخطر+ تأثري ذلك الخطر في مفاصل الأمن القومي للدولة(، وفي ضوء تقديرات الخبراء يتم تصنيف مخاطر الأمن القومي وفق المعايير أعلاه من (5-20سنة(، وكما تبيّنه الدوائر الأربع في المخطط التالي:

الخطوة الرابعة: التأكد من صحة البيانات والمعلومات: يتم التأكد مرة ثانية من صحة المعلومات التي أدخلت في المنهجية، ومقارنتها بالنتائج "المخرجات"، التي انتهت إليها للوقوف على العلاقة المنطقية بني السبب والنتيجة.

 

الخطوة الخامسة: تحليل المخرجات )النتائج(:هذه الخطوة تتوقف عليها عمليتان في غاية الأهمية: الأولى، عملية ترتيب مخاطر الأمن القومي بحسب أهميتها، حيث تستند عملية إدارة مخاطر الأمن القومي إلى هذه الخطوة. والعملية الثانية، هي دراسة التأثيرات المتبادلة البينية بين جميع مخاطر الأمن القومي للبحث عن المناطق المشتركة التي تُخلق جراء تفاعل التحديات والتهديدات والمخاطر ونقاط الضعف مع بعضها بعضاً.

 

                                 مرحلة العمليات ضمن منهجية تحليل النظم.

 

 

 

سد الثغرات النظرية في منهجيات تقييم مخاطر الأمن القومي

تمثل المخرجات ضمن منهجية تحليل النظم، لمحاولة لسد الثغرات النظرية في منهجية تقييم مخاطر الأمن القومي، من خلال بناء منهجية جديدة لتقييم مخاطر الأمن القومي من خلال ثلاث  خطوات هي:  

 

 الخطوة الأولى: فهم عناصر بيئة تقييم مخاطر الأمن القومي

ان الفهم الحقيقي لقيمة الخطر، لا يمكن أن يكون بمعزل عن فهم حقيقي لما يمكن أن يسمى عناصر بيئة تقييم مخاطر الأمن القومي، حيث لا يمكن أن يُقيّم الخطر لذاته فقط، بمعزل عن مصدر الخطر ومنطقة الاستهداف في الظروف السائدة كما يوضحها الشكل التالي:

أخطار الأمن القومي لا يمكن أن تستخلص استخلاصاً دقيقاً ما لم تفهم أولاً، عناصر بيئة تقييم هذه المخاطر كسياق عام، ومن ثم تطبيق المنهجية المناسبة لتقييم هذه المخاطر، وصولاً إلى ترتيب قائمة بأولويات المخاطر.

فهناك أربعة عوامل لا بد من فهمها قبل أي عملية تقييم للمخاطر، وهي:

-:

 1-  عوامل تتعلق بطبيعة مصدر الخطر، سواء كان دولة أو منظمة أو تحالفاً دولياً، من حيث النيات والقدرات التقليدية والإستراتيجية، وهذا هو العامل الأول.

 2- أما العامل الثاني، فيتعلق بالدولة المستهدَفة من حيث قدراتها في مواجهة الخطر ومستوى الإدراك للخطر، والمبني على دقة المعلومات.

3-والعامل الثالث، يتعلق بطبيعة الخطر نفسه من حيث مستوى التأثير واحتمالية الحدوث، وتوقيت تصدير الخطر، والعوامل المؤثرة في الخطر،

4-يبقى العامل الرابع، ليعتمد على مدى تأثري ظروف البيئة الإقليمية والدولية في الخطر نفسه، إما باتجاه تعزيز الخطر، وإما باتجاه تهميش الخطر.

 

الخطوة الثانية: إعداد مقياس جديد لتقييم مخاطر الأمن القومي"المقياس الترتيبي ،"Ordinal Scale

 

ويقيس بناء على أساس ما تعبّر عنه الظواهر من تدرّج نوعي أو كيفي، حيث يمكن ترتيب هذه الظواهر، وفق تفضيلات المبحوثين على سبيل المثال، إلى مراتب تسلسلية "مرتبة أولى وثانية وثالثة،... إلخ" وذلك من دون قياس المسافة بين المرتبتين الأولى والثانية، أو الثانية والثالثة.

 

 

 

 

بعد فهم بيئة عناصر مخاطر الأمن القومي، يتم تطبيق المنهجية أعاله التي تتكون من سبعة مؤشرات، حيث تحتاج هذه العملية إلى معلومات دقيقة قدر المستطاع حول المؤشرات السبعة، إضافة إلى تحليل معمّق لهذه المعلومات، ولا بأس في أن يضع محترفو الأمن القومي قيامً حسابية تقديرية "افتراضية" كأوزان لكل مؤشر من أجل سرعة استخلاص قيمة المؤشر، كما توضحها الأشكال البيانية الآتية:

 

1..مؤشر مصدر الخطر

 يرتبط بطبيعة القدرات التي يمتلكها مصدر الخطر، وربما قدرات حلفائه أيضاً، فالخطر القادم من تحالف دولي يأخذ الوزن الأقرب من حيث الخطورة،

والخطر القادم من دولة مجاورة يأخذ وزناً أقل، والخطر القادم من منظمات داخلية أو خارجية،

يأخذ النسبة الأصغر  بين  الجميع، فمن  غير المنطقي إعطاء الوزن نفسه لطبيعة مصدر الخطر ونوعيته.

2. مؤشر توقيت الخطر

مؤشر توقيت الخطر مهم في عملية تقييم الخطر الأمني، فأوقات الحرب تختلف عن أوقات السلم، وظروف الأزمات تختلف عن الظروف العادية، ذلك لأن قدرات الدولة في مواجهة المخاطر ستختلف تبعاً لهذه الظروف،

 حيث تحتل المخاطر الأمنية في زمن الحرب الأهمية القصوى، وتليها باقي ظروف وقوع الخطر.

 

3. مؤشر احتمالية وقوع الخطر

من المهم تقدير الفترة الزمنية المحتملة لوقوع الخطر، ذلك لأن هذا التقدير سيحدد المسافة الزمنية للتحضير والإعداد لمواجهة الخطر، فكلام كانت احتمالية وقوع الخطر عالية أو قريبة من الحاضر، ارتفعت قيمة الخطر والعكس صحيح، فالخطر الوشيك الذي يمكن أن يقع في أي لحظة يحتل الأولوية  وتليه باقي الاحتمالات، وهناك أخطار لا تقع إلا بتوافر ظروف معينة وخاصة، ومن ثم يرتبط احتمال وقوعها بتوافر تلك الظروف، فخطر الحرب الأهلية في دول الرشق الأوسط لا يمكن أن يقع إلا في ظل ظرفين أساسيين هام: وجود تعدد واحتقان اثني وطائفي، ووجود عوامل خارجية تغذي الصراع.

 

1.   مؤشر تحليل الظروف المصاحبة في أثناء الخطر

يجب تقييم الظروف العامة الدولية والإقليمية والمحلية، التي يحتمل أن تسود في الوقت المتوقع للخطر، فربما تكون ظروف مساعدة للخطر وتعمل على تكريسه والتسريع من تداعياته، أو ظروف معوّقة للخطر تعمل على تحجيم آثار الخطر وتداعياته، ومن ثم، حين نجد أن الظروف العامة المحتملة للخطر هي ظروف مساعدة للخطر الأمني، فهذا يعني غالباً أن العدو أو الخصم نجح في توقيت الخطر مع ظروف تساعد على تعزيز تأثير الخطر، وحينما يتزامنا لخطر مع ظروف غير مناسبة، فهذا يعني غالباً أن العدو أخفق  في اختيار الظرف المناسب لتصدير الخطر، وربما يلعب عامل المصادفة والمفاجأة دوراً غير متوقع في كلتا الحالتين، كما يجب دراسة العلاقات التفاعلية بين الظروف الدولية والإقليمية والمحلية لرسم الملامح العامة للسياق المفترض الذي ربما يصاحب خطر الأمن القومي، وهنا تلعب مراكز الأبحاث للدراسات الإستراتيجية والمستقبلية دوراً مهماً في التوقع للظروف المحتملة التي يمكن أن تصاحب مخاطر الأمن القومي.

 

2.   مؤشر نقاط القوة والضعف في مواجهة الخطر

يعتمد هذا المؤشر على نوعين من المحددات الأساسية، وهي مستوى قدرة الدولة على منع وقوع الخطر، كأن تكون القدرة على الجهد الاستباقية لمنع وقوع الخطر، ومستوى قدرة الدولة على مواجهة الخطر والتكيف معه.هنا تتم مقاطعة طبيعة الخطر الأمني مع نقاط القوة والضعف المشخّصة في الدولة، مع محاولة حصر الخطر الأمني بحسب طبيعته بنقاط القوة والضعف ذات الصلة بالخطر الأمني.

فيجب أن تتم مقاطعة هذا الخطر مع المتغيرات الآتية:

أ . مستوى الولاء الوطني للقيادة السياسية.

ب . مستوى الجاهزية العسكرية.

ج . مستوى القاعدة الاقتصادية.

د . مستوى الجهد الدبلوماسي لحشد الرأي الدولي لمصلحة الدولة.

ه . مستوى العمق الجيوستراتيجي للدولة "نسبة إلى الدولة التي تريد شن الحرب".

و . مستوى التعبئة العامة للحرب.

 

 

 

3.   مؤشر تأثير الخطر

 يظهر الشكل التالي هذه المؤشرات

 

مؤشر احتماليات التعافي من آثار الخطر

بعض المخاطر الأمنية تكون حتمية وسريعة، وهنا يتعذر تلافي تأثيرات وتداعيات الخطر في بعض الحالات الحرجة، فكلام كانت قدرة الدولة عالية على التعافي من آثار الخطر، قلت قيمة الخطر، والعكس صحيح، وبالتالي يبدو لزاماً على الخبراء حساب تكلفة التعافي من آثار الخطر الأمني الذي حصل، من حيث التكلفة المادية والمعنوية والفترة الزمنية المطلوبة للتعافي من الخطر وآثاره، أما المقصود بقدرة الدولة على التعافي من آثار مخاطر الأمن القومي فهي تعني القدرات الآتية:

1 . مستوى القدرة على التوقع للخطر والاستعداد لمواجهته.

2 .مستوى جاهزية القوات المسلحة والمخابرات والدفاع المدني على احتواء الخطر.

3 . مستوى القاعدة الاقتصادية في تغطية تكاليف التعافي من الخطر.

4. مستوى جاهزية المنظومة الإعلامية في التعاطي مع إستراتيجية التعافي من آثار الخطر.

وكل هذه القدرات يمكن تصنيفها إلى "احتماليات عالية في التعافي، واحتماليات متوسطة في التعافي، واحتماليات ضعيفة في التعافي من الخطر".

 

  الخطوة الثالثة: دراسة التفاعلات بين المخاطر الأمنية:

تتم دراسة التفاعلات بني المخاطر الأمنية على مستويين: الأول، يختص بدراسة التأثريات المتبادلة بين المخاطر التي تهدد المصالح العليا للدولة. والمستوى الثاني، يختص بدراسة التأثريات المتبادلة بين أنواع المخاطر نفسها )التحديات والتهديدات والمخاطر ونقاط الضعف في الدولة( وعلى النحو الآتي:

 

المستوى الأول:  دراسة التفاعلات بين منظومة المخاطر نفسها.

هناك عوامل عدة تساعد على تفاعل مخاطر الأمن القومي فيما بينها لتنتج أخطاراً جديدة، يأتي في مقدمتها العولمة، والثورة التكنو معلوماتية، والتحالفات الدولية، وبالتالي يجب دراسة التفاعلات بين المخاطر التي تم تحديدها من قبل الخبراء، فلربما تكبر قيمة خطر ما، جراء تفاعله مع خطر آخر، فمثالً مخاطر تنظيم "الإخوان المسلمين" قد تتعاظم عند بعض الدول في حال تفاعل هذا الخطر مع مخاطر الأدوار المسيسة لبعض المنظمات الدولية غير الحكومية.

وربما يؤدي تفاعل خطر أمني مع خطر أمني آخر، إلى التقليل من حدة الخطر الأصيل، فمثلاً كان تنظيم "جبهة النصرة" في سوريا يشكل خطراً على النظام السياسي في سوريا، ولكن بعد بروز خطر آخر وهو تنظيم "داعش" وتفاعل هذا التنظيم مع تنظيم "جبهة النصرة" عبر تفاعل الصراع المسلح، فإن الخطر الأصيل "جبهة النصرة" تراجعت قيمته.

 

المستوى الثاني: دراسة التفاعلات بين المخاطر والتهديدات والتحديات ونقاط الضعف في الدولة التي

تواجه الدولة في فترة زمنية محددة، فلربما تتفاعل مخاطر مع نقاط ضعف في الدولة أو تهديدات قائمة.

 



*  ملخص لمنهجية تقيم مخاطر الأمن القوي للدكتور فوزى حسين الزبيدي المدير الإداري لمركز المنظار للتدريب والدراسات الإستراتيجية -دبي

 





تعليق طباعة عودة للخلف

عدد القراء: 672

عدد التعليقات: 0
مواضيع ذات صلة

 

        تعليقات الزوار

Contact Us

feel free to contact us at our Email : kamaltopic@gmail.com

Dr. Kamal Mobile is :+970599843850

رؤية وأهداف

نهدف من خلال موقعنا إلى تزويد الطلاب والباحثين والمهتمين بخدمات علمية مجانية عالية المستوى ونشر أبحاث ودراسات اكاديمية

الدكتور كمال الأسطل,

Missiion Statement

Our goal is to provide students, researchers and interested people with high standard, free of charge scientific services and to publish academic researches.

Kamal Astal,