• كلمة الدكتور

    كلمة الدكتور كمال الأسطل:

    نسعى جاهدين لدعم الطالب الفلسطيني في كافة المجالات ، واستغلال التكنولوجيا المعلوماتية لذلك قمنا بانشاء الموقع الالكتروني , ويحتوي على مميزات عديدة من اجل ...
  • التفاعل والمشاركة

  • CV - السيرة الذاتية

الأربعاء24-10-2018

   خدمات الموقع

عزيزي الزائر الكريم يمكنك استخدام الخدمات التالية
  مراسلة الدكتور كمال الأسطل

  يمكنك التمتع بمزيد من الخدمات بعد التسجيل

  ملاحظة: ترسل جميع الملفات والأبحاث عل الإيميل التالي:
kamaltopic@gmail.com



  أقسام الموقع

الرئيسية
اصدارات
مذكرات
العائلة والأسرة
البوابة الالكترونية
المناهج والدراسات الجامعية
إستشارات وآراء
معرفة وحكم
Researches
قضايا
السيرة الذاتية - CV
الجديد في الفكر والسياسة

التوظيف السياسي والأمني للمخدرات في العلاقات الداخلية و الدولية والعالمية Political & Security Exploitation of Drugs in Internal and International Relations Professor Doctor KAMAL MM ALASTAL

 تاريخ النشر: 25/11/2017   وقت 5:10:32 مساءً   | طباعة |  ارسل لصديق

التوظيف السياسي والأمني للمخدرات في العلاقات الداخلية و الدولية والعالمية

 Political & Security Exploitation of Drugs in  Internal and International Relations

 

Professor Doctor KAMAL MM ALASTAL

 

مقدمة

تعد ظاهرة تعاطي المخدرات والإدمان عليها وترويجها والاتجار بها، ظاهرة حديثة تفاقمت في الآونة الأخيرة وانتشرت بشكل سرطاني عبر العالم غير مستثنية أي أمة أو طبقة اجتماعية أو فئة، وبخاصة في هذا العصر، عصر العولمة، الذي أضحى فيه مجتمعنا العربي أسهل اختراقاً على الصعد الثقافية والإعلامية والاقتصادية والاجتماعية؛ ما يجعله أقل تحصناً أمام العادات والأنماط الثقافية والصحية والسياسية والاستهلاكية التي تحملها رياح العولمة.
وقد انتقلت مخاطر تعاطي المخدرات والإدمان عليها من حياة الفرد الشخصية وعلاقته بالقانون إلى المجتمع كله واقتصاده ووجوده وأمنه القومي؛ ومن هنا تتضح العلاقة بين المخدرات والأمن القومي العربي، فالمخدرات بما تسببه من مشكلات وما تنطوي عليه من آثار خطيرة على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع تعد مصدراً خطيراً لتخلخل المجتمع وزعزعة أمنه واستقراره، وبالتالي تصبح مصدر تهديد لأمنه القومي.

 

في كل عام يقدم التقرير العالمي حول المخدرات لمحة شاملة سنوية عن احدث التطورات في أسواق المخدرات غير المشروعة. وفي احدث تقرير عن سنة   2015  يشير إلى أن التقدم في السيطرة على هذا المجال كان ضئيلا ويقدر أن ما مجموع 246 مليون شخص (1 شخص  من كل 20 بين سن 15 وسن 64 ) يتعاطى صنفا أو أكثر من المخدرات.

 

عوامل الفشل في نجاح مكافحة المخدرات

 ومن ناحية  أخرى فإن عوامل عديدة ساهمت وتساهم في فشل سياسات السيطرة على هذه الآفة وربما زيادة انتشارها مثل: الفقر، والحروب، وانعدام العدالة الاجتماعية ، وليس اقلها كما يظهر من هذه الدراسة توظيف المخدرات واستغلالها في العلاقات الدولية واستخدامها كسلاح لتدمير القوى والديموجرافية، وزعزعة الاستقرار في البلدان الأخرى كما حدث في حروب الأفيون في الصين وأفغانستان  وفي إسقاط العملاء والتجسس ومجالات أخرى ... ونظرا للأرباح الطائلة التي تدرها هذه التجارة ، فقد أصبح هناك ارتباط تأثر وتأثير بينها وبين السلطات الحاكمة وسياساتها الداخلية والخارجية ، وتهديدا مباشرا للأمن القومي والوطني الداخلي والخارجي والمادي والمعنوي.  

 

البعد السياسي والأمني لمشكلة  المخدرات والأمن القومي

إن الجهود الدولية والمحلية لمكافحة ظاهرة انتشار المخدرات تركز على مكافحة التهريب، والاتجار، والوقاية والعلاج وهي تفشل. ومن أهم أسباب فشلها إغفالها ارتباط المخدرات وتوظيفها في السياسة  والعلاقات الدولية ، وهي مشكلة معقدة تستدعي دراسة وتوضيح هذا الارتباط بينهما. 

شغلت مشكلة تهريب والاتجار بالمخدرات المجتمعات في العالم أجمع، لما لها من آثار مدمرة على الفرد والمجتمع في مجالات عدة (نفسية وصحية واجتماعية واقتصادية ) ، وقد أصبحت تؤرق جميع المهتمــــــين في العالم من قــــيادات سياسية وأمنــــية ، وكذلك علماء الاجتمــــــاع، وعلماء النفس ،ورجـــــال الدين، وذلك من أجــــــل احـــتوائها والسيطرة عليها.
ولا ريب أن قضية الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية ،هو أحد الملفات التي لا يخلو منها أي مؤتمر أو ندوة أو ملتقى دولي باعتبارها إحدى المشاكل الدولية الملحة. وأصبح الاعتماد على المواد المؤثرة عقلياً (المخدرات) خطًرا يهدد الكثير من أبناء المجتمعات المختلفة، بل زاد خطره إلى درجة استخدامه كسلاح خفي في الحروب بين الدول مستهدفاً بشكل خاص فئة الشباب منهم من أجل تحويلهم من قوة وطنية فاعلة ومؤثرة إلى قوة مدمرة تشل حركة ذلك المجتمع وتبدد ثرواته، وفي حالات عديدة إلى إسقاط الشباب وتحويلهم إلى عملاء ضد أوطانهم.  وقد ذكر الدكتور محمد احمد النابلسي في بحثه المقدم لمؤتمر الاتحاد العربي للجمعيات غير الحكومية لمكافحة المخدرات أصنافا لبدايات التعاطي من بينها :1-  تشجيع بعض المليشيات المحاربة والجماعات الإرهابية وغيرها على تعاطي إفرادها للمخدرات لضمان إدمانهم وولاءهم. 2- وحالات أخرى قامت بها المليشيات  بإعطاء المخدرات بشكل قصري للشباب وأيضا للخصوم  لضمان السيطرة عليهم. 3-  كما أن الارتباط وثيق بين كثير من التنظيمات المسلحة والإرهابية وتجارة المخدرات كما يقول مايكل براون في بحثه " الاتجار بالمخدرات والجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط : صلة متنامية." كما لعبت المخدرات دورا خطيرا في التاريخ ،وفي قرارات سياسية خطيرة وصلت إلى حد الحروب كما سيتضح لاحقا.

 

ضرورة دراسة تهديد المخدرات للأمن القومي:

1- إن الفشل في السيطرة على تجارة المخدرات وانتشارها رغم الجهود والنفقات الضخمة بل وتزايدها يعطي أهمية كبيرة للبحث في أسباب هذه الزيادة والتي من أهمها ارتباطها بالسياسة والعلاقات الدولية، وهو ما نحتاج لفهمه وتقدير خطورته.

2-  إن خطورة انتشار المخدرات في بلدان العالم الثالث، قد يكون مرتبطا بسياسات استعمارية للسيطرة على ثرواتها، كما يتبين من الأمثلة الواردة بالدراسة ولذلك يجب الانتباه لهذا الاحتمال وأخذه بالاعتبار في سياسات مكافحة المخدرات.

 

وهنا لابد من العمل على:

1- دراسة أنماط وكيفية التوظيف السياسي للمخدرات في العلاقات الدولية (بين الدول).

2- المقارنة بين الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بمدى واليات استخدامها كسلاح في علاقاتها الدولية.

3- دراسة الوسائل والآليات التي يمكن للشعوب والدول المستهدفة استخدامها للدفاع عن نفسها ضد هذا الخطر الذي يهدد أمنها القومي والوطني.

 

صعوبات تحقيق الأمن القومي في ظل انتشار المخدرات

1- إن المخدرات وعلى مستوى العالم جرى توظيفها سابقا ومازالت توظف حاليا من قبل الدول في العلاقات الدولية،وتستخدم كسلاح لزعزعة الاستقرار والسيطرة على الشعوب.

2- إن السيطرة على انتشار المخدرات لن تكون ممكنة طالما كانت مرتبطة بسياسات عدد من  الدول الفاعلة.

 

·       تزايد انتشار المخدرات

هناك تقارير دولية تنشر بشكل دوري حول موضوع المخدرات إذ تشير تقارير الأمم المتحدة السنوية بشكل دائم إلى تزايد انتشار وتعاطي المخدرات  وأخرها لسنة 2015 حول انتشار المخدرات في العالم  بين 2006 حيث بلع عدد المتعاطين 208 مليون منهم 26 مليون حالات إشكالية (تصاحبها مضاعفات نفسية وصحية) وقد ارتفع العدد في 2013 إلى 248 مليون حالة تعاطي بينها 27.4 مليون حالة إشكالية.

وما زال إنتاج راتنج القنَّب مقصوراً على بضعة بلدان في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا، في حين تُنتَج عشبة القنَّب (الافيونات) في معظم بلدان العالم. ولا تزال أمريكا الجنوبية تشكل كل الزراعة العالمية تقريباً لشجيرة الكوكا، وما زال جنوب غرب آسيا (أفغانستان)  وجنوب شرق آسيا  (جمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية وميانمار) يستأثران بالغالبية العظمى من زراعة خشخاش الأفيون غير المشروعة. وعلى الرغم من صعوبة تقييم صنع المنشِّطات الأمفيتامينية، فإنَّ هناك تقارير تفيد بصنعها في جميع المناطق (تقرير الأمم المتحدة 2015). (الأمفيتامين هو الإمفيتامينات  ،-وهو مركب من ألفا-ميثيل الفينيثيلامين) عبارة عن مجموعة من المركبات المنشطة التي تشيد كيمائيا ويؤدي استعمالها إلى إثارة الجهاز العصبي المركزي  Central Nerve System (CNS). وكان في الأصل عبارة عن عقار صنع في ألمانيا عام 1880، , واعتبر منشطا وخدرا منذ عام 1887، يعرض متعاطيه لمخاطر الاعتياد، وكان من يتعاطاه يشعر بالنشوة وفقد النعاس والحصول على الطاقة والحيوية، وعرف عام 1930 بأنه دواء للشم لعلاج احتقان الأنف والزكام، في سنة 1937 أنتج الإمفيتامين كإقراض لعلاج النوم، وكان المحاربون في الحرب العالمية الثانية يتناولونه للتغلب على الإجهاد ويظلون يقظين، وفي عام 1960 شاع استعمال الإمفيتامين بين سائقي الشاحنات ليظلوا يقظين في المسافات الطويلة...الإدمان لعقار أدى إلى تدمير حياة بعض الرياضيين، ويترتب عليه ارتكاب جرائم عنف ، وعوامل اجتماعية ونفسية وسياسية وأمنية وصحية مدمرة وقاتلة، قد يتم تناول العقار بالبلع أو تحت اللسان أو الشم أو التدخين أو الحقن.. من يدمن على الإمفيتامين لا محالة هالك.

وقد وضعت الأمم المتحدة عدة قوانين ومعاهدات دولية[1] للسيطرة على تجارة وتهريب المخدرات وطرق مكافحتها[2] وفي كل عام هناك العديد من المؤتمرات الدولية لهذا الغرض.

·       ما هي إشكال التوظيف السياسي للمخدرات في العلاقات الدولية ؟

رغم أن المخدرات قديمة جدا واستعملها القدماء إلا أنها بدأت الانتشار الأسرع بعد أن بدأ إنتاج الأفيون في الهند واسيا الصغرى في العام 1767  تحت الحكم البريطاني ،وبدأ يحقق أرباحا ضخمة من ناحية،  ومن الناحية الأخرى ، اتضح أثره المدمر على الشباب المتعاطي ،مما يتسبب في تدمير القوى الديموجرافية وإضعاف البلاد التي ينتشر فيها مما يسهل السيطرة عليها.

·       كيف وظفت بريطانيا المخدرات في علاقاتها مع الصين؟

o       حرب الأفيون الأولى بين بريطانيا والصين : وقد حاولت بريطانيا تسويقه في الصين لتصحيح ميزان التجارة بينهما ولما فشلت كانت حرب الأفيون الأولى  (1839-1842) بهدف فرض السماح بتجارة الأفيون في الصين واستمرت 3 سنوات انتهت بهزيمة الصين.

o      حرب الأفيون الثانية بين بريطانيا وفرنسا وبدعم أمريكي ضد الصين: ثم كانت حرب الأفيون الثانية  (1856-1860) والتي شارك فيها الانجليز والفرنسيين ودعمهم الأمريكان، لكي تستكمل هزيمة الصين وتفتح الأسواق كاملة لهم ، إضافة لأخذ الشباب  للعمل كالعبيد في أوروبا وأمريكا.

o      وفي دراسة (رسالة ماجستير ) لمحمد عريب عبد الرحمن  1998 وتناول الباحث المجتمع الصيني قبل حرب الأفيون وتعرض فيه للظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية قبل نشوب حرب الأفيون  وأسبابها وأثارها.

·        كيف وظفت الولايات المتحدة الأمريكية المخدرات في علاقاتها الدولية؟

حرب الأفيون الثالثة بين الولايات المتحدة وأفغانستان : ويرى بعض المحللين أن هذه الحرب كانت من أقذر الحروب التي شهدها العالم عبر عصوره.. و بناءً على هذه التجربة التاريخية يرون أن أميركا تحاول إعادة الكرّة. فبالإضافة إلى الأهداف العسكرية والسياسية، في حربها على الشعب الأفغاني الفقير فهي تسعى إلى السيطرة على زراعة زهرة الخشخاش وصناعة الأفيون والمخدرات، التي تحولت في بضع سنوات فقط، نظرا للمداخيل الخيالية التي تؤمنها إلى العمود الفقري أو المورد المالي الرئيسي في الاقتصاد الأميركي. ويذكر بعض المحللون السياسيون أن أمريكا تسعى إلى شن "حرب أفيون" جديدة ضد روسيا: من خلال  حرية زراعة الخشخاش والأفيون في أفغانستان نظراً لقرب أفغانستان من روسيا ؛ ومن هنا فان حرب الأفيون والمخدرات ستكون وسيلة قديمة_جديدة لاحتلال الشعوب من خلال تعزيز تفشي المخدرات ودعم تجارته. وهي حرب تستهدف الإنسان في محاولة لتحطيمه وتدميره ليكون هو والأرض لقمة سائغة، فلا مقاومة، ولا عقل يفكر، ولا مجتمع حضاري.

 1- وفي دراسته " حروب الأفيون الأمريكية في القرن الواحد والعشرون" يقول الفريد ماكوي ” لأكثر من ثلاثة عقود، نجحت العمليات العسكرية الأميركية في تحقيق أهدافها في أفغانستان فقط عندما استطاعت الاتجار بالأفيون بشكل غير مشروع في آسيا الوسطى." ويقول أيضا " في كل مرحلة من مراحل التاريخ المضطرب المأساوي في أفغانستان على مدى السنوات الـ 40 الماضية – حقبة الحرب السرية من العام 1980، والحرب الأهلية من العام 1990، واحتلال الولايات المتحدة منذ العام 2001 - لعبت زهرة الأفيون دورا هاما في تشكيل مصير البلاد. فالتقلبات التاريخية المريرة، والتقارب مع البيئة الفريدة لأفغانستان والتكنولوجيا العسكرية الأمريكية أدت إلى تفعيل دور تلك الزراعة في البلاد. فالحقيقية الأولى أنها أصبحت دولة مخدرات - بلد تهيمن المخدرات غير المشروعة على اقتصادها، وتحدد الخيارات السياسية، وتحدد مصير التدخلات الخارجية-."

3- فضائح وكالة المخابرات الأمريكية وصفقاتها من المخدرات في العالم ومحاولات تغيير النظم الحاكمة وزعزعة استقرارها وتثبيت نظم موالية باستخدام سلاح المخدرات:  ومن ناحية أخرى، نطالع الأهوال فى واحد من أهم الكتب[3] التي تناولت الصلة الشديدة الارتباط بين السياسة الأمريكية وتجارة المخدرات وتجارة السلاح، هو كتاب بيتر ديل سكوت (P. D. Scott  وهو صادر سنة 2012. والمؤلف يجمع الأدلة القاطعة لينزع الغطاء عن العنف الذي تمارسه الدولة، وهو عنف غير شرعي وإن كان منتشرا ويتحكم في عالم السياسة والأعمال. و يهتم "بيتر سكوت" أساسا بتورط الولايات المتحدة الأمريكية في تجارة المخدرات على الصعيد العالمي. فمنذ خمسينيات القرن العشرين اعتاد المواطن الأمريكي على أن السى. آى. إيه. تعقد الاتفاقيات مع تجار المخدرات وبنوكهم من أجل إقامة حكومات تابعة لها والعمل على تثبيتها لخدمتها والعمل من خلالها ومنها لاوس وفيتنام وإيطاليا والمكسيك ونيجيريا وفنزويلا وكولومبيا وشيلى وبنما وهندوراس وتركيا وباكستان وأفغانستان.

a.   وفي كتاب حرب الإفيون الثالثة للمؤلف مصطفى حامد يذكر المؤلف أن أمريكا تحارب في أفغانستان حرب الأفيون الثالثة ، حيث نجحت الولايات المتحد بعد احتلالها لأفغانستان  بعد أحداث 11 سبتمبر وتفجير برجي التجارة العالميين في نيويورك نجحت في  تحويل أفغانستان إلى أكبر مزرعة مخدرات.. وهذا سر الشعار الأمريكي :" الحرب على تجارة المخدرات" وليس "الحرب على زراعة المخدرات"، قبل احتلالها لأفغانستان، الولايات المتحدة كانت تربح من الأفيون الأفغاني 600 مليار دولار سنويا، ضمن تجارة مخدرات كنت تقدر وقتها بحوالي 1.5 تريليون دولار. وبعد احتلال أفغانستان وصل حجم تجارة المخدرات الدولية إلى ما بين 4-9 ترليون دولار، وهي تجارة تكاد تكون حكرا على الولايات المتحدة ومعها عدد من الشركاء الثانويين. أرسلت الولايات المتحدة قواتها لتسيطر على الأفيون في أفغانستان، والكوكايين في كولومبيا، ودول عديدة في أمريكا الجنوبية. كما ان القوات الأمريكية تدير صناعة الهيروين من داخل قواعدها الجوية في أفغانستان، خاصة في بجرام وقندهار ومطارات سرية في صحراء هلمند. ثم تنقل تلك لمادة إلى أنحاء العالم بواسطة طائرات الشحن العسكري إلى قواعدها العسكرية عبر العالم. هناك دور أجرامي قامت به بعض مؤسسات الأمم المتحدة في الحرب على والتعمية على طابع حرب الأفيون الدائرة هناك. مؤسسات تعمل تحت رعاية الأمم المتحدة في أفغانستان قامت بأبحاث زراعية سرية. معظم من علم بأمر تلك التجارب تم قتله بما في ذلك مهندس مصري يحمل الجنسية الكندية. هناك صراع خفي بيت للولايات المتحدة والمافيا الروسية والباكستانية على اقتسام الحصص من أفيون أفغانستان. هناك بعض الدول تنشط بها هذه لتجارة في شمال أفريقيا ولبنان ومصر وقطاع غزة وإسرائيل تتربع فوق رؤوس الجميع.

 

الإتحاد الأوروبي يعتبر المخدرات المصدر الأول لتهديد الأمن الأوروبي

كشف تقرير أعده مركز الرصد الأوروبي للمخدرات والإدمان، والشرطة الأوروبية «يوروبول»، عن أن الأوروبيين ينفقون أكثر من 24 مليار يورو سنويًا، على المخدرات بأنواعها. هذا الأمر اعتبره مسئولون أوروبيون، يشكل التهديد الأبرز لأمن القارة الأوروبية.
وأُعلن عن التقرير في مؤتمر صحافي عُقد بالعاصمة البلجيكية، بروكسل، الثلاثاء، الرابع من أبريل (نيسان) 2016. وأكد خلاله كل من «أليكسيس غوسديل»، مدير مركز الرصد الأوروبي للمخدرات والإدمان، و«روب وينرايت»، مدير الشرطة الأوروبية، على تنوع الجريمة المنظمة، ووجود تقاطعات لا يمكن ملاحظتها بين تجارة المخدرات والأنشطة الإرهابية والاتجار بالبشر. كما أكد «ديميتريس أفراموبولوس»، المفوض الأوروبي لشئون الهجرة، على أن تجار المخدرات من خلال استخدامهم للتكنولوجيا الحديثة، وشبكة الإنترنت، فهم يواصلون جرائمهم، ليس في أوروبا فقط، ولكن في جميع أنحاء العالم. )http://www.sasapost.com/drugs-europe-2015(

المخدرات وتهديد الأمن القومي العربي: نماذج فقط

انتشرت ظاهرة عقد الندوات والمؤتمرات في الدول العربية للتنبيه لخطورة المخدرات على الأمن القومي ..وهناك مطالبات في بعض الدول لتقنين زراعة المخدرات حيث أن الموضوع طرح في المغرب وهناك دول عربية انتشرت فيها الظاهرة مثل اليمن و لبنان وغيرها. وهنا نورد بعض الأمثلة.

1-في جلسة خاصة عقدها أعضاء من لجنتي الداخلية والأمن والحكم المحلي والقانونية بالمجلس التشريعي الفلسطيني بشأن المخدرات والمؤثرات العقلية في قطاع غزة ناقش نواب المجلس جريمة الاتجار بالمخدرات والترويج لها واعتبروها بمثابة جرائم أمن قومي لا تقل في خطورتها عن جرائم التخابر مع الاحتلال الإسرائيلي. ودعا النواب الجهات القضائية إلى العمل وفقاً لقانون المخدرات والمؤثرات العقلية الصادر عن المجلس التشريعي عام 2013م.

2- في نابلس أوصى مشاركون في المؤتمر العلمي الدولي السادس، الذي نظمته كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، بالتعاون مع جمعية "أصدقاء الحياة"، تحت رعاية هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، وشركة "الراجح"، تحت عنوان: "تعاطي المخدرات: الأسباب والآثار والعلاج من منظور إسلامي واجتماعي وقانوني"، بضرورة إشراك كل مكونات المجتمع وقطاعاته في محاربة تلك الآفة، وصولاً إلى اجتثاثها من جذورها.

3-عقدت في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية الثلاثاء (11-2-2013) ندوة بعنوان الجريمة والمخدرات وأثرهما على الأمن الوطني الأردني شارك فيها مدير البحث الجنائي ومدير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل ونائب مدير إدارة مكافحة المخدرات ورئيس قسم علم الاجتماع في الجامعة الأردنية.

4-وفي لبنان دق قانونيون ونشطاء اجتماعيون ناقوس الخطر من حجم ومعدلات انتشار ظاهرة تجارة وتعاطي المخدرات في لبنان، كاشفين النقاب عن تخطي الظاهرة المميتة "الخط الأحمر".
وكشفت دراسة بحثية ميدانية للمؤسسة الدولية للمعلومات أن 80% من المدمنين في لبنان هم من الذكور و20% من الإناث، وجميعهم دون سن الخمسين عاما، لافتة إلى أن الظاهرة تجتاح مختلف فئات ومناطق المجتمع.
وعلمت الجزيرة نت أن محاضر الأمن التي حررت رسميا لمتعاطين خلال العام الماضي بلغت 1225 محضرا بارتفاع 5.4% عن العام 2012، أما محاضر الاتجار فوصل عددها في عام  2013،  860 محضرا، مقارنة مع 703 محاضر في العام 2012، أي بارتفاع نسبته 22.3%.

وأوضحت دراسات بحثية منشورة أن نسبة متعاطي الحشيش خلال الثلاث سنوات الماضية بلغت 39% والهيروين 30% والكوكايين 13%، مرجعة سبب تنامي ظاهرة تعاطي الحشيش لوفرتها وكثرة زراعتها في مناطق البقاع بصورة علنية.

وبشأن الفئات العمرية المدمنة على المخدرات تبين أن ما نسبته 25% ممن هم بين عشرين عاما وما دون، و32% بين سن 21 - 30، و16% بين سن 31 - 40، و14% بين سن 41- 50، و10% بين سن 51 - 60 عاما، و3% ممن هم فوق 60 عاما.
ولفتت "الدولية للمعلومات" إلى أن 62% من طلبة سبع جامعات خاصة بلبنان يشربون الكحول فيما يحصل 48% على المخدرات بسهولة، وبلغت نسبة من قالوا إنهم تعاطوا مخدرات لمرة واحدة 40 %، إضافة إلى اعتقاد 64% من الطلاب أن نصف زملائهم يتعاطون المخدرات.
وينظر القانون اللبناني للمدمن بوصفه مريضا لا مجرما، وتقضي الأحكام القانونية بعقوبة المتعاطي من ثلاثة أشهر وصولا لثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، شريطة أن يودع المتعاطي إحدى دور المعالجة، وفي حال انقطاعه عنها يعاد توقيفه لتطبيق مدة محكومتيه.
وبخصوص الاتجار فإن قانون العقوبات يعاقَب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة من خمسة وعشرين مليون (حوالي 17 ألف دولار) إلى مائة مليون ليرة لبنانية (حوالي 66 ألف دولار).
ويرى جوزيف حواط رئيس جمعية جاد للتوعية بمخاطر المخدرات في تصريح للجزيرة نت أنه وأمام كل 10% من المدمنين والتجار هناك 10% أخرى مجهولة ولا يعلم عنها أحد.

المصدر : الجزيرة

5- تستهدف المناطق الفلسطينية بحملات من تجارة المخدرات وخاصة في قطاع غزة بشكل غير مسبوق، حيث يتضاعف عدد المدمنين والمتاجرين والمهربين للمخدرات. تنشط تجارة المخدرات عبر الأنفاق لقطاع غزة وقد نشرت صحيفة الرسالة.ps تقريرا مقلقا لتجارة وتعاطي المخدرات في قطاع غزة (راجع الرسالة.ps فبراير 2012 Alresalah.ps) وبمكن الرجوع إلى التقارير المنشورة على شبكة الانترنيت.، كما يمكن مراجعة أبحاث جمعيات ومراكز مكافحة الإدمان وغيرها).

6-  بتاريخ 31 يناير 2016 نشرت صحيفة الوفد في القاهرة  أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي التابع لوزارة التضامن الاجتماعي قام بتنظيم ندوة، ندوة تحت عنوان "مشكلة المخدرات والأمن القومي"، وذلك خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، بحضور عمرو عثمان مدير الصندوق، والفنانة نادية رشاد، والكاتب الكبير عصام يوسف، وبمشاركة رواد المعرض، وعدد من الخبراء في مجال مكافحة الإدمان.

تناولت الندوة المشاكل الحقيقية لقضية تعاطي المخدرات، وكذلك التطرق لرواية الكاتب عصام يوسف بعنوان "ربع جرام"، والتي تضمنت دوافع البعض وراء تعاطي المخدرات وآثارها الجانبية على المتعاطين، فيما استعرضت الفنانة نادية رشاد تجربتها الفنية في مكافحة الإدمان  من خلال  مسلسل "كعب داير" في فترة الثمانينيات، حيث أشادت بدور الصندوق في التصدي لهذه الظاهرة واستمرار التعاون والتكاتف من أجل خفض الطلب على المخدرات.

7- في المغرب رفعت أحزاب مغربية  ومنها حزب الأصالة والمعاصرة دعاوى تقنين زراعة الحشيش بما يمكن من استعمالها في الطب والصناعة وليس استهلاكها التقليدي كمخدر. أحزاب وتنظيمات كثيرة خاضت حربًا في السر والعلن مدعية المساهمة في تطوير الاقتصاد المغربي بفوائد هذه الصناعة من جهة ، وإنقاذ آلاف الفلاحين ،حسب رأيهم ، من شبح الخوف الدائم من الاعتقال من جهة ، بما أنهم لم يجدوا بديلًا عن هذه الزراعة التي تتركز في مناطق معيّنة من الشمال المغربي .

 

وحسب إحصائيات صادرة عن وزارة الداخلية المغربية يعيش حوالي 90 ألف عائلة ، أي ما يعادل 700 ألف مغربي ، من عائدات هذه النبتة ، خاصة في شمال المغرب "الريف".

ورغم أن الأرقام الرسمية تتحدث عن انخفاض زراعة الحشيش بنسبة 60% خلال السنوات العشر الأخيرة ، واقتصارها على نحو 50 ألف هكتار، يظل المغرب من أوائل المنتجين له عالميا ، وبلغ إنتاج المغرب من الحشيش ، حسب تقديرات التقرير السنوي للمكتب الأميركي الخاص بتتبع ومكافحة المخدرات في العالم، 2000 طن سنويا يوجه 1500 طن منها نحو دول الاتحاد الأوروبي.

خيارات المدافعين عن تقنين الكيف (المخدرات في المغرب)

حسب وثيقة تقدم بها شكيب الخياري، عضو الائتلاف المغربي من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للكيف ، وهي مقترح "نموذج مشروع قانون لتقنين زراعة واستغلال الكيف الطبي والصناعي"والتي تشكّلت من ديباجة و109 من المواد، وجهت "لصناع القرار" و"عموم المواطنين" بغية تعميق النقاش ، وموزّعة على 7 أقسام شاملة لتعريفات وكيفية التعاطي مع تراخيص الحيازة للأغراض الطبية الشخصية وللأغراض العلاجية الشخصية والمؤسسات الصيدلية والتعاونيات الفلاحية والأغراض الصناعية.. زيادة على التزامات عامّة تهمّ السجلات والتفتيشات وإلغاء التراخيص أو انتهائها ، والأمن والتصريحات بالضياع أو السرقة ، وإتلاف الكيف والشكايات والولوج للمعلومات.

 

*(ملاحظة: تم الاستعانة في إعداد هذا الموضوع بعدة مراجع من بينها موضوع غير للباحثة/ مها شحادة  من جمعية مكافحة الإدمان-قطاع غزة).



[1] ب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة., 2013. الاتفاقيات الدولية لمراقبة المخدرات. فيينا: مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

[2]لجنة المخدرات,., 2009. الاعلان السياسي وخطة العمل بشأن التعاون الدولي صوب استراتيجية متكاملة ومتوتزنة لموجهة مشكلة المخدرات. فيينا: مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

[3] Scott, P. D., 2010. American War Machine. first ed. USA: Roman & Littlefield .

 

التوظيف السياسي والأمني للمخدرات في العلاقات الداخلية و الدولية والعالمية

 Political & Security Exploitation of Drugs in  Internal and International Relations

 

Professor Doctor KAMAL MM ALASTAL

 

مقدمة

تعد ظاهرة تعاطي المخدرات والإدمان عليها وترويجها والاتجار بها، ظاهرة حديثة تفاقمت في الآونة الأخيرة وانتشرت بشكل سرطاني عبر العالم غير مستثنية أي أمة أو طبقة اجتماعية أو فئة، وبخاصة في هذا العصر، عصر العولمة، الذي أضحى فيه مجتمعنا العربي أسهل اختراقاً على الصعد الثقافية والإعلامية والاقتصادية والاجتماعية؛ ما يجعله أقل تحصناً أمام العادات والأنماط الثقافية والصحية والسياسية والاستهلاكية التي تحملها رياح العولمة.
وقد انتقلت مخاطر تعاطي المخدرات والإدمان عليها من حياة الفرد الشخصية وعلاقته بالقانون إلى المجتمع كله واقتصاده ووجوده وأمنه القومي؛ ومن هنا تتضح العلاقة بين المخدرات والأمن القومي العربي، فالمخدرات بما تسببه من مشكلات وما تنطوي عليه من آثار خطيرة على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع تعد مصدراً خطيراً لتخلخل المجتمع وزعزعة أمنه واستقراره، وبالتالي تصبح مصدر تهديد لأمنه القومي.

 

في كل عام يقدم التقرير العالمي حول المخدرات لمحة شاملة سنوية عن احدث التطورات في أسواق المخدرات غير المشروعة. وفي احدث تقرير عن سنة   2015  يشير إلى أن التقدم في السيطرة على هذا المجال كان ضئيلا ويقدر أن ما مجموع 246 مليون شخص (1 شخص  من كل 20 بين سن 15 وسن 64 ) يتعاطى صنفا أو أكثر من المخدرات.

 

عوامل الفشل في نجاح مكافحة المخدرات

 ومن ناحية  أخرى فإن عوامل عديدة ساهمت وتساهم في فشل سياسات السيطرة على هذه الآفة وربما زيادة انتشارها مثل: الفقر، والحروب، وانعدام العدالة الاجتماعية ، وليس اقلها كما يظهر من هذه الدراسة توظيف المخدرات واستغلالها في العلاقات الدولية واستخدامها كسلاح لتدمير القوى والديموجرافية، وزعزعة الاستقرار في البلدان الأخرى كما حدث في حروب الأفيون في الصين وأفغانستان  وفي إسقاط العملاء والتجسس ومجالات أخرى ... ونظرا للأرباح الطائلة التي تدرها هذه التجارة ، فقد أصبح هناك ارتباط تأثر وتأثير بينها وبين السلطات الحاكمة وسياساتها الداخلية والخارجية ، وتهديدا مباشرا للأمن القومي والوطني الداخلي والخارجي والمادي والمعنوي.  

 

البعد السياسي والأمني لمشكلة  المخدرات والأمن القومي

إن الجهود الدولية والمحلية لمكافحة ظاهرة انتشار المخدرات تركز على مكافحة التهريب، والاتجار، والوقاية والعلاج وهي تفشل. ومن أهم أسباب فشلها إغفالها ارتباط المخدرات وتوظيفها في السياسة  والعلاقات الدولية ، وهي مشكلة معقدة تستدعي دراسة وتوضيح هذا الارتباط بينهما. 

شغلت مشكلة تهريب والاتجار بالمخدرات المجتمعات في العالم أجمع، لما لها من آثار مدمرة على الفرد والمجتمع في مجالات عدة (نفسية وصحية واجتماعية واقتصادية ) ، وقد أصبحت تؤرق جميع المهتمــــــين في العالم من قــــيادات سياسية وأمنــــية ، وكذلك علماء الاجتمــــــاع، وعلماء النفس ،ورجـــــال الدين، وذلك من أجــــــل احـــتوائها والسيطرة عليها.
ولا ريب أن قضية الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية ،هو أحد الملفات التي لا يخلو منها أي مؤتمر أو ندوة أو ملتقى دولي باعتبارها إحدى المشاكل الدولية الملحة. وأصبح الاعتماد على المواد المؤثرة عقلياً (المخدرات) خطًرا يهدد الكثير من أبناء المجتمعات المختلفة، بل زاد خطره إلى درجة استخدامه كسلاح خفي في الحروب بين الدول مستهدفاً بشكل خاص فئة الشباب منهم من أجل تحويلهم من قوة وطنية فاعلة ومؤثرة إلى قوة مدمرة تشل حركة ذلك المجتمع وتبدد ثرواته، وفي حالات عديدة إلى إسقاط الشباب وتحويلهم إلى عملاء ضد أوطانهم.  وقد ذكر الدكتور محمد احمد النابلسي في بحثه المقدم لمؤتمر الاتحاد العربي للجمعيات غير الحكومية لمكافحة المخدرات أصنافا لبدايات التعاطي من بينها :1-  تشجيع بعض المليشيات المحاربة والجماعات الإرهابية وغيرها على تعاطي إفرادها للمخدرات لضمان إدمانهم وولاءهم. 2- وحالات أخرى قامت بها المليشيات  بإعطاء المخدرات بشكل قصري للشباب وأيضا للخصوم  لضمان السيطرة عليهم. 3-  كما أن الارتباط وثيق بين كثير من التنظيمات المسلحة والإرهابية وتجارة المخدرات كما يقول مايكل براون في بحثه " الاتجار بالمخدرات والجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط : صلة متنامية." كما لعبت المخدرات دورا خطيرا في التاريخ ،وفي قرارات سياسية خطيرة وصلت إلى حد الحروب كما سيتضح لاحقا.

 

ضرورة دراسة تهديد المخدرات للأمن القومي:

1- إن الفشل في السيطرة على تجارة المخدرات وانتشارها رغم الجهود والنفقات الضخمة بل وتزايدها يعطي أهمية كبيرة للبحث في أسباب هذه الزيادة والتي من أهمها ارتباطها بالسياسة والعلاقات الدولية، وهو ما نحتاج لفهمه وتقدير خطورته.

2-  إن خطورة انتشار المخدرات في بلدان العالم الثالث، قد يكون مرتبطا بسياسات استعمارية للسيطرة على ثرواتها، كما يتبين من الأمثلة الواردة بالدراسة ولذلك يجب الانتباه لهذا الاحتمال وأخذه بالاعتبار في سياسات مكافحة المخدرات.

 

وهنا لابد من العمل على:

1- دراسة أنماط وكيفية التوظيف السياسي للمخدرات في العلاقات الدولية (بين الدول).

2- المقارنة بين الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بمدى واليات استخدامها كسلاح في علاقاتها الدولية.

3- دراسة الوسائل والآليات التي يمكن للشعوب والدول المستهدفة استخدامها للدفاع عن نفسها ضد هذا الخطر الذي يهدد أمنها القومي والوطني.

 

صعوبات تحقيق الأمن القومي في ظل انتشار المخدرات

1- إن المخدرات وعلى مستوى العالم جرى توظيفها سابقا ومازالت توظف حاليا من قبل الدول في العلاقات الدولية،وتستخدم كسلاح لزعزعة الاستقرار والسيطرة على الشعوب.

2- إن السيطرة على انتشار المخدرات لن تكون ممكنة طالما كانت مرتبطة بسياسات عدد من  الدول الفاعلة.

 

·       تزايد انتشار المخدرات

هناك تقارير دولية تنشر بشكل دوري حول موضوع المخدرات إذ تشير تقارير الأمم المتحدة السنوية بشكل دائم إلى تزايد انتشار وتعاطي المخدرات  وأخرها لسنة 2015 حول انتشار المخدرات في العالم  بين 2006 حيث بلع عدد المتعاطين 208 مليون منهم 26 مليون حالات إشكالية (تصاحبها مضاعفات نفسية وصحية) وقد ارتفع العدد في 2013 إلى 248 مليون حالة تعاطي بينها 27.4 مليون حالة إشكالية.

وما زال إنتاج راتنج القنَّب مقصوراً على بضعة بلدان في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا، في حين تُنتَج عشبة القنَّب (الافيونات) في معظم بلدان العالم. ولا تزال أمريكا الجنوبية تشكل كل الزراعة العالمية تقريباً لشجيرة الكوكا، وما زال جنوب غرب آسيا (أفغانستان)  وجنوب شرق آسيا  (جمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية وميانمار) يستأثران بالغالبية العظمى من زراعة خشخاش الأفيون غير المشروعة. وعلى الرغم من صعوبة تقييم صنع المنشِّطات الأمفيتامينية، فإنَّ هناك تقارير تفيد بصنعها في جميع المناطق (تقرير الأمم المتحدة 2015). (الأمفيتامين هو الإمفيتامينات  ،-وهو مركب من ألفا-ميثيل الفينيثيلامين) عبارة عن مجموعة من المركبات المنشطة التي تشيد كيمائيا ويؤدي استعمالها إلى إثارة الجهاز العصبي المركزي  Central Nerve System (CNS). وكان في الأصل عبارة عن عقار صنع في ألمانيا عام 1880، , واعتبر منشطا وخدرا منذ عام 1887، يعرض متعاطيه لمخاطر الاعتياد، وكان من يتعاطاه يشعر بالنشوة وفقد النعاس والحصول على الطاقة والحيوية، وعرف عام 1930 بأنه دواء للشم لعلاج احتقان الأنف والزكام، في سنة 1937 أنتج الإمفيتامين كإقراض لعلاج النوم، وكان المحاربون في الحرب العالمية الثانية يتناولونه للتغلب على الإجهاد ويظلون يقظين، وفي عام 1960 شاع استعمال الإمفيتامين بين سائقي الشاحنات ليظلوا يقظين في المسافات الطويلة...الإدمان لعقار أدى إلى تدمير حياة بعض الرياضيين، ويترتب عليه ارتكاب جرائم عنف ، وعوامل اجتماعية ونفسية وسياسية وأمنية وصحية مدمرة وقاتلة، قد يتم تناول العقار بالبلع أو تحت اللسان أو الشم أو التدخين أو الحقن.. من يدمن على الإمفيتامين لا محالة هالك.

وقد وضعت الأمم المتحدة عدة قوانين ومعاهدات دولية[1] للسيطرة على تجارة وتهريب المخدرات وطرق مكافحتها[2] وفي كل عام هناك العديد من المؤتمرات الدولية لهذا الغرض.

·       ما هي إشكال التوظيف السياسي للمخدرات في العلاقات الدولية ؟

رغم أن المخدرات قديمة جدا واستعملها القدماء إلا أنها بدأت الانتشار الأسرع بعد أن بدأ إنتاج الأفيون في الهند واسيا الصغرى في العام 1767  تحت الحكم البريطاني ،وبدأ يحقق أرباحا ضخمة من ناحية،  ومن الناحية الأخرى ، اتضح أثره المدمر على الشباب المتعاطي ،مما يتسبب في تدمير القوى الديموجرافية وإضعاف البلاد التي ينتشر فيها مما يسهل السيطرة عليها.

·       كيف وظفت بريطانيا المخدرات في علاقاتها مع الصين؟

o       حرب الأفيون الأولى بين بريطانيا والصين : وقد حاولت بريطانيا تسويقه في الصين لتصحيح ميزان التجارة بينهما ولما فشلت كانت حرب الأفيون الأولى  (1839-1842) بهدف فرض السماح بتجارة الأفيون في الصين واستمرت 3 سنوات انتهت بهزيمة الصين.

o      حرب الأفيون الثانية بين بريطانيا وفرنسا وبدعم أمريكي ضد الصين: ثم كانت حرب الأفيون الثانية  (1856-1860) والتي شارك فيها الانجليز والفرنسيين ودعمهم الأمريكان، لكي تستكمل هزيمة الصين وتفتح الأسواق كاملة لهم ، إضافة لأخذ الشباب  للعمل كالعبيد في أوروبا وأمريكا.

o      وفي دراسة (رسالة ماجستير ) لمحمد عريب عبد الرحمن  1998 وتناول الباحث المجتمع الصيني قبل حرب الأفيون وتعرض فيه للظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية قبل نشوب حرب الأفيون  وأسبابها وأثارها.

·        كيف وظفت الولايات المتحدة الأمريكية المخدرات في علاقاتها الدولية؟

حرب الأفيون الثالثة بين الولايات المتحدة وأفغانستان : ويرى بعض المحللين أن هذه الحرب كانت من أقذر الحروب التي شهدها العالم عبر عصوره.. و بناءً على هذه التجربة التاريخية يرون أن أميركا تحاول إعادة الكرّة. فبالإضافة إلى الأهداف العسكرية والسياسية، في حربها على الشعب الأفغاني الفقير فهي تسعى إلى السيطرة على زراعة زهرة الخشخاش وصناعة الأفيون والمخدرات، التي تحولت في بضع سنوات فقط، نظرا للمداخيل الخيالية التي تؤمنها إلى العمود الفقري أو المورد المالي الرئيسي في الاقتصاد الأميركي. ويذكر بعض المحللون السياسيون أن أمريكا تسعى إلى شن "حرب أفيون" جديدة ضد روسيا: من خلال  حرية زراعة الخشخاش والأفيون في أفغانستان نظراً لقرب أفغانستان من روسيا ؛ ومن هنا فان حرب الأفيون والمخدرات ستكون وسيلة قديمة_جديدة لاحتلال الشعوب من خلال تعزيز تفشي المخدرات ودعم تجارته. وهي حرب تستهدف الإنسان في محاولة لتحطيمه وتدميره ليكون هو والأرض لقمة سائغة، فلا مقاومة، ولا عقل يفكر، ولا مجتمع حضاري.

 1- وفي دراسته " حروب الأفيون الأمريكية في القرن الواحد والعشرون" يقول الفريد ماكوي ” لأكثر من ثلاثة عقود، نجحت العمليات العسكرية الأميركية في تحقيق أهدافها في أفغانستان فقط عندما استطاعت الاتجار بالأفيون بشكل غير مشروع في آسيا الوسطى." ويقول أيضا " في كل مرحلة من مراحل التاريخ المضطرب المأساوي في أفغانستان على مدى السنوات الـ 40 الماضية – حقبة الحرب السرية من العام 1980، والحرب الأهلية من العام 1990، واحتلال الولايات المتحدة منذ العام 2001 - لعبت زهرة الأفيون دورا هاما في تشكيل مصير البلاد. فالتقلبات التاريخية المريرة، والتقارب مع البيئة الفريدة لأفغانستان والتكنولوجيا العسكرية الأمريكية أدت إلى تفعيل دور تلك الزراعة في البلاد. فالحقيقية الأولى أنها أصبحت دولة مخدرات - بلد تهيمن المخدرات غير المشروعة على اقتصادها، وتحدد الخيارات السياسية، وتحدد مصير التدخلات الخارجية-."

3- فضائح وكالة المخابرات الأمريكية وصفقاتها من المخدرات في العالم ومحاولات تغيير النظم الحاكمة وزعزعة استقرارها وتثبيت نظم موالية باستخدام سلاح المخدرات:  ومن ناحية أخرى، نطالع الأهوال فى واحد من أهم الكتب[3] التي تناولت الصلة الشديدة الارتباط بين السياسة الأمريكية وتجارة المخدرات وتجارة السلاح، هو كتاب بيتر ديل سكوت (P. D. Scott  وهو صادر سنة 2012. والمؤلف يجمع الأدلة القاطعة لينزع الغطاء عن العنف الذي تمارسه الدولة، وهو عنف غير شرعي وإن كان منتشرا ويتحكم في عالم السياسة والأعمال. و يهتم "بيتر سكوت" أساسا بتورط الولايات المتحدة الأمريكية في تجارة المخدرات على الصعيد العالمي. فمنذ خمسينيات القرن العشرين اعتاد المواطن الأمريكي على أن السى. آى. إيه. تعقد الاتفاقيات مع تجار المخدرات وبنوكهم من أجل إقامة حكومات تابعة لها والعمل على تثبيتها لخدمتها والعمل من خلالها ومنها لاوس وفيتنام وإيطاليا والمكسيك ونيجيريا وفنزويلا وكولومبيا وشيلى وبنما وهندوراس وتركيا وباكستان وأفغانستان.

a.   وفي كتاب حرب الإفيون الثالثة للمؤلف مصطفى حامد يذكر المؤلف أن أمريكا تحارب في أفغانستان حرب الأفيون الثالثة ، حيث نجحت الولايات المتحد بعد احتلالها لأفغانستان  بعد أحداث 11 سبتمبر وتفجير برجي التجارة العالميين في نيويورك نجحت في  تحويل أفغانستان إلى أكبر مزرعة مخدرات.. وهذا سر الشعار الأمريكي :" الحرب على تجارة المخدرات" وليس "الحرب على زراعة المخدرات"، قبل احتلالها لأفغانستان، الولايات المتحدة كانت تربح من الأفيون الأفغاني 600 مليار دولار سنويا، ضمن تجارة مخدرات كنت تقدر وقتها بحوالي 1.5 تريليون دولار. وبعد احتلال أفغانستان وصل حجم تجارة المخدرات الدولية إلى ما بين 4-9 ترليون دولار، وهي تجارة تكاد تكون حكرا على الولايات المتحدة ومعها عدد من الشركاء الثانويين. أرسلت الولايات المتحدة قواتها لتسيطر على الأفيون في أفغانستان، والكوكايين في كولومبيا، ودول عديدة في أمريكا الجنوبية. كما ان القوات الأمريكية تدير صناعة الهيروين من داخل قواعدها الجوية في أفغانستان، خاصة في بجرام وقندهار ومطارات سرية في صحراء هلمند. ثم تنقل تلك لمادة إلى أنحاء العالم بواسطة طائرات الشحن العسكري إلى قواعدها العسكرية عبر العالم. هناك دور أجرامي قامت به بعض مؤسسات الأمم المتحدة في الحرب على والتعمية على طابع حرب الأفيون الدائرة هناك. مؤسسات تعمل تحت رعاية الأمم المتحدة في أفغانستان قامت بأبحاث زراعية سرية. معظم من علم بأمر تلك التجارب تم قتله بما في ذلك مهندس مصري يحمل الجنسية الكندية. هناك صراع خفي بيت للولايات المتحدة والمافيا الروسية والباكستانية على اقتسام الحصص من أفيون أفغانستان. هناك بعض الدول تنشط بها هذه لتجارة في شمال أفريقيا ولبنان ومصر وقطاع غزة وإسرائيل تتربع فوق رؤوس الجميع.

 

الإتحاد الأوروبي يعتبر المخدرات المصدر الأول لتهديد الأمن الأوروبي

كشف تقرير أعده مركز الرصد الأوروبي للمخدرات والإدمان، والشرطة الأوروبية «يوروبول»، عن أن الأوروبيين ينفقون أكثر من 24 مليار يورو سنويًا، على المخدرات بأنواعها. هذا الأمر اعتبره مسئولون أوروبيون، يشكل التهديد الأبرز لأمن القارة الأوروبية.
وأُعلن عن التقرير في مؤتمر صحافي عُقد بالعاصمة البلجيكية، بروكسل، الثلاثاء، الرابع من أبريل (نيسان) 2016. وأكد خلاله كل من «أليكسيس غوسديل»، مدير مركز الرصد الأوروبي للمخدرات والإدمان، و«روب وينرايت»، مدير الشرطة الأوروبية، على تنوع الجريمة المنظمة، ووجود تقاطعات لا يمكن ملاحظتها بين تجارة المخدرات والأنشطة الإرهابية والاتجار بالبشر. كما أكد «ديميتريس أفراموبولوس»، المفوض الأوروبي لشئون الهجرة، على أن تجار المخدرات من خلال استخدامهم للتكنولوجيا الحديثة، وشبكة الإنترنت، فهم يواصلون جرائمهم، ليس في أوروبا فقط، ولكن في جميع أنحاء العالم. )http://www.sasapost.com/drugs-europe-2015(

المخدرات وتهديد الأمن القومي العربي: نماذج فقط

انتشرت ظاهرة عقد الندوات والمؤتمرات في الدول العربية للتنبيه لخطورة المخدرات على الأمن القومي ..وهناك مطالبات في بعض الدول لتقنين زراعة المخدرات حيث أن الموضوع طرح في المغرب وهناك دول عربية انتشرت فيها الظاهرة مثل اليمن و لبنان وغيرها. وهنا نورد بعض الأمثلة.

1-في جلسة خاصة عقدها أعضاء من لجنتي الداخلية والأمن والحكم المحلي والقانونية بالمجلس التشريعي الفلسطيني بشأن المخدرات والمؤثرات العقلية في قطاع غزة ناقش نواب المجلس جريمة الاتجار بالمخدرات والترويج لها واعتبروها بمثابة جرائم أمن قومي لا تقل في خطورتها عن جرائم التخابر مع الاحتلال الإسرائيلي. ودعا النواب الجهات القضائية إلى العمل وفقاً لقانون المخدرات والمؤثرات العقلية الصادر عن المجلس التشريعي عام 2013م.

2- في نابلس أوصى مشاركون في المؤتمر العلمي الدولي السادس، الذي نظمته كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، بالتعاون مع جمعية "أصدقاء الحياة"، تحت رعاية هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، وشركة "الراجح"، تحت عنوان: "تعاطي المخدرات: الأسباب والآثار والعلاج من منظور إسلامي واجتماعي وقانوني"، بضرورة إشراك كل مكونات المجتمع وقطاعاته في محاربة تلك الآفة، وصولاً إلى اجتثاثها من جذورها.

3-عقدت في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية الثلاثاء (11-2-2013) ندوة بعنوان الجريمة والمخدرات وأثرهما على الأمن الوطني الأردني شارك فيها مدير البحث الجنائي ومدير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل ونائب مدير إدارة مكافحة المخدرات ورئيس قسم علم الاجتماع في الجامعة الأردنية.

4-وفي لبنان دق قانونيون ونشطاء اجتماعيون ناقوس الخطر من حجم ومعدلات انتشار ظاهرة تجارة وتعاطي المخدرات في لبنان، كاشفين النقاب عن تخطي الظاهرة المميتة "الخط الأحمر".
وكشفت دراسة بحثية ميدانية للمؤسسة الدولية للمعلومات أن 80% من المدمنين في لبنان هم من الذكور و20% من الإناث، وجميعهم دون سن الخمسين عاما، لافتة إلى أن الظاهرة تجتاح مختلف فئات ومناطق المجتمع.
وعلمت الجزيرة نت أن محاضر الأمن التي حررت رسميا لمتعاطين خلال العام الماضي بلغت 1225 محضرا بارتفاع 5.4% عن العام 2012، أما محاضر الاتجار فوصل عددها في عام  2013،  860 محضرا، مقارنة مع 703 محاضر في العام 2012، أي بارتفاع نسبته 22.3%.

وأوضحت دراسات بحثية منشورة أن نسبة متعاطي الحشيش خلال الثلاث سنوات الماضية بلغت 39% والهيروين 30% والكوكايين 13%، مرجعة سبب تنامي ظاهرة تعاطي الحشيش لوفرتها وكثرة زراعتها في مناطق البقاع بصورة علنية.

وبشأن الفئات العمرية المدمنة على المخدرات تبين أن ما نسبته 25% ممن هم بين عشرين عاما وما دون، و32% بين سن 21 - 30، و16% بين سن 31 - 40، و14% بين سن 41- 50، و10% بين سن 51 - 60 عاما، و3% ممن هم فوق 60 عاما.
ولفتت "الدولية للمعلومات" إلى أن 62% من طلبة سبع جامعات خاصة بلبنان يشربون الكحول فيما يحصل 48% على المخدرات بسهولة، وبلغت نسبة من قالوا إنهم تعاطوا مخدرات لمرة واحدة 40 %، إضافة إلى اعتقاد 64% من الطلاب أن نصف زملائهم يتعاطون المخدرات.
وينظر القانون اللبناني للمدمن بوصفه مريضا لا مجرما، وتقضي الأحكام القانونية بعقوبة المتعاطي من ثلاثة أشهر وصولا لثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، شريطة أن يودع المتعاطي إحدى دور المعالجة، وفي حال انقطاعه عنها يعاد توقيفه لتطبيق مدة محكومتيه.
وبخصوص الاتجار فإن قانون العقوبات يعاقَب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة من خمسة وعشرين مليون (حوالي 17 ألف دولار) إلى مائة مليون ليرة لبنانية (حوالي 66 ألف دولار).
ويرى جوزيف حواط رئيس جمعية جاد للتوعية بمخاطر المخدرات في تصريح للجزيرة نت أنه وأمام كل 10% من المدمنين والتجار هناك 10% أخرى مجهولة ولا يعلم عنها أحد.

المصدر : الجزيرة

5- تستهدف المناطق الفلسطينية بحملات من تجارة المخدرات وخاصة في قطاع غزة بشكل غير مسبوق، حيث يتضاعف عدد المدمنين والمتاجرين والمهربين للمخدرات. تنشط تجارة المخدرات عبر الأنفاق لقطاع غزة وقد نشرت صحيفة الرسالة.ps تقريرا مقلقا لتجارة وتعاطي المخدرات في قطاع غزة (راجع الرسالة.ps فبراير 2012 Alresalah.ps) وبمكن الرجوع إلى التقارير المنشورة على شبكة الانترنيت.، كما يمكن مراجعة أبحاث جمعيات ومراكز مكافحة الإدمان وغيرها).

6-  بتاريخ 31 يناير 2016 نشرت صحيفة الوفد في القاهرة  أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي التابع لوزارة التضامن الاجتماعي قام بتنظيم ندوة، ندوة تحت عنوان "مشكلة المخدرات والأمن القومي"، وذلك خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، بحضور عمرو عثمان مدير الصندوق، والفنانة نادية رشاد، والكاتب الكبير عصام يوسف، وبمشاركة رواد المعرض، وعدد من الخبراء في مجال مكافحة الإدمان.

تناولت الندوة المشاكل الحقيقية لقضية تعاطي المخدرات، وكذلك التطرق لرواية الكاتب عصام يوسف بعنوان "ربع جرام"، والتي تضمنت دوافع البعض وراء تعاطي المخدرات وآثارها الجانبية على المتعاطين، فيما استعرضت الفنانة نادية رشاد تجربتها الفنية في مكافحة الإدمان  من خلال  مسلسل "كعب داير" في فترة الثمانينيات، حيث أشادت بدور الصندوق في التصدي لهذه الظاهرة واستمرار التعاون والتكاتف من أجل خفض الطلب على المخدرات.

7- في المغرب رفعت أحزاب مغربية  ومنها حزب الأصالة والمعاصرة دعاوى تقنين زراعة الحشيش بما يمكن من استعمالها في الطب والصناعة وليس استهلاكها التقليدي كمخدر. أحزاب وتنظيمات كثيرة خاضت حربًا في السر والعلن مدعية المساهمة في تطوير الاقتصاد المغربي بفوائد هذه الصناعة من جهة ، وإنقاذ آلاف الفلاحين ،حسب رأيهم ، من شبح الخوف الدائم من الاعتقال من جهة ، بما أنهم لم يجدوا بديلًا عن هذه الزراعة التي تتركز في مناطق معيّنة من الشمال المغربي .

 

وحسب إحصائيات صادرة عن وزارة الداخلية المغربية يعيش حوالي 90 ألف عائلة ، أي ما يعادل 700 ألف مغربي ، من عائدات هذه النبتة ، خاصة في شمال المغرب "الريف".

ورغم أن الأرقام الرسمية تتحدث عن انخفاض زراعة الحشيش بنسبة 60% خلال السنوات العشر الأخيرة ، واقتصارها على نحو 50 ألف هكتار، يظل المغرب من أوائل المنتجين له عالميا ، وبلغ إنتاج المغرب من الحشيش ، حسب تقديرات التقرير السنوي للمكتب الأميركي الخاص بتتبع ومكافحة المخدرات في العالم، 2000 طن سنويا يوجه 1500 طن منها نحو دول الاتحاد الأوروبي.

خيارات المدافعين عن تقنين الكيف (المخدرات في المغرب)

حسب وثيقة تقدم بها شكيب الخياري، عضو الائتلاف المغربي من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للكيف ، وهي مقترح "نموذج مشروع قانون لتقنين زراعة واستغلال الكيف الطبي والصناعي"والتي تشكّلت من ديباجة و109 من المواد، وجهت "لصناع القرار" و"عموم المواطنين" بغية تعميق النقاش ، وموزّعة على 7 أقسام شاملة لتعريفات وكيفية التعاطي مع تراخيص الحيازة للأغراض الطبية الشخصية وللأغراض العلاجية الشخصية والمؤسسات الصيدلية والتعاونيات الفلاحية والأغراض الصناعية.. زيادة على التزامات عامّة تهمّ السجلات والتفتيشات وإلغاء التراخيص أو انتهائها ، والأمن والتصريحات بالضياع أو السرقة ، وإتلاف الكيف والشكايات والولوج للمعلومات.

 

*(ملاحظة: تم الاستعانة في إعداد هذا الموضوع بعدة مراجع من بينها موضوع غير للباحثة/ مها شحادة  من جمعية مكافحة الإدمان-قطاع غزة).



[1] ب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة., 2013. الاتفاقيات الدولية لمراقبة المخدرات. فيينا: مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

[2]لجنة المخدرات,., 2009. الاعلان السياسي وخطة العمل بشأن التعاون الدولي صوب استراتيجية متكاملة ومتوتزنة لموجهة مشكلة المخدرات. فيينا: مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

[3] Scott, P. D., 2010. American War Machine. first ed. USA: Roman & Littlefield .

 





تعليق طباعة عودة للخلف

عدد القراء: 313

عدد التعليقات: 0
مواضيع ذات صلة

 

        تعليقات الزوار

Contact Us

feel free to contact us at our Email : kamaltopic@gmail.com

Dr. Kamal Mobile is :+970599843850

رؤية وأهداف

نهدف من خلال موقعنا إلى تزويد الطلاب والباحثين والمهتمين بخدمات علمية مجانية عالية المستوى ونشر أبحاث ودراسات اكاديمية

الدكتور كمال الأسطل,

Missiion Statement

Our goal is to provide students, researchers and interested people with high standard, free of charge scientific services and to publish academic researches.

Kamal Astal,