• كلمة الدكتور

    كلمة الدكتور كمال الأسطل:

    نسعى جاهدين لدعم الطالب الفلسطيني في كافة المجالات ، واستغلال التكنولوجيا المعلوماتية لذلك قمنا بانشاء الموقع الالكتروني , ويحتوي على مميزات عديدة من اجل ...
  • التفاعل والمشاركة

  • CV - السيرة الذاتية

الإثنين03-10-2022

المحكمة الجنائية الدولية والسوابق الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب The International Criminal Court Professor Doctor KAMAL MM ALASTAL الأستاذ الدكتور كمال محمد محمد الأسطل

 تاريخ النشر: 25/12/2019   وقت 5:22:40 صباحا   | طباعة |  ارسل لصديق

المحكمة الجنائية الدولية والسوابق الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب

The International Criminal Court

Professor Doctor KAMAL MM ALASTAL

الأستاذ الدكتور كمال محمد محمد الأسطل

تقديم

في نهاية الحرب العالمية الأولى أنشأ الحلفاء المنتصرون أول لجنة تحقيق دولية وذلك بعد أن دعت القوى المتحالفة إلى مؤتمر السلام التمهيدي في باريس عام 1919. خلال المؤتمر تفاوض ممثلو الحلفاء حول موضوع استسلام ألمانيا ومعاهدة السلام التي تم كتابة شروطها كما تداولوا مناقشات حول محاكمة قيصر ألمانيا (ويلهلم" الثاني وغيره من مجرمي الحرب الألمان والمسئولين الأتراك عن جرائمهم ضد الإنسانية.

وفي ختام المؤتمر اتفق ممثلو الحلفاء على شروط معاهدة السلام بين الحلفاء والقوى المتحالفة وألمانيا وتم إبرامها في "28 يونيو 1919".

وجاء في إحدى نصوص المعاهدة مادة تقضي بإنشاء محكمة جنائية خاصة لمحاكمة قيصر ألمانيا "ويلهلم الثاني" عن دوره في الحرب ، وجاء في المواد التي تليها محاكمة ضباط الجيش الألماني المتهمين بإنتهاكهم لأعراف وقوانين الحرب.

وقد أطلق على اللجنة التي أنشأها المؤتمر التمهيدي "لجنة تحديد مسئوليات مبتدئي الحرب وكل من خالف أعرافها*.  في العام 1920م انتهت اللجنة من إعداد تقريرها وقامت بتقديم قائمة خاصة تحمل أسماء 895 مجرم حرب على أن تتم محاكمتهم أمام محاكم الحلفاء.

إلا أن ما جاء في المادتين 228 و 229 لم يكتب لها النجاح وذلك لما جرى من إحداث فراغ بين مرحلتي التحقيق والمحاكمة.  ولم يتم تطبيق المواد المهمة 227 و 228 و 229 على القيصر الألماني حيث تقدم بطلب اللجوء إلى هولندا التي رفضت تسليمه إلى الحلفاء.  وبحلول عام 1921 طلب الحلفاء من ألمانيا بمحاكمة عدد محدود من مجرمي الحرب أمام المحكمة الألمانية العليا في "ليبزج" بدلاً من إنشاء محاكم خاصة بالحلفاء طبقاً لنص المادة 228 من معاهدة فرساي.

1- لجنة الأمم المتحدة لتحديد مجرمي الحرب لعام 1943 UNWCC

نتيجة للجرائم الفظيعة التي ارتكبت في الحرب العالمية الثانية برزت الحاجة إلى محاكمات دولية. وفي العام 1942 قامت القوى المتحالفة بقصر سانت جيمس بالتوقيع على اتفاقية إنشاء لجنة الأمم المتحدة لجرائم الحرب ، والتي كانت أول خطوة لإنشاء المحكمة العسكرية في نورمبيرج.

والجدير بالذكر أن مهام لجنة الأمم المتحدة UNWCC كانت التحقيق في الجرائم فقط ، وبالتالي فإن أعضاء اللجنة عندما أرادوا التحقيق في المزاعم الخاصة بالأعمال الوحشية ضد اليهود لم يستطيعوا لاعتبار تلك الأفعال جرائم ضد الإنسانية وليست جرائم حرب أي تناقض ما جاء من أعمال اللجنة كما ذكر. الأمر الذي أدى الى ظهور معالم فشل اللجنة وكذلك لم توفر الدول المنشأة للجنة الموظفين الكافيين أو الدعم المالي المناسب حتى يتسنى للجنة القيام بأعمالها.

و بعد أشهر قليلة من إنشائها أعلن أول رئيس لها "السير: سيل هيرست" "أن اللجنة لن تستطيع أن تؤدي العمل المنوط بها على الوجه الأكمل" .

2- المحكمة العسكرية الدولية في نورمبيرج عام 1945م

في الثامن من أغسطس عام 1945م شكلت المحكمة العسكرية الدولية بموجب اتفاق لندن ، وجاء بها ملحق يحتوي على النظام الأساسي للمحكمة ، والجرائم التي تعاقب عليها وهي الجرائم التي تم النص عليها في المادة (6) من النظام الأساسي وهي:

1- جرائم ضد السلم.  2- جرائم مرتبطة بالحرب. 3- جرائم ضد الإنسانية

وبالنسبة لاختصاصات المحكمة فإنها قاصرة على أربعة أنواع من الجرائم:

1- الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف المبرمة عام 1949م. 2- مخالفة قوانين وأعراف الحرب. 3- الإبادة الجماعية. .4- جرائم ضد الإنسانية.

لم ينكر فقهاء وشراح القانون الإنجازات التي حققتها المحاكم المؤقتة لكل من رواندا ويوغسلافيا السابقة إلا أنها تبقى محاكم مؤقتة مخصصة لجرائم ارتكبت في فترة معينة وكذلك محاكم قاصرة على دول معينة.

من هنا برزت الحاجة إلى إنشاء محكمة جنائية دولية دائمة تنظر إلى كافة أنواع الجرائم الدولية المختلفة وفي كافة أرجاء العالم أي تختص بالنظر في المنازعات الدولية التي نشأت في السابق وستنشأ في المستقبل ، فما كان من المجتمع الدولي إلا السعي الحثيث الى إنشاء مثل هذا النوع من المحاكم حتى ترسي العدالة وتحقق المصالح المشتركة لدول العالم. (العدالة الدولية).

وبالفعل تعاون المجتمع الدولي على إنشاء المحكمة التي طالما كانت حلماً يراود المجتمع الدولي ألا وهي المحكمة الجنائية الدولية. وأدخلت حيز التنفيذ في العام 2002 .

السوابق القانونية لمفهوم الجرائم ضد الإنسانية 

 

1- مفهوم الجرائم ضد الإنسانية:

تعد الجرائم ضد الإنسانية حديثة العهد نسبيا على صعيد القانون الدولي، وفي بعض القوانين الوطنية ولم يكن هناك تعريف مستقل عن الجرائم الحرب إلا بعد الحرب العالمية الثانية عندما تطرقت لها المادة السادسة الفقرة ج من النظام الأساسي للمحكمة العسكرية الدولية"نورمبرج"([1])

وبعد تأثيم الأفعال المكونة لهذه الجرائم وسيلة سهلة و فعالة لتوفير الحماية الجنائية لحقوق الإنسان في وقت السلم و الحرب بل وتمثل احد الضمانات الأساسية للحد من طغيان الحكام الذين يتنكرون للإنسانية.([2])

وسنحاول أن نستعرض مفهوم الجرائم ضد الإنسانية في بعض المواثيق ونظم المحاكم الدولية التي صدرت في العصر الحاضر.

 

أولا-الجرائم ضد الإنسانية في ميثاق نورمبرج:[3]

لقد عرفت المادة (6/ج) من ميثاق مصطلح الجرائم ضد الإنسانية بأنه:

القتل العمد، الإبادة، الاسترقاق، الإبعاد، والأفعال اللانسانية الأخرى المرتكبة ضد أية مجموعة من السكان المدنيين قبل الحرب اواثناءها أو الاضطهاد لأسباب سياسية ، عرقية كانت تشكل انتهكا للقانون الوطني

للدولة التي ارتكبت فيها أم لاتشكل ذلك.([4])

وفي تلك الفترة كانت الجريمة ضد الإنسانية ما زالت تحمل اسم الجريمة حرب وكان هذا المشروع أول خطوة لتصنيف الجرائم الدولية إلى ثلاثة طوائف وهي :الجرائم ضد السلام و الجرائم ضد الإنسانية، فقبل

هذا المشروع كانت الجرائم مرتبطة بجرائم الحرب وكان للقاضي دوبرت جاكسون أول محاولة لفصل صفة جرائم الحرب عم جميع الجرائم بما فيها الجرائم ضد الإنسانية .[5]وهذا ما ورد في الفقرة أ و ب من مادة السادسة من نظام الأساسي للمحكمة نورمبورغ:

أ:جرائم الحرب بمعنى انتهاكات قوانين الحرب و أعرافها وتتضمن هذه الانتهاكات دون أن تكون هذا التعداد حصريا،القتل العمد مع الإصرار و المعاملة السيئة و قتل الأسرى و إعدام الرهائن، وهدم المدن دون سبب.

ب:الجرائم ضد الإنسانية بمعنى القتل العمد مع الإصرار و الترصد و إفناء الأشخاص و الاسترقاق و الإبعاد و كل عمل لا إنساني مرتكب ضد السكان المدنيين قبل الحرب أو أثناءها أو الاضطهادات ضد السكان المدنيين،أو الاضطهادات المرتكبة في جناية داخل اختصاص هذه المحكمة،ويسأل المنظمون و الموجهون و الشركاء الذين ساهموا في الارتكاب الجرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة وتنسب لهم جنايات بصفتهم المخططون لها .[6] بالرغم من هذا فقد تعرضت محكمة نورمبورغ إلى انتقادات فيما يتعلق بالعديد من النقاط القانونية ويأتي في المقدمة المشاكل التي تعرضت لها المحكمة مشكلة شرعية الجرائم و العقوبات.ومشكلة القانون الواجب تطبيقه، وكان رد المحكمة أن أي خرق لاتفاقيات لاهاي لعام1907م يعد جرائم دولية يعاقب مرتكبوها أمام محكمة عسكرية،وكذا فان المرتكبون حذروا عن طريق الإعدام عن مسؤوليتهم أمام الجرائم.[7]

 

ثانيا-الجرائم ضد الإنسانية في القانون رقم(10)المجلس الرقابة على الألماني:

اصدر الحلفاء 20/12/1945م القانون رقم (10)المجلس الرقابة على ألمانيا لمحاكمة مجرمي الحرب العالمية الثانية من القادة الألمان وقد اشتمل القانون على عدة مواد أهمها المادة(2/ج) التي عرفت الجرائم ضد الإنسانية بأنها الفظائع و الجرائم التي تضم بشكل غير حصري القتل العمد الاستراق، الإبعاد، السجن، التعذيب، الاغتصاب، أو أي من الأفعال اللا إنسانية المرتكبة ضد أية مجموعة من السكان المدنيين، أو الاضطهادات لأسباب سياسية، أو عرقية، أو دينية سواءا كانت هذه الجرائم تشكل انتهاكا للقوانين الداخلية التي ارتكبت فيها أم لم تشكل ذلك.[8]

ومن خلال المقارنة بين تعريف الجرائم ضد الإنسانية في كل من القانون رقم(10)و النظام الأساسي المحكمة العسكرية الدولية"نورمبورغ"نجد أن القانون رقم(10)أضاف جرائم أخرى هي السجن و التعذيب و الاغتصاب مما يدل على انه وتسع مجال مفهوم الجرائم كما كان عليه في نورمبورغ.

 

ثالثا-المحكمة العسكرية الدولية بطوكيو:

وقعت اليابان على وثيقة الاستسلام[9] في الحرب العالمية الثانية،اصدر الجنرال ماك آرثر باعتباره القائد الأعلى لقوات الحلفاء في الشرق الأقصى، إعلانا خاصا بتاريخ 9جانفي 1946م يقضي بتشكيل محكمة عسكرية دولية للشرق الأقصى تتخذ مقرا لها في طوكيو أو في أي مكان آخر تحدده فيما بعد.[10]

تشكلت هذه المحكمة من إحدى عشر قاضيا يمثلون إحدى عشره دولية منها دول حاربت اليابان و دولة واحدة حيادية هي الهند[11] و اعتمد في تسييرها على النفس مبادئ محكمة نورمبورغ قرارات المحكمة تكون صادرة عن طريق التصويت لممثلي الدول الأعضاء، ويتولى القاضي الأعلى تسير الجلسة وله حق

الترجيح، وقد عددت المادة 5 من اللائحة أنواع الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة و التي توجب المسؤولية الشخصية وهي على النحو التالي:

الجرائم ضد السلام-الجرائم المرتكبة ضد معاهدات الحرب-الجرائم ضد الإنسانية.[12] وبما انه لم تمنح له صلاحيات إلصاق التهم و زيادة مجال ونطاق الجرائم نظرا لأنها لم تضم الدول الأربع فقط بل تعدتها إلى دول أخرى، وأوردت الجرائم ضد الإنسانية على أنها:قتل و الإبادة و الاسترقاق و الإبعاد وغيرها من الأفعال اللا إنسانية المرتكبة ضد أي شخص مدني قبل أو أثناء الحرب، كذلك الاضطهادات المبنية على أسس سياسية أو أجنبية.[13]

 

رابعا-الجرائم ضد الإنسانية في النظام المحكمة الدولية ليوغسلافيا السابقة:

لقد جاء تعريف الجرائم ضد الإنسانية في نظام المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا[14] السابقة، في نص المادة الخامسة كمايلي :

"سوف تمارس المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة الاختصاص بمقاضاة الأشخاص المسؤولين عن الجرائم التالية عندما ترتكب في النزاعات المسلحة سواءا كانت ذات طبيعة دولية أم داخلية أو تكون موجهة ضد أية مجموعة من السكان المدنيين:

القتل العمد-الإبادة-الاسترقاق-الإبعاد-السجن-التعذيب-الاغتصاب-الاضطهاد لأسباب سياسية،عرقية أو دينية-الأفعال اللاإنسانية الأخرى.[15]

ويلاحظ أن المادة الخامسة المشار إليها قد أضافت جرائم السجن و التعذيب و الاغتصاب التي لم تكن مذكورة في النظام المحكمة العسكرية"نورمبورغ"والتي ظهرت في المادة(2/ج)من القانون رقم(10)لمجلس الرقابة على ألمانيا. كما أن هناك تشابها بين المادة الخامسة من نظام محكمة يوغسلافيا الدولية و المحكمة العسكرية الدولية "نورمبورغ"عدا الجرائم التي أضافتها المادة الخامسة، كما أن المادة الخامسة ربطت وقوع هذه الجرائم أثناء النزاع المسلح وليس الحرب كما ذكر بمحكمة "نورمبورغ".

 

خامسا- الجرائم ضد الإنسانية في نظام المحكمة الجنائية لرواندا:

صدر مجلس الأمن النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا [16]عام 1994م بمحاكمة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، وقد تضمن نظام المحكمة في المادة(3)منه تعريفا للجرائم ضد الإنسانية.

جاء فيه ما يلي:

"سيكون للمحكمة الجنائية الدولية برواندا الاختصاص بمقاضاة الأشخاص المسؤولين عن الجرائم التالية عندما ترتكب كجرد من هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد أية مجموعة من السكان المدنيين لأسباب قومية، سياسية، أثنية، عرقية، أو دينية:

القتل-الإبادة-الاسترقاق-الإبعاد-السجن-التعذيب-الاغتصاب-الاضطهاد لأسباب سياسية عرقية و دينية-الأفعال اللاإنسانية الأخرى.

ومن خلال المقارنة بين تعرف الجرائم ضد الإنسانية الذي أشارت إليه المادة(3)من نظام محكمة رواندا الدولية، والتعريف الذي ورد نظام محكمة يوغسلافيا السابقة نجد الاختلاف يتمثل في عدم ذكر النزاع المسلح في المادة (3) بل انه اشترط وجود هجوم واسع النطاق إلا انه لم يحدد تعريفا واضحا لهذا الهجوم الذي ورد بالنظام .

 

سادسا- الجرائم ضد الإنسانية في المحكمة الجنائية الدولية الدائمة:

لقد توالت الاجتهادات الفقهية في تعريف الجرائم ضد الإنسانية و تطوير مفهومها، وتواصلت المؤتمرات الدولية و اللجان المتخصصة للسعي لإيجاد تعريفا شاملا يعد المرجعية الثابتة لمفهوم الجرائم ضد الإنسانية للعمل به كتشريع دولي إلى أن تأكدت الجهود الدولية بالوصول إلى نظام المحكمة الجنائية الدولية[17]، والذي تم إقرار مشروعها في المؤتمر روما الذي عقد من 15جوان إلى 17 جويلية1998م

والذي اوجد لها تعريفا شاملا من خلال المادة (07)من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية[18] التي جاء نصها كما يلي:

1-لفرض هذا النظام الأساسي، يشكل أي فعل من الأفعال التالية"جريمة ضد الإنسانية"متى ارتكب في إطار"هجوم واسع النطاق"أو منهجيي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين وعن علم بالهجوم.

أ-القتل العمد.

ب-الإبادة.

ج-الاسترقاق

د-إبعاد السكان أو القتل القسري للسكان.

هـ-السجن أو الحرمات الشديد على أي نحو آخر من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي.

و-الاغتصاب، أو الاستبعاد الجنسي، أو الإكراه على البغاء، والحمل القسري، أو التعقيم القسري، وأي شكل من آخر من أشكال العنف الجنسي على مثل هذه الدرجة من الخطورة . ح-اضطهاد أية جماعة محدودة، أو مجموع من السكان لأسباب سياسية أو عرقية، أو قومية، أو أثنية، أو ثقافية، أو دينية.

أو متعلقة بنوع الجنس على النحو المعرف في الفقرة (3)، أو لأسباب أخرى من المسلم عالميا بأن القانون الدولي لا يجيز ها ، وذلك في يتصل بأي فعل مشار إليه في هذه الفقرة أو أية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة:

ط-الاختفاء القسري للأشخاص.

ي-جريمة الفصل العنصر ك-الأفعال اللا انسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمدا في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو بالبدنية[19] (لشرح أكثر هذه النقاط و تعاريف أكثر وضوح و دقة انظر الملحق المرفق رقم: من القانون الأصلي لنظام روما).

وبالرغم من أن المادة (7) من النظام الأساسي للمحكمة الدولية أوجدت تعريفا للجرائم ضد الإنسانية كان خلاصة جمعت كل التعريفات السابقة و استفادت من الثغرات التي كانت بها لأنها اشتملت على بعض الجرائم الموجودة أصلا في القوانين الوطنية كالقتل و الاغتصاب مما اوجد تنازعا بين المحكمة الجنائية الدولية و المحاكم الوطنية ومثال ذلك ما يجري من تنازع في الاختصاص في الجرائم التي نجمت عن الصراع القبلي في "دارفور"واتخذ مجلس الأمن قرار بتحويلها إلى المحكمة الجنائية الدولية في حين أن حكومة السودان ترى أنها من اختصاص محاكمها الوطنية.[20]

 

المحكمة الجنائية الدولية :

تأسست عام 2002 كأول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية و الجرائم ضد الإنسانية و جرائم الحرب وجرائم الاعتداء، كما تقتصر قدرة المحكمة على النظر في الجرائم المرتكبة بعد 1 يوليو/تموز 2002، تاريخ إنشائها، عندما دخل قانون روما للمحكمة الجنائية الدولية حيز التنفيذ.

وهي منظمة دولية دائمة، تسعى إلى وضع حد للثقافة العالمية المتمثلة في الإفلات من العقوبة.

بلغ عدد الدول الموقعة على قانون إنشاء المحكمة أكثرمن  105 دول حتى تشرين الثاني نوفمر 2007، وقد وقعت 41 دولة أخرى على قانون روما لكنها لم تصادق عليه بعد، وقد تعرضت المحكمة لانتقادات من عدد من الدول منها الصين والهند وأمريكا وروسيا، وهي من الدول التي تمتنع عن التوقيع على ميثاق المحكمة.

تعد المحكمة الجنائية هيئة مستقلة عن الأمم المتحدة، من حيث الموظفين والتمويل، وقد تم وضع اتفاق بين المنظمتين يحكم طريقة تعاطيهما مع بعضهما من الناحية القانونية.

وقد فتحت المحكمة الجنائية تحقيقات في أربع قضايا: أوغندة الشمالية وجمهورية الكونغو الديمقراطية والجمهورية الأفريقية الوسطى ودارفور. كما أنها أصدرت 9 مذكرات اعتقال وتحتجز اثنين مشبه بهما ينتظران المحاكمة[1].

يقع المقر الرئيس للمحكمة في هولندة، لكنها قادرة على تنفيذ إجراءاتها في أي مكان. وقد يخلط البعض ما بين المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية والتي تدعى اختصاراً في بعض الأحيان المحكمة الدولية (وهي ذراع تابع للأمم المتحدة يهدف لحل النزاعات بين الدول)، لذلك لابد من التنويه إلى أنهما نظامان قضائيان منفصلان.

 

تاريخ الإنشاء

تلقت الحركة الساعية لإنشاء محكمة دولية للنظر في الجرائم ضد الإنسانية دفعة قوية بعد محكمة نورمبيرغ وطوكيو التي تأسست لمعاقبة الجرائم التي أتهمت بها الأطراف التي خسرت الحرب العالمية الثانية.

سعت ترينيداد وتوباغو إلى إحياء الفكرة عام 1989 عندما اقترحت إنشاء محكمة دائمة للنظر في تجارة المخدرات. وأثناء ذلك تشكلت المحكمة الخاصة بمحاكمة مجرمي الحرب في يوغسلافيا 1993، وأخرى خاصة بمحاكمة مجرمي الحرب في رواندا 1994، كل ذلك دفع بمزيد من الجهود لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية.

في عام 1998 أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع القرار بأغلبية 120 صوتاً مقابل 7 وامتناع 21 عن التصويت. (الدول السبعة: أمريكا، إسرائيل، الصين، العراق، قطر، ليبيا، اليمن!).

تحول القانون إلى معاهدة ملزمة مع توقيع الدولة رقم 60 ومصادقتها عليه، وهو الحدث الذي تم الاحتفال به في 11 أبريل/نيسان 2002. تقدمت عشر دول بقرارات مصادقتها على القانون دفعة واحدة مما رفع عدد الدول المصادقة على 66 فوراً، وحال دون تمتع دولة واحدة منفردة بشرف تقديمها المصادقة رقم 60.

ظهرت المحكمة إلى الوجود بصفة قانونية في الأول من يوليو تموز 2002، ولا يمكنها النظر في الجرائم المرتكبة قبل ذلك.

 

العضوية

الدول الموقعة على قانون المحكمة باللون الأخضر، تبدو المنطقة العربية خالية إلا من الأردن وجيبوتي.صادقت على قانون المحكمة 105 دول حتى تشرين الثاني نوفمر 2007، تشمل غالبية أوربا وأمريكا الجنوبية، ونصف أفريقيا، 41 دولة أخرى وقعت على القانون لكن لم تصادق عليه بعد. في عام 2002، سحبت دولتان توقيعهما على قانون المحكمة، وأشارتا إلى أنهما لا ترغبان بعد الآن بالعضوية وبذلك لم يعد هناك ما يحملهما على تنفيذ ما يترتب عليهما من التزامات تجاه المحكمة، الدولتان هما: أمريكا وإسرائيل.

كيف نشات المحكمة الجنائية الدولية عام 2002

في مبنى المقر الرئيسي لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) عقد مؤتمر روما الدبلوماسي الذي تمخض عنه لجنة الصياغة لعمل محكمة جنائية دولية دائمة. وبالفعل إنطلقت عملية المفاوضات بعد أن بذلت اللجان جهودها كاللجنة الخاصة واللجنة التحضيرية للمؤتمر، واستمرت عملية المفاوضات حتى توصل أعضاء المؤتمرفي روما إلى إقرار إنشاء المحكمة الجنائية الدولية في يوليو من العام 1998م ودخل إتفاق روما حيز النفاذ في يوليو عام 2003م.

طبيعة المحكمة الجنائية الدولية:

بحلول عام 2002 م دخلت اتفاقية روما عام 1998 حيز التنفيذ واعتبرت أول مدونة شاملة للقانون الجنائي الدولي تعد المحكمة الجنائية الدولية مؤسسة دولية دائمة أنشئت بناءاً على معاهدة خاصة وقعت عليها دول كاملة السيادة ، حيث جاء في المادة الأولى من النظام الأساسي للمحكمة:

"تنشأ بهذا محكمة جنائية دولية (المحكمة). وتكون المحكمة هيئة دائمة لها السلطة لممارسة اختصاصاتها على الأشخاص إزاء أشد الجرائم خطورة موضع الاهتمام الدولي ، وذلك على النحو المشار إليه في هذا النظام الأساسي ، وتكون المحكمة مكملة للولايات القضائية الجنائية الوطنية، ويخضع اختصاص المحكمة وأسلوب عملها لأحكام هذا النظام الأساسي"

برهنت المحكمة صدق المجتمع الدولي على محاسبة المجرمين الدوليين من جرائم هزت الضمائر واقشعرت منها الأبدان .

 





تعليق طباعة عودة للخلف

عدد القراء: 911

عدد التعليقات: 0
مواضيع ذات صلة لا توجد اي مواضيع ذات صلة  


        تعليقات الزوار

Contact Us

feel free to contact us at our Email : kamaltopic@gmail.com

Dr. Kamal Mobile is :+970599843850

رؤية وأهداف

نهدف من خلال موقعنا إلى تزويد الطلاب والباحثين والمهتمين بخدمات علمية مجانية عالية المستوى ونشر أبحاث ودراسات اكاديمية

الدكتور كمال الأسطل,

Missiion Statement

Our goal is to provide students, researchers and interested people with high standard, free of charge scientific services and to publish academic researches.

Kamal Astal,