• كلمة الدكتور

    كلمة الدكتور كمال الأسطل:

    نسعى جاهدين لدعم الطالب الفلسطيني في كافة المجالات ، واستغلال التكنولوجيا المعلوماتية لذلك قمنا بانشاء الموقع الالكتروني , ويحتوي على مميزات عديدة من اجل ...
  • التفاعل والمشاركة

  • CV - السيرة الذاتية

الثلاثاء17-10-2017

   خدمات الموقع

عزيزي الزائر الكريم يمكنك استخدام الخدمات التالية
  مراسلة الدكتور كمال الأسطل

  يمكنك التمتع بمزيد من الخدمات بعد التسجيل

  ملاحظة: ترسل جميع الملفات والأبحاث عل الإيميل التالي:
kamaltopic@gmail.com



  أقسام الموقع

الرئيسية
اصدارات
مذكرات
العائلة والأسرة
البوابة الالكترونية
المناهج والدراسات الجامعية
إستشارات وآراء
معرفة وحكم
Researches
قضايا
السيرة الذاتية - CV
الجديد في الفكر والسياسة

الجزء الثاني: نقل السيادة السعودية على جزيرتي تيران وصنافير

 تاريخ النشر: 23/7/2017   وقت 5:14:56 صباحا   | طباعة |  ارسل لصديق

السيادة السعودية على جزيرتي تيران وصنافير وتدويل مضيق تيران وتنفيذ مشروع قناة السويس الإسرائيلية  : السعودية ومصر قلب الأمن القومي العربي

(سوف أظل عربيا...سوف أظل فلسطينيا)

إعداد الأستاذ الدكتور كمال محمد محمد الأسطل

By Professor Doctor/ KAMAL MOHD MOHD ALASTAL

مستشار سياسي وخبير قانوني ومختص بالأمن القومي والعلاقات الدولية والنظرية السياسية والتجديد السياسي

Political Advisor, Expert in International Public Law, National Security Expert, Political Theory and International Relations

 (الجزء الثاني Part Two)

 

تتضمنت المراسلات التي تنشر في الجزء من الدراسة، سؤالا من مصلحة الحدود في وزارة الحربية لوزارة الخارجية عام 1928، عما إذا كانت الجزيرتين تابعتين لمصر، وتقول الوثائق أن وزارة الخارجية ردت بأنه ليس لهاتين الجزيرتين ذكر في ملفات الوزارة.

1

كما تضمنت المستندات، أن رئاسة هيئة أركان حرب الجيش قد طلبت استكشاف الجزيرتين، فضلا عن وثيقة أخرى صادرة من مدير العمليات الحربية بوزارة الحربية، تتضمن تعيين فصيلة من سلاح الحدود الملكي لاحتلال جزيرة "تيران"، على أن ترفع العلم المصري على الجزيرة بمجرد وصولها.

ويظهر خطاب موجه من مصلحة الحدود بوزارة الحربية إلى وزير الخارجية المصري بتاريخ 13 ديسمبر 1928 للاستفسار عما إذا كانت جزيرتي تيران وصنافير، الواقعتان عند مدخل خليج العقبة في البحر الأحمر تابعتين للملكة المصرية، ورد وزير الخارجية بخطاب إلى وزير الحربية في 31 ديسمبر 1928 يفيد بأنه ليس لهاتين الجزيرتين ذكر في ملفات وزارة الخارجية.

الجيش المصري يشكل لجنة عام 1950 لاستكشاف "تيران" وتعيين فصيلة لاحتلالها

يقول الخطاب الموقع من وزير الحربية والبحرية: "أكون ممنونا جدا إذا تكرمتم معاليكم بالإفادة عما إذا كانت جزيرتا تيران وصنافير عند مدخل خليج العقبة بالبحر الأحمر تابعتين للملكة المصرية حتى في هذه الحالة تقوم مصلحة الحدود بإرسال قوة لرفع العلم المصري".

ويوضح خطاب الرد الموقع بتاريخ 31 ديسمبر 1928، من حافظ عفيفي، وزير الخارجية وقتها، إلى وزير الحربية والبحرية، بأنه ردا على الخطاب رقم 177/6/3، بطلب الاستعلام عما إذا كانت جزيرتا تيران وصنافير الواقعتان عند مدخل خليج العقبة تابعتين للمملكة المصرية، فإن الجزيرتين ليس لهما ذكر في ملفات وزارة الخارجية.

2

وفي مذكرة مرفوعة من رئاسة هيئة أركان حرب الجيش، حملت صفة سري جدا وعاجل، إلى وزير الحربية والبحرية حول استكشاف جزيرة تيران وصنافير، بتاريخ 17 يناير 1950، فإن الرأي قد استقر على تشكيل لجنة لاستكشاف جزيرة تيران، وهم: مندوب من إدارة العمليات الحربية ومندوب من رئاسة الإمداد والتموين ومندوب من سلاح المهندسين ومندوب قسم المساحة العسكرية، ومندوب مدفعية السواحل، وضابط طبيب.

3

وأشارت المذكرة، أن الغرض من استكشاف هذه الجزيرة هو لمكان رسو السفن على الجزيرة، وطبيعة أرض الجزيرة وهل تصلح لإقامة الجنود ونوع القوات، وهل من الممكن وضع مدفعية سواحل للدفاع عن سواحلها وفي أي موقع؟ والأعمال الهندسية اللازمة بالجزيرة من طرق ودشم للأسلحة ومحلات إقامة الجنود ومخازن وأراضي نزول القوات إن أمكن.

ونصت المذكرة، الموقعة بتاريخ 7/1 / 1950 كوبري القبة، أن تزود هذه اللجنة بالتعيينات اللازمة لمدة 20 يوما، كما سيرافقها فصيلة من سلاح الحدود الملكي لاحتلال الجزيرة، وعلى ضوء ما تضعه اللجنة من قرار سينظر في أمر تعزيز هذه القوات، وأن تنقل هذه الحملة إحدى سفن السلاح البحري الملكي التي سيحدد ميعاد قيامها باكر 18 الجاري.

4

وكما ألزمت المذكرة أن على اللجنة تقديم تقرير كتابي بمجرد وصولها إلى مدير العمليات الحربية، على أن تتم المأمورية في مدى 10 أيام على الأكثر خلاف الوقت الذي تستغرقه الرحلة.

كما تضمنت المستندات التي تنشر لأول مرة، خطابا بشأن تعليمات عمليات حربية رقم 1 لعام 1950، بتاريخ 17 يناير 1950 صادر من مدير العمليات الحربية بوزارة الحربية، تتضمن تعيين فصيلة من سلاح الحدود الملكي لاحتلال جزيرة "تيران"، على أن ترفع العلم المصري على الجزيرة بمجرد وصولها.

وشملت التعليمات الموقعة من لواء أركان حرب حسن حشمت، تعيين فصيلة من سلاح الحدود الملكي بقيادة ضابط لاحتلال جزيرة تيران الواقعة في مدخل خليج العقبة، وبمجرد وصولها، ترفع العلم المصري على الجزيرة، وأن تتحرك من ميناء بورتوفيق، وأن تأخذ معها الخيام وأدوات المعسكر اللازمة لها ويعين معها جهاز لاسلكي لربطها برئاسة السلاح.

5

كما نصت التعليمات أن على رئاسة الإمداد والتموين اتخاذ الترتيبات اللازمة لإعاشة هذه القوة وإعدادها بكل ما يلزمها من التعيينات والمياه وإقامة فناطيس مياه بالجزيرة ومداومة تموين القوة، علما بأن هذه الجزيرة ليس بها مورد مياه، واتخاذ الترتيبات الطبية للقوة، وأن تكون القوة لوازمها جاهزة للتحرك في أي وقت بمجرد صدور الأوامر من هذه الإدارة اعتبارا من الساعة 800 يوم 21 يناير.

6

كما تم نشر صورة من أمر لمدير العمليات الحربية بتاريخ 21 يناير 1950 إلى البكباشي أركان حرب محمد علي عبد الكريم، مندوب العمليات الحربية بلجنة استكشاف جزيرة تيران، باحتلال جزيرة صنافير ورفع العلم المصري عليها.

ونصت الوثيقة التي حملت صفة "سري جدا وعاجل" بعنوان احتلال جزيرة السنافير، أنه بالإشارة إلى تعليمات عمليات حربية رقم 1 و2 لسنة 1950 الصادرة في 17 يناير 1950 وإلى تعليمات رقم 3 لسنة 1950 في 18 منه، يصير احتلال جزيرة السنافير والواقعة شرق جزيرة تيران مباشرة وعلى بعد حوالي 3 كيلو مترات بجماعة من الفصيلة المعينة لا حتلال جزيرة تيران، ويرفع عليها العلم المصري المرسل لكم مع هذه التعليمات، ويقدم تقرير استكشاف عن هذه الجزيرة أسوة بالمطلوب عن جزيرة تيران..

 

من يدعم حق مصر في جزيرة تيران وجزيرة صنافير ينشر 17 خريطة ووثيقة تؤيد موقفة

   http://albedaiah.com/news/2016/04/13/111039وفقا لما نشرة موقع البداية. كوم

17 خريطة وقرارٍاً رسميًا ووثيقة تاريخية: تيران مصرية قبل السعودية وبعدها ومارست السيادة عليها منذ 1937  

وثائق مصرية وبريطانية وروسية.. ومخاطبات وخرائط رسمية تؤكد تبعية الجزيريتن لمصر

الدولة المصرية مارست السيادة على الجزيرتين ودماء الشهداء حمتها.. والحكومة اكتفت بمخاطبات لإثبات تبعية الجزيرتين للسعودية

 

 «البداية» تقدم ما عجزت أجهزة الدولة  المصرية أن تقدمه له حول ملكية مصر للجزيرتين، بدءً من التاريخ القديم، ومرورًا بفترة ما قبل إنشاء المملكة السعودية وانتهاءً بالوثائق والخرائط والقرارات الحكومية التي تؤكد ليس فقط ممارسة مصر لحق السيادة على الجزيرة، بل وملكيتها لها .  

 

.

 

تصحبكم «البداية» في رحلة تاريخية بين الوثائق والخرائط القديمة.

 البداية من التاريخ

 رغم أن الدولة السعودية لم ترى النور إلا مع ثلاثينيات القرن الماضي.. إلا أن الرحلة التاريخية مع الوثائق جاءت لتؤكد تبعية الجزيرتين لمصر منذ فجر التاريخ وهو ما أثبته الباحث والناشط تقادم الخطيب، الذي نشر  5 خرائط تاريخية من مكتبة برلين، تعود لأزمنة مختلفة، تكشف عن وقوع الجزيرتين داخل الحدود المصرية، منذ أعوام قبل الميلاد، ومنذ أن كان البحر الأحمر أقرب لبحيرة مصرية مغلقة، بكل ما شمله من جزر، ووصولًا للتقسيم الاستعمارير الجديد والذي وضع ترسيمات حدودية جديدة لتظهر معها الحجاز كمجموعة من الدويلات ثم كدولة واحدة وفي كل الحالات وحتى عام 1950 لم تأت الوثائق بذكر على تبعية الجزيرتين إلا لمصر ومصر فقط.

 1- نبدأ بأقدم خريطة لمصر قبل الميلاد،  وهي الخريطة التي نشرها تقادم الخطيب، نقلًا عن الأطلس التاريخي للعالم، والتي تشير إلى أن أراضي مصر امتدت إلي ما بعد البحر الأحمر، حيث توضح الخريطة كما هو مبين بالصورة امتدادات مصر الجغرافية، ولكننا لن نعتمد الخريطة كمرجع باعتبار ان جغرافية المنطقة تغيرت ولكن الثابت من الأوراق أنه رغم تغير الحدود مع الزمن فإن شيئًا واحدًا لم يتغير هو تبعية تيران وصنافير لمصر.

 

 



 



2- ومن القرن الأول الميلادي إلى الحملة الفرنسة نشر الخطيب خريطة آخري ، تشير إلى تحول البحر الأحمر إلى بحر داخلي مصري حتى وقت حملة نابليون وهما يعني استمرار الوضع القديم لما يقرب من ألفي سنة ويعني استمرار تبعية الجزيرتين للأرض المصرية طوال هذه الفترة دون تغير ، والخريطة المذكورة هي خريطة سيناء أثناء حملة نابليون بونابرت، عام 1798، والتي توضح الحدود المصرية وقت الحملة.

 

 



3- الخريطة الثالثة، سبقتها بسنوات وهي خريطة مصر التي رسمها،  Radefeld, Carl Christian fant،1788-1874، نجد فيها  اسم جزيرة تيران، وتبعيتها للسيادة المصرية.

 



4- واستمر الأمر كما هو حتى بدايات القرن العشرين وهو ما تظهره خريطة توضح حدود دولة مصر،  خلال الفترة من 1872-1915، وفي هذا الوقت كان جزءً كبيرًا من الحجاز لازال تحت السيادة المصرية.

 



5- ولم يقف الأمر عند خرائط الحملة الفرنسية بل أن الخريطة الروسية لمصر، والموجودة بمكتبة برلين، والتي نشرها الخطيب أيضًا، جاءت لتؤكد تبعية جزيرتي تيران وصنافير لمصر، وتكويدهم على الخريطة الروسية لمصر بكود رقم 10.

 



 

6-وهكذا فإن خرائط ما قبل بدايات القرن العشرين جاءت لتؤكد أن الجزر كانت تابعة لمصر، ولكننا من منطق التدقيق التاريخي ، وبافتراض تسليمنا بالطعون التي قدمت عليها بمنطق أنه لا يجوز الارتكان لخرائط كانت الدولة المصرية وقتها خاضعة لسيادة دولة أخرى، وإذا تجاوزنا الرد على هذه الطعون والذي يشير أن اتفاقية لندن عام 1840 كانت بداية حقيقية لتأسيس الدولة الحديثة وحدودها بالمنظور الدولي، فإن الوضع بعد استقلال مصر عن الدولة العثمانية، وحتى بعد معاهدة 1936 والتي كانت بداية لاستقلال مصر عن بريطانيا لم يتغير وجاءت جميع الوثائق التي حصلت عليها البداية وحتى عام 1950 لتؤكد على تبعية الجزيرتين لمصر، وانتقل الوضع ليس فقط من الملكية المجردة بل لممارسة السيادة عليها بأشكال مختلفة .

البداية كانت مع اتفاقية الحدود الشرقية المصرية، المبرمة بين الدولة العالية العثمانية والدولة الخديوية المصرية، عام 1906. والتي اشار البعض لها باعتبارها اتفاقية لترسيم الحدود البرية فقط ولم تتطرق للحدود البحرية ولكنهم لم يتوقفوا أمام أن هذه الحدود البرية امتدت حت ساحل خليج العقبة بما يعني تبعية جميع الجزر الواقعة في المنطقة للسيادة المصرية خاصة في ظل السيطرة المصرية أيضًا على منطقة شمال الحجاز أو ما يعرف بالحجاز المصري وقتها.

 

7-وإذا تجاوزنا عن اتفاقية 1906، وسلمنا بعدم إمكانية الاستناد لها، فإن الوثائق التالية لها كان لها رأي آخر، حيث نشر الدكتور نور فرحات أستاذ فلسفة القانون بجامعة الزقازيق تأكيدًا آخر على مصرية الجزيرتين، وهو شرح لـ اتفاقية الحدود الشرقية منقولة من، الصفحة 1617، من كتاب «محيط الشرائع والمعاهدات الدولية المرتبطة بها مصر»، لـ أنطون بك صفير.

 

 



 

8-هذا ونشر الدكتور فرحات خريطة لسيناء، مطبوعة فى مصلحة المساحة، عام ١٩١٣، مدون فيها علامات الحدود المصرية، وفقاً لاتفاقية  ١٩٠٦، ومؤشرًا عليها من المندوبين، مشيرًا إلى أن حد الحجاز طبقًا للخريطة يبدأ من العقبة.

 



 

9-وحول ذلك يقول الدكتور صبري العدل، أستاذ التاريخ والباحث في تاريخ سيناء، أنه على الرغم من أن اتفاقية 1906  كانت في الأساس اتفاقية للحدود البرية، ولم تتعرض للحدود البحرية، إلا أنه ووفقًا للخطوط المرسومة تتبع الجزيرتان الأراضي المصرية، حيث كانت حدود مصر حينها  "تتجاوز خليج العقبة وتمتد داخل الحجاز".

 

 9-حديث الوثائق لم يتوقف عند خريطة عام 1913 أو الفترة السابقة لتأسيس مملكة آل سعود بل امتد لما بعدها مؤكدًا استمرار تبعية الجزيرتين لمصر حتى بعد ظهور المملكة.

فمن جانبه، نشر العدل  مجموعة من الوثائق تعود للفترة من عام 1928 وحتى 1950، تثبت مصرية جزيرتي تيران وصنافير، مؤكدًا في حوار مع «البداية» أن الوثائق ليست تحليلًا سياسًيا، ولا تقبل وجهات النظر، وشدد العدل على أن الحديث عن تبعية جزر البحر الأحمر لمصر بدأ حتى قبل انضمام شمال الحجاز للسعودية، وأثناء تمرد حركة ابن رفادة،  ضد محاولات ضم شمال الحجاز لمملكة آل سعود، مشيرًا إلى أن التواريخ السابقة على ذلك كان فيها النفوذ المصري يمتد للحجاز ويتجاوز خليج العقبة .

 

 

ونشر العدل  نص وثيقة بريطانية عن جزيرة تيران ، بتاريخ ،1911،  تقول أن الدولة العثمانية أرسلت 50 عسكري للاستيلاء على جزيرة تيران، وأن بريطانيا تعزز قواتها  حول المنطقة.

 

9-ويعكس التخوف البريطاني من استيلاء العثمانيين على الجزر  وتعزيز قواتها لحمايتهم تأكيدًا وإشارة واضحة على مصرية الجزيرتين، حيث كانت مصر وقتها واقعة تحت الاحتلال البريطاني.

 



 

10-ومن 1911 والوثائق البريطانية إلى الوثائق المصرية حيث جاء كتاب «تاريخ سيناء القديم والحديث»، الذي يعد أحد المراجع المهمة عن سيناء وجغرافيتها، للمؤرخ نعوم شقير، الصادر عام 1916، ليؤكد على ملكية مصر للجزيرتين ، و يشرح الكتاب بشكل مفصل جغرافية خليج العقبة وما به من جزر، وتحدث فيه عن جزيرتي  تيران وصنافير كجزر تابعة لشبه جزيرة سيناء.

 



11-ومن الكتب والخرائط للوثائق الرسمية المصرية، نشر العدل وثيقة أخرى تالية لكتاب شقير، تعود لعام 1928، تستطلع وزارة الحربية من وزارة الخارجية فيها عن وضع جزيرتي تيران وصنافير، لإرسال قوة لوضع العلم المصري على الجزيرتين.

 



وعن الوثيقة، قال الدكتور صبري العدل لـ «البداية» أن سبب مخاطبة الحربية يعود إلى وجود صراع داخل أراضي الحجاز، حيث بدأ تمرد حركة "ابن رفادة"، ضد محاولات ضم شمال الحجاز لمملكة آل سعود، وفي هذا العام قام حامد بن سالم بن رفادة، من قبيلة بلي، بتمرد في شمالي الحجاز، عام 1928، ولكنه فشل، فهرب إلى مصر، مشيرًا إلى أنه نتيجة لوجود تمرد على الجانب الآخر من خليج العقبة، بدأت وزارة الحربية في التحرك لحماية الحدود، وبناء عليه تم إرسال هذه المخاطبة لوزارة الخارجية، لكن نظرًا لأن الجزيرتين لم تكونا مأهولتين، فلم يكن لدى وزارة الخارجية ملفات حولهما، وبدأت في الاستعلام عنهما من الوزارات الأخرى.

 

 

12-الوثيقة التالية، نشرها العدل، صادرة بتاريخ 3 يونيو 1943، وهي عبارة عن وثيقة وخريطة، تدوران حول مناورات تجريها المخابرات البريطانية بالقرب من خليج العقبة، ويدور جزء من هذه المناورات على الجزيرتين.

 



 

 

 



وحول الوثيقة قال الدكتور صبري العدل إن بريطانيا أجرت المناورات على الجزيرتين، طبقًا لاتفاقية 1936، والتي كانت تلزم مصر بمساعدة القوات البريطانية، وهو ما يؤكد تبعية الجزيرتين في هذا الوقت للسيادة المصرية.

 ويشير الدكتور العدل أن الأمر لم يكن مجرد استنتاج، بل أن خرائط هيئة المساحة الصادرة عام 1937 أكدت تبعية الجزر لمصر، بل ورسمت تيران بلون مصر.

 

13-وحتى لا يقول أحد أن هذه الوثائق لم تقطع بملكية مصر للجزيرتين فإن الرد القاطع جاء عبر وثيقة آخري نشرها العدل، حملت في طياتها عبارة "سري جدًا"،  صادرة في 25 فبراير عام 1950، العام الذي ادعت فيه السعودية صدور خطاب بملكيتها للجزيرة فيه، وهي عبارة عن رد من وزارة الخارجية على وزارة الحربية في هذا الوقت، وجاء الرد ليؤكد تبعية جزيرة تيران لمصر،  وتكشف الخارجية في الوثيقة أنها استعلمت من  وزارة المالية والتي جاء ردها ليؤكد وقوع تيران ضمن الحدود المصرية.

 



وحول الوثيقة قال  العدل أن سبب استعلام وزارة الخارجية من المالية يعود لكونها الوزارة المنوط بها مربوط القرى، وكانت هي أيضًا المنوط بها الخرائط المساحية الخارجية،  والتي يتم جمع الضرائب على أساسها، ويؤكد د. صبري العدل على أن الخريطة رقم 6 لجنوب سيناء، الصادرة سنة 1937 أكدت تبعية تيران لمصر.

 

14-وعن قصة صدور الوثيقة يقول الدكتور إن القصة بدأت بعد استيلاء إسرائيل على جزيرة أم الرشراش، عام 1949، وبهذا أصبح لها منفذ على البحر، وخشيت الحكومة المصرية في هذا الوقت من محاولة إسرائيل السيطرة على جزر البحر الأحمر، خصوصًا بعد نشر الأهرام في 2 يناير عام 1950 خبرًا عن أن عضو بالكنيست قال إن "هناك جزر ليس عليها علم في المنطقة"، داعيًا  إسرائيل للاستيلاء عليها، وهو ما دفع الحكومة المصرية للتحرك لبسط نفوذها على الجزر، وجاء خطاب الخارجية ليؤكد تبعية الجزيرة لمصر، طبقًا للخرائط الصادرة منذ عام 1937.

15-وفي نهاية حواره، أكد الدكتور صبري العدل على أن  جميع هذه الوثائق تؤكد ملكية مصر للجزيرتين، مشيرًا إلى أن الوثائق لا تقبل وجهات النطر، كما رجح أن بداية حديث السعودية عن تبعية الجزيرة لها ربما يعود إلى أن مصر خلال تحركها لمنع إسرائيل من السيطرة على الجزر، عام 1950، خاطبت المملكة أنها ستقوم بتأمين الجزر لمنع السيطرة عليها، وهنا جاء رد الملك سعود ليشكر الملك فاروق على حمايته للجزيرة، مضيفًا أن هذا الرد لا يصنع حقائق تاريخية، ومطالبًا المملكة بتقديم وثائق ملكيتها إن كانت تمتلك وثائق، ما رجح عدم دقته.

 16- الأمر لم يقف عند حدود الملكية بل انتقل لممارسة السيادة الكاملة على الجزيرتين لتكتمل أحقية مصر بملكية الجزيرتين إلى الممارسة الفعلية للسيادة عليها، وهو ما أكدته العديد من الوثائق منذ عام 1950 وحتى تسعينات القرن العشرين ، بينها قرار وزير الداخلية الراحل حسن أبو باشا، بإنشاء نقطة شرطة مستديمة في جزيرة تيران، تتبع قسم سانت كاترين في محافظة جنوب سيناء، و المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 21 مارس لسنة 1982، والذي حمل رقم 422 لسنة 1982.



 

 

نفس الأمر أكدته ليس فقط التصريحات الحكومية والصادرة من أعلى مستوى في الدولة بدءً من الرئيس جمال عبد الناصر بل كذلك  مجموعة من القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء المصري ، وظهر ذلك بوضوح في قرار إنشاء محميتين طبيعيتين بالجزيرتين عام 1983، وقرار الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء بإعادة ترسيم الحدود والصادر عام 1996.

 

 

17-قرار رئيس الوزراء رقم 1068 لسنة 1983، الخاص بإنشاء محمية طبيعية في منطقة رأس محمد، وجزيرتي تيران وصنافير.

 







18-قرار رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كمال الجنزوري،  رقم 2035 لسنة 1996، بتعديل بعض أحكام القرار رقم 1068 لسنة 1983 بشأن المحميات موضح به الحدود.

 

 

 



وهكذا فإن الأمر لم يقتصر فقط على الخرائط القديمة ولا قرارات ممارسة السيادة بل امتد إلى مستندات حكومية واضحة تؤكد ملكية مصر للجزيرتين عبر التاريخ.

هذا موقف من يدعم حق مصر بالوثائق  في الجزيرتين.

من أجبر مصر على إعادة الجزيرتين للسعودية؟

الإجابة المباشرة يقدمها أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، معتز بالله عبدالفتاح، الذي كشف عبر البرنامج التليفزيوني الذي يقدمه، "90 دقيقة" عن أن جهة سيادية اجتمعت بعدد من الشخصيات كان هو أحدهم، قد كشفت لهم أن الاستجابة لطلب الرياض الخاص بالجزيرتين جاء بعد إلحاح وضغط سعودي، وأن عدم إعطاء ما طلبه الجانب السعودي سيؤدي إلى مواجهة مع السعودية ومع دول مجلس التعاون الخليجي، في وقت لدى القاهرة فيه ما يكفيها من مشكلات مع أميركا والغرب.

 إذن، وطبقاً لما صرح به عبد الفتاح، فإن النظام المصري نفذ المطالب السعودية كونها أحد خيارين لا ثالث لهما بالنسبة له؛ أن يستجيب للمطالب السعودية المعنونة بجزيرتي تيران وصنافير لاستمرار الدعم الاقتصادي والسياسي من حليفه الأهم وربما الوحيد منذ يونيو2013 .. أي باختصار فقدان الحليف الوحيد الذي يدعم السلطة الحالية في مصر خارجياً وسط تربص أطرف خارجية وداخلية بها.. هكذا رأت السلطة الموقف وتقديره، وعلى أساسه اتخذت القرار.

 

السعودية وشبح قانون جاستا JASTA

صدر قانون جاستا الأمريكي بتاريخ 1.10,2016 والذي أقر من قبل الكونغرس الأمريكي، وذلك بعد تعطيل "الفيتو" الذي أطلقه الرئيس باراك أوباما ضد هذا القانون، والذي سيكون من المقدور بموجبه مقاضاة دول كالسعودية على خلفية هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر، فما هو هذا القانون؟

تعد كلمة "جاستا JASTA" اختصاراً لعبارة Justice Against Sponsors of Terrorism Act أي "العدالة في مواجهة رعاة النشاط الإرهابي"، وقد أصدره الكونغرس قبل أسابيع، في خطوة لتوجيه الاتهام لبعض الدول قد تكن المملكة العربية السعودية من بينها  بالضلوع مباشرة في اعتداءات الحادي عشر من أيلول 2001.

ويعتبر هذا القانون تعديلاً على قانون مثيل صدر في العام 1967 ويعطي الحصانة لبلدان أخرى من الملاحقة القضائية في الولايات المتحدة.

ولا يشير القانون صراحة إلى السعودية، لكنه سيخوّل بالدرجة الأولى ذوي ضحايا هجمات 2001 من رفع دعاوى بحق السعودية .

 

البيان مجلس الوزراء المصري حول تعيين الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية

أشار بيان لمجلس الوزراء المصري إلى أن التوقيع على اتفاق تعيين الحدود البحرية بين البلدين انجاز هام من شأنه أن يمكن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما بما توفره من ثروات وموارد تعود بالمنفعة الاقتصادية عليهما ، وجاء هذا الإنجاز بعد عمل شاق وطويل استغرق أكثر من 6 سنوات، انعقدت خلالها إحدى عشرة جولة لاجتماعات لجنة تعيين الحدود البحرية بين البلدين، آخرها ثلاث جولات منذ شهر ديسمبر 2015 عقب التوقيع على إعلان القاهرة في 30 يوليو 2015.

وقد اعتمدت اللجنة في عملها على قرار رئيس الجمهورية رقم 27 لعام 1990 بتحديد نقاط الأساس المصرية لقياس البحر الإقليمي والمنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية مصر العربية، والذي تم إخطار الأمم المتحدة به في 2 مايو 1990، وكذلك على الخطابات المتبادلة بين الدولتين خلال نفس العام ، بالإضافة إلى المرسوم الملكي الصادر في 2010 بتحديد نقاط الأساس في ذات الشأن للمملكة العربية السعودية ..

وأضاف بيان الحكومة أنه قد أسفر الرسم الفني لخط الحدود بناء على المرسوم الملكي والقرار الجمهوري المشار إليهما أعلاه عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية ، والجدير بالذكر أن الملك عبد العزيز آل سعود كان قد طلب من مصر في يناير عام 1950 أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين ، وهو ما استجابت له وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ.

كما سيسفر التوقيع والتصديق على الاتفاق عن تمكين جمهورية مصر العربية من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر الأحمر وما توفره من فرص للاستكشاف والتنقيب عن موارد طبيعية إضافية للدولة .

 

الوضع القانوني الجديد بعد انتقال جزيرة تيران وصنافير من السيادة المصرية للسيادة السعودية

نزع عروبة خليج العقبة والبحر الأحمر وتدويل البحر الأحمر وتدويل مضيق تيران

بموجب اتفاقية "جمايكا لعام 1982" والمتعلقة بقانون البحار يترتب أبعاد قانونية خطيرة على نقل الجزيرتين من السيادة المصرية إلى السعودية.

1-عندما تحارب العرب مع إسرائيل أغلقت مصر مضيق تيران في وجه الملاحة الصهيونية و هذا الأمر قامت به باعتبار حقها في تيران وصنافير وبالتبعية حقها في المياه من الساحل المصري و حتى  سواحل الجزيرتين ، وهذا الأمر ترتب عليه احتلال الكيان الصهيوني للجزيرتين لان الإغلاق مثل تهديدا كبير له ،  و انتهاء الأمر باتفاق كامب ديفيد الذي بموجبه توجد قوة دولية في الجزيرتين و تعهد مصري بعدم اغلاق مضيق تيران أمام الملاحة الإسرائيلية  وهو آمر يمثل انتقاص من السيادة المصرية تجاه تيران وصنافير،  و بالطبع ليس هو الانتقاص الوحيد فهناك أمر مماثل فيما يتعلق بسيناء .

 2- انتقال السيادة في الجزرتين من مصر غالى السعودية هو امر لا يجب إن يدخل فيه بعد الأشقاء و العرب و المسلمين - بل المفترض العكس تماما فدخول هذه العوامل يفترض تأكيد السيادة المصرية على الجزيرتين - لان هذا الانتقال سيترتب عليه وضع قانوني جديد للممرات المائية في تلك المنطقة،  و سيكون المستفيد الوحيد من ذلك ليست السعودية وليست مصر بل سيكون الكيان الصهيوني هو المستفيد الوحيد .

 3- انتقال السيادة على الجزيرتين للسعودية يعني إن يتحول الممر المائي بين الساحل المصري و بين سواحل الجزيرتين-  التابع حاليا للمملكة العربية السعودية -  إلى ثلاث أقسام (1) أولها مياه إقليمية للسعودية تبعا لسيادتها على تيران وصنافير؛ (2)  و الثاني مياة إقليمية لمصر تبعا لسيادتها على سيناء ؛ (3)  و الثالث بينهما وهو الجزء الأكبر سيصبح وبموجب القانون الدولي  مياه دولية لن يكون لأي من السعودية او مصر أي حق فيه وسيكون حق دولي للجميع اول المستفيدين منه هو إسرائيل بالطبع الذي ليس له حتى نقل السيادة على الجزيرتين للسعودية أي حق بموجب القانون الدولي في ممر إلى البحر الأحمر  .

 4- ماتم يعتبر إهدار للحق المصري و الحق السعودي والعربي ليس لصالح السعودية وإنما لصالح إسرائيل الذي سيكون له حق في ممر مائي دولي محمي بموجب القانون الدولي يكون العالم اجمع معني بالدفاع عنه - في حال تسجيل اتفاقية الحدود البحرية السعودية المصرية لدى الأمم المتحدة .  وقبل الاتفاق المصري السعودي بشأن الجزيرتين وبموجب الاتفاقات مع الكيان الصهيوني يضل الحق في هذا الممر المائي حقا مصريا عربيا بالكامل

5- و رغم  خطورة الاتفاق المصري السعودي قوميا لفقدان العرب ( الحق ) في نقطة جغرافية حساسة و غاية في الأهمية فيما يتعلق بأي صراع أو تنافس عربي صهيوني  استخدمت في يوم ما ضمن الأسلحة الجغرافية في مواجهة عدائية الكيان الصهيوني تجاه الدول العربية المحيطة به ، وكذلك التأثير على حقوق الدول العربية المحيطة بخليج العقبة سلبا التي ستفقد جميعها حقها في عربية مياه الخليج بشكل رسمي و قانوني هذه المرة فهي لم تكن قد فقدته على الأقل جيولوجيا ففي ضل عدم صلاحية الممر المائي بين تيران وصنافير و الساحل السعودي  للملاحة كان خليج العقبة مغلقا لصالح العرب ، بل إن هذا الأمر أيضا هو بحق البحر الأحمر ككل الذي في ضل عدم وجود ممر مائي دولي في مضيق تيران يعتبر غير مفيد للكيان الصهيوني وهذا الأمر انتهي بموجب القانون الدولي بعد نقل السيادة للمملكة العربية السعودية.

 

6- بل  و خطورة  الاتفاق على المملكة العربية السعودية ذاتها بانتقال التزامات  اتفاقات كامب ديفيد فيما يتعلق بالجزيرتين إليها تبعا لانتقال سيادتهما لها وسيكون هذا الانتقال للالتزامات دون حتى إن يكون هناك داعي لذلك فالتزامات  كامب ديفيد مع مصر كانت مع استمرار الممر المائي مملوكا لمصر، بينما السعودية ستتحمل التزامات كامب ديفيد وقد أصبح جزء من الممر المائي مياه دولية لاحق لأحد حصرا فيه  ، وستتحمل السعودية تبعات اتفاق لصالح الكيان الصهيوني بالمجان فستتحمل جزء من نتيجة فرضت بقوة و بحرب بحق مصر لكن دون قوة أو حرب على السعودية ، كما سيضعها انتقال هذه الالتزامات في أول طريق ( التطبيع ) العلني و الرسمي مع إسرائيل.

 

7-يبقى أن نبارك لإسرائيل بهذا النوع من الاتفاقات بين الدول العربية على حساب مصالح بلدانها وشعوبها و قوميتها وأمنها و مصالحها القطرية و القومية  . 

ماذا استفادت إسرائيل من اتفاق نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودي: قراءة قانونية

 أعلنت إسرائيل أنها لا تعارض اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والتي تضمنت عودة جزيرتين تقعان في البحر الأحمر إلى المملكة.

ورأى عضو بارز في البرلمان الإسرائيلي أن الاتفاقية تمثل فرصة للتقارب مع السعودية التي لا يربطها اتفاق سلام مع إسرائيل.

وعندما أبرمت مصر وإسرائيل اتفاق سلام عام 1979 تعهدت القاهرة باحترام حرية الملاحة في العقبة وإيلات وهي الميناء الإسرائيلي الوحيد المؤدي إلى البحر الأحمر.

وقالت السعودية إنها ستلتزم بهذا التعهد -بموجب اتفقا كامب ديفيد- عندما تتسلم الجزيرتين.

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" أٌبلغ مقدما بالاتفاقية المصرية-السعودية ولم يبد أي اعتراض .وقال "تساحي هنجبي" الذي يترأس لجنه الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان الإسرائيلي)  في مقابلة مع راديو الجيش الإسرائيلي "إنها (الاتفاقية) تتعلق بنا ولا تزعجنا." وأضاف "السعوديون الملتزمون بحرية الملاحة وفقا للقانون الدولي لن يلحقوا الضرر بجوهر الاتفاق المبرم بين مصر وبيننا في هذا الشأن وستبقى حرية الملاحة في العقبة وإيلات كما هي." وأشار بعض المعلقين الإسرائيليين إلى أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية والخطة المتعلقة بها لبناء جسر يربط بين مصر والسعودية عبر الجزيرتين ربما تسهل وصول المتشددين (والجماعات الإرهابية ) إلى سيناء.

 

 

الموقف السعودي من إسرائيل لم يتغير حسب المصادر السعودية

ومن جانبها قالت السعودية إن الاتفاقية لن تغير موقفها من إسرائيل.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مقابلة مع محطة (سي.بي.سي) الفضائية المصرية الخاصة يوم الأحد "لن يكون هناك علاقة مباشرة بين المملكة العربية وإسرائيل بسبب إعادة هذه الجزر."

وأضاف "هناك اتفاقية والتزامات وافقت عليها مصر تتعلق بهذه الجزر والمملكة العربية ملتزمة بهذه الالتزامات بدون أي علاقة أو أي تواصل مع الجانب الإسرائيلي.

 

الأمن القومي المصري في خطر: هل بات الأمن القومي المصري مهددًا؟

نقل السيادة على مضيق تيران للسعودية يخرجها من القبضة المصرية لتصبح ممرًا دوليًا مسموح للجميع أن يستخدمه بالشكل الذي يريد ضمن المسموح به في القانون البحري واستخدام الممرات الملاحية العالمية التي لا تقع تحت السيطرة الكاملة لدولة بعينها، وهنا برزت بعض التخوفات عن تهديد الأمن القومي المصري، ولكن كيف؟

بحسب مجريات الأحداث فإن تمرير اتفاقية ترسيم الحدود والتنازل عن الجزيرتين لصالح السعودية وما يستتبعها من تخويل تل أبيب بمزيد من المرونة في استخدام مضيق تيران، يضع الأمن القومي المصري في مأزق من زاويتين:

الأولى: تهديد الاقتصاد المصري عبر التأثير على أكبر مواردها الاقتصادية من العملات الأجنبية، حيث تصل الإيرادات المحققة لقناة السويس شهريًا ما يقارب 423.9 مليون دولار بحسب تصريحات الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، ومن ثم فإنه في حالة بناء قناة إسرائيلية موازية فإن تأثيرها سيكون كارثيًا على قناة السويس، خاصة أن المنظومة الاقتصادية المصرية قابعة في غرفة الإنعاش منذ عدة سنوات ولا تتحمل صدمة جديدة ربما تدخلها في غيبوبة أشبه بالموت الفعلي.

معروف أن نسبة ما يمرّ من قناة السويس تتراوح بين 8 إلى 12% من إجمالي حجم التجارة العالميَّة، وتغطي هذه النسبة ما نسبته 52% تقريبًا من حجم البضائع المتداولة في العالم، إلا أن هذه الأرقام ربما تتغير مع مشارف 2020 على أقصى تقدير حين تنتهي تل أبيب من مشروع إنشاء قناة موازية خاصة بعد إزالة العقبة الرئيسية التي حالت دون تنفيذه كما ذكرنا في موضع سابق، ورغم تأكيدات البعض عدم تأثر القناة المصرية بهذا المشروع إلا أن آخرين يرون عكس ذلك.

التنازل عن الجزيرتين لصالح السعودية وما يستتبعها من تخويل تل أبيب بمزيد من المرونة في استخدام مضيق تيران، يضع الأمن القومي المصري في مأزق

الثاني: تهديد الأمن المصري من خلال إمكانية إنشاء "دولة الاحتلال" أو غيرها من القوى الدولية الأخرى كالولايات المتحدة قواعد عسكرية لها في هذه المنطقة - تيران وصنافير - خاصة في ظل العلاقات والتنسيق القوي بين واشنطن والرياض وهو ما قد يدفع الأخيرة إلى عدم الممانعة في إنشاء مثل هذه القواعد، علمًا بأن هناك أنباء تتردد عن مساعٍ لنقل "قاعدة العديد"  الأمريكية في قطر لدولة أخرى دون أن تسمى هذه الدولة حتى الآن.

 

 

 

الاتفاق المصري السعودي فتح الباب لإنشاء قناة السويس الإسرائيلية بين ميناء إيلات الإسرائيلي على البحر الأحمر وميناء المجدل أو ميناء أسدود على البحر المتوسط.

هل سمع أحد منكم عن مشروع "قناة السويس الإسرائيلية"؟ وهل لها علاقة بقناة السويس المصرية؟ وما الأهداف التي تسعى تل أبيب لتحقيقها من وراء تبني هذا المشروع؟ وكيف ومتى سيتم البدء في تدشينها؟ وهل ستؤثر على الأمن القومي المصري؟ خمسة أسئلة طفت على السطح بعد لحظات من موافقة البرلمان المصري على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية والتي بموجبها تم التنازل عن سيادة جزيرتي تيران وصنافير للرياض.

يبدو أن حلم "دولة الاحتلال" في توسيع نفوذها الإقليمي والدولي عبر مشروعها القومي الذي سعت لتحقيقه منذ عام 1948 والذي بموجبه ستكون نقطة التقاء وربط بين آسيا وأوروبا وإفريقيا، قد اقترب من الخروج للنور بعد جهود مضنية دامت عقودًا طويلة من أجل هذه اللحظة التاريخية الفارقة في مسيرة "الكيان الصهيوني".

صفارات الإنذار التي أطلقها البعض عقب الموافقة على الاتفاقية بشأن تهديدها للأمن القومي المصري والعربي كونها تتجاوز مسألة النزاع ما بين القاهرة والرياض، وتمهيد الطريق أمام "إسرائيل" لتنفيذ حلمها التوسعي، دفعنا لطرح هذا السؤال في محاولة للفهم: ما علاقة اتفاقية تيران وصنافير بالمشروع "الإسرائيلي" المزعوم؟

"قناة السويس الإسرائيلية".. ما قصتها؟

منذ نشأة "الكيان الصهيوني" فوق أرض فلسطين المحتلة، وهو يدرك أن عليه التوغل في المنطقة بما يضمن له البقاء وسط كيانات تنظر إليه - سابقًا - بصفته عدو محتل يجب مقاومته، ومن ثم عملت تل أبيب طيلة العقود الماضية على ترجمة هذا التوغل على أرض الواقع من خلال عدد من المشروعات بمثابة القوة الناعمة التي تساعدها في تحقيق أهدافها، يأتي على رأسها مشروعها المسمى بـ"قناة السويس الإسرائيلية".

في نظرة سريعة على خريطة "دولة الاحتلال" نجد أن لها ميناءين، الأول: ميناء إيلات ويقع في الجنوب على البحر الأحمر، وهو الميناء البعيد نسبيًا عن الكثافة السكانية وإن كان في منطقة سياحية، الثاني: ميناء أشدود، ويقع في الشمال على البحر المتوسط، ومن ثم كان الحلم هنا بناء خط سكة حديد موازٍ لقناة السويس يربط بين إيلات على البحر الأحمر بأشدود على البحر الأبيض المتوسط.

المشروع المزمع المسمَّى "Med - Red" نسبةً إلى البحرين المتوسط والأحمر، من المقرر له أن يمتد عبر مسافة تبلغ 350 كيلومترًا، يربط المدن المركزية الإسرائيلية ببعضها البعض مثل بئر السبع وديمونة بصحراء النقب، ويشمل إقامة نحو 63 جسرًا وخمسة أنفاق.

التكلفة التي تم رصدها للمشروع بحسب ما نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في تقرير لها عام 2012، قاربت ملياري دولار على أن يدخل حيز التنفيذ خلال خمس سنوات، وقد تباينت الآراء بشأن افتتاح المشروع بصورة رسمية، فهناك من يشير إلى عام 2018 بينما يذهب آخرون إلى 2020.

كان الحلم هنا بناء خط سكة حديد موازٍ لقناة السويس يربط بين ميناء  إيلات على البحر الأحمر  بميناء أشدود على البحر الأبيض المتوسط.

qn_lswys_lsryyly.jpg



مساعٍ إسرائيلية لربط ميناء إيلات الجنوبي بميناء أشدود الشمالي

كيف تعمل هذه القناة؟

حسب التقارير الواردة فإن هذا المشروع يعمل في اتجاهين متوازيين:

(1) الاتجاه الأول.. نقل المحتويات والبضائع عبر السفن البحرية، حيث يتم تفريغ حمولة السفن القادمة من آسيا وإفريقيا عبر البحر الأحمر في ميناء إيلات، ثم يتم شحنها في حاويات نقل كبيرة إلى خط السكة الحديد المزمع إقامته، ثم ينقل القطار تلك الحمولة من إيلات في الجنوب إلى ميناء أسدود في الشمال على البحر المتوسط، ومنها إلى دور أوروبا.

(2) الاتجاه الثاني.. نقل الركاب عبر خط السكك الحديدية، فكما ذكرنا سابقًا فإن الخط المزمع سيربط بعض المدن "الإسرائيلية" ببعضها البعض ومن ثم من الممكن استخدامه كوسيلة مواصلات تربط جنوب "دولة الاحتلال" بشمالها، وفي إحصائية أولية يقدر عدد مستخدمي المشروع حال تدشينه 3.5 مليون راكب.

ما أوجه استفادة تل أبيب من هذا المشروع؟

هناك العديد من المكاسب التي تسعى "إسرائيل" لتحقيقها من وراء هذا المشروع، لكنها تتمحور في ثلاثة أبعاد:

(1) الأول: التنمية الداخلية.. حيث تحقق دولة الاحتلال من خلال هذا المشروع بعض النقاط التنموية في داخلها بصفة عامة، كأن يتم تعمير المنطقة الجنوبية الملاصقة لميناء إيلات خاصة أنها تعاني من فقر سكاني، ومن الممكن أن تتحول إلى منطقة جذب سياحية هائلة حال تنفيذ هذا المشروع.

كذلك سيتم ربط الشمال "الإسرائيلي" بالجنوب، مما يعني سهولة عملية حركة البضائع من وإلى الميناءين، إيلات وأشدود، وهو ما يمكن من إنشاء منطقة صناعية في الجنوب يتم تغذيتها بالموارد الأساسية التي يمكن نقلها من الشمال، إضافة إلى يسر عملية نقل الغاز المكتشف حديثًا من سواحل المتوسط إلى الأحمر.

هذا المشروع يضع تل أبيب تحت مجهر الاهتمام العالمي لما يمثله من قيمة محورية ونقلة كبيرة في الربط بين القارات الثلاثة في نفس الوقت، آسيا أوروبا وإفريقيا.

(2) الثاني: تقوية علاقاتها الدولية.. من الفوائد الناجمة عن هذا المشروع  الشراكات التي من الممكن إبرامها مع بعض الدول الكبرى كالصين والهند، خاصة أن بكين الممول الرئيسي لهذا المشروع، إذ تعتبره فرصتها نحو التوغل أوروبيًا وإفريقيًا.

كما أن هذا المشروع يضع تل أبيب تحت مجهر الاهتمام العالمي لما يمثله من قيمة محورية ونقلة كبيرة في الربط بين القارات الثلاثة في نفس الوقت، آسيا وأوروبا وإفريقيا.

(3) الثالث: البُعد العسكري.. هذا المشروع يفتح الطريق أمام "الكيان الصهيوني" لمرونة حركة نقل قواته العسكرية من الشمال إلى الجنوب والعكس، كذلك إمكانية بناء نقاط عسكرية تؤمن حدوده من الناحيتين، وهو ما كان يمثل عقبة في السابق نظرًا لعدم وجود شبكة مواصلات قادرة على تيسير عملية النقل.

هل يقتصر المشروع على خط سكة حديد فقط؟

من الواضح أن حلم "إسرائيل" في بناء قناة لها تربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط لم يقتصر فقط على تدشين خطة سكة حديد وفقط، وهو ما يتضح من خلال الجذور التاريخية لهذا الحلم.

1- العصب الأساسي للحلم الإسرائيلي يتمثل في إقامة ممر مائي موازٍ لقناة السويس المصرية، يربط بين الميناءين، إيلات وأشدود، ومن ثم حاولت تل أبيب خلال السنوات الماضية الاقتراب من هذا العصب خطوة تلو الأخرى، حيث نجحت في الاتفاق على إقامة أول مرحلة منه عبر اتفاقها مع المملكة الأردنية على إنشاء مشروع الخط المائي الذي يربط بين البحر الأحمر والبحر الميت.

2- وظلت المرحلة الثانية المتمثلة في تدشين قناة مائية منافسة لقناة السويس قيد البحث والدراسة والتخطيط منذ 1948 وحتى الآن، وذلك لوجود العديد من العراقيل لعل أبرزها خضوع مضيق تيران تحت السيادة المصرية وهو ما حال دون تحقيق "دولة الاحتلال" لحلمها.

3- ومن ثم لطالما سعت تل أبيب إلى فرض سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، أو على أقل تقدير خروجه من السيادة المصرية ليصبح ممرًا دوليًا ومن ثم يتسنى لها تنفيذ مشروعها القومي في بناء ممر مائي موازٍ لقناة السويس. ومن ثم حاولت تل أبيب خلال السنوات الماضية الاقتراب من هذا العصب خطوة تلو الأخرى

tyrn.jpg



تنازل مصر عن تيران وصنافير للسعودية يمهد الطريق أمام حلم تل أبيب بإنشاء قناة البحرين لتربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط بعد أن أصبح هناك ممر مائي في البحر الأحمر للسفن الإسرائيلية.

 

تذكير: نحن مع كل من السعودية ومصر ونحترم الاتفاق وهذه الدراسة عبارة عن تجميع لوجهات نظر من عدد من الباحثين هدفها تسليط الضوء مع الاعتراف بالمصادر التي اقتبسنا منها في إعداد هذه الدراسة. ولكل من اقتبسنا منه له الشكر والتقدير والعرفان . وخاصة من نشر الوثائق ومن نشر عن قناة السويس الإسرائيلية

 





تعليق طباعة عودة للخلف

عدد القراء: 166

عدد التعليقات: 0
مواضيع ذات صلة

 

        تعليقات الزوار

Contact Us

feel free to contact us at our Email : kamaltopic@gmail.com

Dr. Kamal Mobile is :+970599843850

رؤية وأهداف

نهدف من خلال موقعنا إلى تزويد الطلاب والباحثين والمهتمين بخدمات علمية مجانية عالية المستوى ونشر أبحاث ودراسات اكاديمية

الدكتور كمال الأسطل,

Missiion Statement

Our goal is to provide students, researchers and interested people with high standard, free of charge scientific services and to publish academic researches.

Kamal Astal,